يبدو أن خطاب المٓلك بدأ يلقى التجاوب المطلوب من طرف زعماء الأحزاب السياسية، فبعد تقديم الياس العُماري لاستقالته من قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، كشفت مصادر استقلالية موثوقة أن حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال قرر بدوره الانسحاب من قيادة الحزب، حيث استقر على التراجع عن الترشح للأمانة العامة، معلناً الخبر من خارج المغرب وفق ما ذكره مصدر “زنقة 20”.

فبعد تجريده من كرسي النقابة ولفظه من جهات عليا، أكد مصدر مقرب من شباط لنفس المصدر أن الأخير أسر له في اتصال هاتقي تذمره من الصمت الذي لزمه من كان يعول عليهم في التصدي لميارة وانصاره الذين سيطروا على الإتحاد العام للشغالين، بالإضافة إلى لعبهم على الحبلين في إشارة إلى وجود إتصالات بين المحسوبين عليه وبين نزار بركة الذي يسير بخطى ثابثة نحو كرسي الأمانة العامة.

و يأتي تسريب هذا الخبر في الوقت الذي انطلقت فيه المؤتمرات الإقليمية لحزب الاستقلال، والتي يشرف عليها محسوبون على منافس شباط، الذي انهكته حروب الجبهات المتعددة التي فتحها على نفسه بالإضافة إلى تخاذل مناصريه الذين أصبحوا يزايدون في الإعلام على مجموعة ولد الرشيد لدفعها للتفاوض معهم حول موقعهم السياسي مستقبلا، في إشارة إلى عبد القادر الكيحل وعادل بنحمزة حسب ذات المصدر.

وفي سياق آخر علق شباط على استقالة إلياس العماري من الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة بكونها شأنا داخليا رغم كل الصراعات والتطاحنات التي كانت بينهما، مما يؤكد نيته في التراجع إلى الخلف، مقابل انبعاث بنكيران من رماده كطائر الفينق، وتوجيهه لرسائل ملغومة سيكون لها ما بعدها على بعد اشهر معدودة من انعقاد المؤتمر الوطني لحزب العدالة والتنمية.

هلابريس / متابعة