استغرب مقربون من نزار بركة من تحامل توفيق بوعشرين على الأخير المرشح بقوة للامانة العامة لحزب الميزان، واعتبروا ما ورد في افتتاحية جريدة أخبار اليوم ليومه الخميس يدخل في مجال التنجيم و العرافة السياسية، وبعيدا كل البعد عن المهنية، ذلك أن “الأستاذ بوعشرين اكتفى بما أورده موقع إعلامي من تصريحات منسوبة لنزار بركة مفادها مهاجمة رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، دون تمحيص وتدقيق المعطيات قبل تغليط الرأي العام بها وهو الصحفي الناقد لتوجهات السلطة” حسب المصادر.

ووجه قياديون استقلاليون انتقادات لاذعة لتوفيق بوعشرين، معتبرين أنه وقف عند ويل للمصلين ومؤكدين أن حزب الاستقلال حزب مؤسسات، وبأن المؤتمر هو من يرسم معالم التحالفات مع باقي الأحزاب، والكلمة الأخيرة في ذلك  ترجع إلى المجلس الوطني الذي يحدد  ويصادق على اي تحالف يراه منسجما مع برنامجه وتوجهاته السياسية، وأضاف المصادر الاستقلالية أن نزار إلى جانب أطر ومناضلي الحزب منكبون على إعادة بناء الحزب و إخراجه من وضعه المأزوم، الذي أوجدته فيه طريقة تدبيره من طرف حميد شباط.

وفي الوقت الذي أشار فيه إلى أن التقرير الذي أنجزه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي برئاسة بركة وجه انتقادات لأداء قطاعات معينة من حكومة بنكيران نتيجة التأخر في إنجاز المشاريع المهيكلة المبرمجة سلفا، أكد المصدر بأن بوعشرين ربما اختلط عليه الأمر وسمح لنفسه أن يكون محاميا فاشلا لبنكيران لأنه يعتبره مقدسا، وبقاؤه الإعلامي مرتبط به، لذلك فكل من انتقده يهاجمه بوعشرين ويتهمه بخدمة التحكم.

من جهة أخرى رأى عدد من مناضلي حزب الاستقلال خصوصا في فئة الروابط المهنية والشباب من خلال مجموعة تدوينات فيسبوكية غاضبة، بأن توفيق بوعشرين الذي بات معروفا بخرجاته غير البريئة  يريد المرور للسرعة النهائية والركوب “على ظهر”  نزار بركة، وينسب له أشياء لا مجال للصحة فيها وسابقة لأوانها. وطالبوا من بوعشرين ومن يدور في فلكه تحري الصدق في نقلهم للخبر من مصادره، مؤكدين أن  نزار بركة باعتباره مرشح الاستقلاليين الذين يطمحون لعودة الحزب إلى مكانته الحقيقية و  يسترجع ريادته بين باقي الأحزاب، ما فتئ يؤكد  أن الخطوط العريضة  لبرنامج عمله المستقبلي ، سيتم الإعلان عنها في الأيام القليلة القادمة بعدما تم الاشتغال عليها بشكل جماعي وتشاركي بين المناضلين الاستقلاليين عبر الاستمارة التي تم توزيعها بشكل واسع، وأن القرارات والتوجهات التي سيتخذها الحزب فلا نقاش في أن المجلس الوطني للحزب هو الذي سيتخذها وسيحترمها الجميع قيادة ومناضلين.

وللإشارة فقد كتب توفيق بوعشرين في افتتاحية جريدة أخبار اليوم بأن نزار بركة وجه انتقادات لبنكيران وبأن وصوله للامانة العامة سيفك تحالف حزب الاستقلال مع العدالة والتنمية خدمة لأجندة ما يسميه بقوى التحكم.

 هلابريس