تشير الأدلة الطبية الحديثة إلى أن النظام العلاجي يجب ألا يقتصر فقط على حزمة من الأدوية ، لكن لابد أن يشمل نظام غذائي مثالي، كجزء لا يتجزأ من عملية العلاج بصفة عامة. 

وأشارت دراسة تاريخية، استمرت لسبع سنوات، إلى أن اتباع نظام غذائي معتدل قد يكون أفضل في علاج أمراض القلب من الإستاتين. 

ووفقاً لـ«ديلي ميل» البريطانية، هناك دراسة أخرى في لانسيت عام 2014، اعتمدت على مقارنة نظام علاجي يقوم على غذاء معتدل وممارسة الرياضة مقابل «الميتفورين» لعلاج مرضى السكري، حيث وجد أن النظام الرياضي أكثر فاعلية في منع تطور المرض. 

يقول الدكتور آسيم مالهوترا، وهو طبيب استشاري في مستشفى ليستر بستيفينج: «هناك تدريبات قليلة أو معدومة في كليات الطب أو على مستوى الدراسات العليا حول تأثير التغذية على الصحة». 

وأضاف آسيم: «الأطباء في حاجة إلى معرفة تأثير تدخلات النظام الغذائي الجيد ودوره في الحالات المزمنة». 

من الأمراض التي يمكن التغلب عليها عن طريق نظام غذائي معتدل، «التصلب المتعدد» وهو حالة عصبية خطيرة تشمل أعراضًا عبارة عن صعوبة النظر والتنقل. 

البروفيسور جورج جيلينك، وهو عالم في علم الأمراض العصبية بجامعة ملبورن، قام بتطوير نظام غذائي يهدف إلى تقليل أعراض المرض عبر التخلي عن اللحوم والألبان وغيرها من الأطعمة عالية الدهون المشبعة لصالح نظام غذائي نباتي قائم على المأكولات البحرية والأوميغا 3 مع زيت بذر الكتان إضافة إلى فيتامين دي، وكشفت التجارب عن نتائجه المبهرة. 

كذلك مرض آخر- بحسب «ديلي ميل»- كشفت التجارب أنه يمكن علاجه عن طريق أنظمة غذائية معتدلة، هو «القولون العصبي» الذي يعاني منه نحو 9 ملايين بريطاني، وأعراضه هي الانتفاخ، وآلام البطن والإمساك، والإسهال. 

ووضعت جامعة موناشي في ملبورن بأستراليا، نظامًا غذائيًا يستبعد السكريات التي تسبب تقلصات القولون والمعروفة باسم «السكريات الأحادية»، وهو موجود في الأطعمة مثل: منتجات القمح، والثوم، والألبان، والفواكه، والخضراوات بما في ذلك البصل، والملفوف، والكرفس. 

وبالنسبة لارتفاع الكوليسترول في الدم ينصح الأطباء بنظام غذائي يعتمد على تقليل الدهون المشبعة، واللحوم وإتباع نظام يعتمد على بعض الأنواع من الأطعمة مثل: «فول الصويا، والزيوت الصحية كالزيتون والألياف، ونخالة أو بقول، والشوفان، والمكسرات».

هلابريس / متابعة