ابو حفص: البخاري ليس معصوما وليس كل ما كتبه صحيح

27 سبتمبر 2017 - 10:50 م

لا تزال تدوينة الشيخ محمد عبد الوهاب رفيقي، الملقب ب “أبي حفص”، على حسابه بموقع فيسبوك،  تثير الجدل بسبب ما ورد فيها بخصوص الحديث النبوي “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”، الذي ورد في كتاب صحيح البخاري، الذي قال عنه رفيقي إنه ليس معصوما وليس كل ما كتبه صحيح.

وفي تعقيب على ردود فعل النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، قال الباحث في الشؤون الإسلامية محمد عبد الوهاب رفيقي، إن حديث “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة” جاء في سياق معين، وليس حكما عاما.

وأوضح رفيقي، حسب ما أورده موقع القناة الثانية الذي اورد تصريحا له اليوم، أن الحديث يجب فهمه على أنه وصف لحادثة بعينها، فهو تكملة لقصة بنت كسرى، وبالتالي فإنه لا يدخل في باب الحكم الشرعي.وذلك في إشارى إلى قصة كسرى الذى ضاع حكمه بعد تمزيق كتاب النبي ومات مسموما، فأخذت الولاية عنه ابنته بوران.

وتشير مصادر التفسير إلى أن ابنة كسرى هي المعنية بحديث الرسول، الذي جاء استكمالا لدعائه عن عدم فلاح قوم فارس بعد تمزيقهم لكتاب النبي، حيث جاء في الحديث الذي رواه البخاري أن رسول الله قال لما بلغه أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى :”لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَة”.

وكان رفيقي قد  أورد هذا الحديث النبوي، عقب فوز المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بولاية رابعة عقب تصدر حزبها نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الاحد المنصرم، حيث كتب على حسابه بفايسبوك تدوينة تساءل فيها: “هل نصدق ما يراد لنا أن نفهم من الحديث أم نصدق الواقع الذي نراه مع ميركل وما حققته لوطنها خلال ثلاث ولايات واستحقت معه الرابعة؟”.

وجرت التدوينة هجوما كبيرا على رفيقي وانتقادات واسعة من طرف العديد من نشطاء المواقع الاجتماعية، حيث اتهمه البعض بالاستهزاء بحديث نبوي، ووصل بعضهم إلى حد اتهامه بالتشكيك في صحة الأحاديث الواردة في كتاب صحيح البخاري. 

وعن هذه الاتهامات، يقول رفيقي لذات الموقع، “هذه ردود فعل اصبحت عندي متوقعة بحكم ان كل محاولات ايقاظ العقل النائم وممارسة النقد للموروث تجد عادة مثل هذه الردود المتشنجة، وهي انعكاس لما يعرفه المجتمع من قلة الوعي وضعف التعليم وإلا لو كنا في بلد متعلم لكانت مثل هذه الافكار امرا أكثر من عادي.”

ودافع رفيقي عن تدوينته المثيرة للجدل، قائلا: ” أنا قلت يجب ان نفهم الحديث في سياقه وظروفه، وحتى لو تعلق الأمر بصحة الحديث، فالبخاري ليس معصوما، وليس كل ما كتبه صحيح”، مضيفا أن هذه “إحدى المعارك التي اشتغل عليها وهي رفع القداسة على ما ليس بمقدس”.

هلابريس / متابعة