أقدم عمال النظافة بشركة “أوزون” بسيدي قاسم على هجرة جماعية  من نقابة العدالة والتنمية نحو نقابة ال”كدش” والتي قدر مصدر موثوق عددهم ب 61 عاملا.

وحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع ،فإن عودة هؤلاء العمال إلى حضن ال”كدش” يعود بالأساس إلى المشاكل التي لم تستطع نقابة “البيجيدي” حلها ،والتي عانى منها عمال شركة النظافة منذ قدومها إلى سيدي قاسم ،وكذا عدم الدفاع عن مصالح العمال لدى الشركة المشغلة، بالشكل الذي يخدم مصلحة العمال وليس مصالح نقابية ،الشركة التي أجهزت –حسب نفس المصدر- على العديد من المكاسب التي كان يستفيد منها العمال،منها على سبيل المثال منحة الأعياد،وهي المنحة التي بسببها عاد عمال “أوزون” إلى نقابتهم الأصل،حيث تمكن المسؤول النقابي بال”كدش “من ضمان استفادة العمال من كل المنح التي تمنحه الشركة المشغلة، إسوة بباقي فروعها عبر التراب الوطني،وهو نفس المسؤول الذي  سهر على إعداد دفتر التحملات ،وخاصة الجزء المتعلق بعمال الشركة،والذي بموجبه ضمان حقوق العمال بعد رحيل شركة” tout proprete”،على اعتبار أنه عارف بخبايا شركة التدبير المفوض والعقدة التي تجمعها بالمجلس البلدي.

هذا واعتبر مصدر آخر أن الهجرة الجماعية لعمال النظافة من نقابة “البيجيدي” إلى نقابة ال”كدش “يعد بمثابة ضربة أخرى يتلقاها الذراع النقابي للعدالة والتنمية بهذا القطاع ،والذي حاول من خلالها خلق توازن سياسي داخل المجلس الجماعي،الذي يعيش هذه الأيام على وقع تسريبات عبر ال”واتساب”، خلفت ردود أفعال متباينة، بين مؤيد لما جاء فيها، ومن مستنكر لطريقة تسريبها والغاية منها في هذه المرحلة بالذات.

بعودة عمال شركة النظافة إلى النقابة الأم تكون ال”كدش” قد استعادت ،وبعد أكثر من سنة ،قاعدة عمالية في هذا القطاع ،لكن يبقى دائما هناك سؤال يطرح،هل استوعب المسؤولون بالكدش الدرس السابق لنفس العمال الذين سبق لهم أن رحلوا جماعة الى نقابة ال”بيجيدي”لأتفه الأسباب،وتغليب صوت الحكمة  النقابية في الحفاظ على تماسك هؤلاء العمال داخل نفس التنظيم النقابي أم أن سياسة” أرض الله واسعة” ستكون هي الأساس؟

هلابريس / متابعة