كشفت مديرية العلاقات العامة بولاية أمن الجزائر، أمس الثلاثاء، أن موظفا بالبنك الوطني الجزائري اختلس 2,1 مليار سنتيم من خلال قيامه ب109 عمليات سحب همت كل واحدة منها مبلغا يناهز 20 مليون سنتيم دون أن يترك أي أثر لهذه العمليات.

وقد تم توقيف المشتبه فيه من طرف الشرطة القضائية من أجل اختلاس أموال عمومية وأحيل على وكيل الجمهورية المختص، الذي أمر بإيداعه الحبس المؤقت .

وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا الموظف نفذ 109 عمليات دون علم مسؤولي البنك الوطني الجزائري، حيث قام في كل عملية سحب بتحويل مبلغ يناهز 20 مليون سنتيم .

وأوضح أن رئيس المصلحة هذا، كان “يقوم بتتبع الأموال الخاصة بإحدى الشركات الوطنية للنقل التي كانت تودع من طرف المديريات الجهوية التابعة لها في ولايات مختلفة في الحساب البريدي الجاري الخاص بتلك الوكالة، ليقوم وبطريقة احتيالية بتحويلها في ما بعد إلى الحساب المركزي للنفقات الخاص بشركة النقل والمفتوح بنفس الوكالة ليحولها مرة أخرى من حساب الشركة إلى حسابين بنكيين تجاريين لزبونين تابعين لشركة النقل” .

وأضاف أن المشتبه فيه ” قام بانتقاء الزبونين مسبقا لعلمه أن الحسابين لا يسجلان أية حركة منذ فتحهما بالوكالة، بعدها يقوم شخصيا بجميع الإجراءات المتعقلة بطلب واستخراج دفتر الشيكات دون علم مرؤوسيه وكذا الزبائن، ويسحب مبالغ مالية محولة من طرفه على عدة مراحل بواسطة شيكات بنكية مستخرجة لا تتجاوز 20 مليون سنتيم “.

وذكر أنه قام بذلك حتى لا تتم مراقبة هذه العمليات من طرف المسؤولين، مستغلا فرصة تعويض زملائه “في فترات الراحة للقيام بسحب الأموال وإتمام الإجراءات الخاصة بعون الشباك إلى آخر إجراء على مستوى أمين الخزينة للوكالة، حيث تم تحديد الضرر المالي الأولي والذي قدر بـأكثر من 2 مليار سنتيم، كان يقوم بتحويلها على مدار 7 سنوات متتالية” حسب ما صرح به المشتبه فيه بعد توقيفه.