قال تربوي انه في الوقت الذي يحاول فيه بعض مسؤولي قطاع التعليم المراوغة بفقاعة اعلامية لزيارات ميدانية لمؤسسات تعليمية ومعاهد تكوين بالمجال الحضري بمدن بعينها، إلا ان كثير من المهتمين بالشأن التربوي والغيورين على مصلحة الناشئة المغربية لن يهدأ لهم بال بعد الخطاب التاريخي للملك بمناسبة الذكرى 18 لعيد العرش إلا بكشف ناهبي اموال دافعي الضرائب التي لهفتها مشاريع البرنامج ألاستعجالي المغشوشة والصورية امام نساء ورجال التعليم والرأي العام الوطني.

اد أكد أن الدخول المدرسي للسنوات الماضية كان دائما ناجحا، على الرغم من الصعوبات التي واجهوها المدبرين الاقليميين للمنظومة التربوية، وأن إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية ليس هو المحوري الذي سيروم تحقيق تدبير أفضل للمدرسة العمومية كما جاء في كلام حصاد، بل الذي يروم تحقيق هدا التدبير هو الاقتداء بالتوجهيات الملكية الواردة في الخطاب الاخير.

وشددت مصادر مطلعة ان تلك السياسة يمارسها بعض المسؤولين على قطاع التعليم، وهم يعتقدون أن فقعاتهم الاعلامية ،قد تحول دون مساءلتهم ومحاسبتهم على ما اقترفوه من أخطاء جسيمة، وإخلال بالتزاماتهم الوظيفية.

وقالت المصادر، إنه لا يمكن استمرار الوضع غير السوي والرتبة غير المشرفة للمنظومة التربوية، وليس من المتصور استمرار الصمت وغياب الارادة المواطنة لدى المسؤول الاول عن التربية الوطنية والمستلهمة من خطاب الملك لجعل قراراته فعالة ووقف أي انتهاك أو خرق للقوانين والنصوص التشريعية والتنظيمية.

وأضافت المصادر، ان لا جدال أن تعثر قطاع التعليم، يرجع الى أصحاب القرارات المركزية والتي قد تكون معظمها خارجة عن مقتضيات النظام الاساسي للوظيفة العمومية والنظام الاساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية – رغم علته -.

وأوضحت المصادر انه ليس من المعقول او المقبول انه في الوقت الذي يؤكد فيه عاهل البلاد باعتماد استراتيجية تدبيرية لشؤون المواطنين تتبنى الاطار القانوني وربط المسؤولية بالمحاسبة لمكافحة الفساد، نجد أن مسؤولين بالقطاع تضرب هدا الاطار بمعاول الهدم، ودلك بانتهاكاتها المستمرة للقوانين والنصوص التشريعية، وتأويلها وتحريف نصوصها لمصالح ضيقة، وبشكل علني دون خشية من المساءلة والمحاسبة، ودلك بمضيها في التستر على فساد المقربين وأناس المصالح المتبادلة، وإمدادهم بالدعم ، وتوفير الملاذ الآمن لهم من الانفلات من العقاب.

وفي السياق نفسه، أشارت المصادر إلى أن هناك مسؤولين جهويين وإقليميين لديهم دلائل بالوثائق على خروقات وتجاوزات مسؤولين مركزيين من خلال منح امتيازات ادارية للبعض من الموظفين خارج القانون، وركن ملفات وتقارير في دواليب مقر الوزارة دون اتخاذ الاجراءات اللازمة في حق اصحابها. وقد أصبح هؤلاء المسؤولين عناصر متهمة بالفساد ومنهم من هي مفتقدة للشرعية.

وفي تعليق بشأن كلام رئيس الحكومة بعد الخطاب الملكي الاخير، «انه يأخذ الخطاب الملكي بكل الجدية  » قالت المصادر إما أنه مجرد كلام، او أن بعض وزراء حكومته، غير معنيين بكلامه هدا.

ونبهت مصادر ادارية تربوية الى ضرورة الالتفات الى مضامين الخطاب ألملكي وعدم أخذه خطاب أوهام وأن تطبيق مضامينه ليس مجرد سراب سينهار في الواقع المزيف لقطاع التعليم، وأن يكون خطابا مرافقا للجميع يوميا بمناسبة او دونها، خطاب يحمله كل المسؤولين في مجال القضية الوطنية الثانية، ويسري القانون على الجميع.

عبد ربه محمد