اتسعت رقعة الخلاف داخل حزب العدالة والتنمية المغربي، بشكل غير مسبوق مع اقتراب المؤتمر الوطني الثامن للحزب، والذي سيحسم هوية من سيقود “إخوان المغرب” في قادم السنوات.

وفي هذا الصدد، أكد مصدر حزبي موثوق، أن التدوينة المثيرة للجدل الصادرة مؤخرًا، عن مصطفى الرميد، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والتي كشف فيها ما وصفه بـ”تمجيد عبد الإله بنكيران لذاته” داخل الحزب الحاكم، عكّرت الأجواء بين “تيار قائد الإخوان بالمغرب” الذي يدعو إلى التجديد لعبد الإله بنكيران، الأمين العام الحالي للحزب، و”تيار سعد الدين العثماني” المناهض لهذا التوجه.

وأضافت المصادر، أن مضامين التدوينة المثيرة، ما زالت تثير حنق “تيار بنكيران”، حيث أرخت بظلالها داخل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحزب، والتي يقودها محمد يتيم، عضو الأمانة العامة، ووزير الشغل والإدماج المهني الموالي لتيار العثماني، وقد اندلعت بسببها مشادّات كلامية قوية بين التيارين، في حين هدد عدد من عناصر الحزب بالاستقالة الجماعية.

وتسببت تدوينة مصطفى الرميد، القيادي البارز في حزب العدالة والتنمية، والتي انتقد فيها أمينه العام عبد الإله بنكيران، في اندلاع حرب كلامية غير مسبوقة بين أنصار بنكيران من جهة، وأنصار ما بات يُعرف إعلاميًا بـ”تيار العثماني” داخل الحزب.

وكان الرميد قد انتقد بنكيران في تدوينة له الخميس الماضي بسبب تجاوز هذا الأخير، “كل الحواجز وواجب التحفظ في الكلمة التي ألقاها الأسبوع الماضي”، أمام منتخبي الجماعات المحلية التابعين لحزبه، والتي لمّح فيها إلى غياب الرميد وذهابه إلى الحج في فترة الحملة الانتخابية.

وأكد الرميد أن “الأمين العام للحزب، وللأسف الشديد، مسّ بأخلاق الأخوة والاحترام المطلوب بين مناضلي الحزب، وانتصر فيها لنفسه مسفهًا جهود الجميع”.

وأضاف الرميد، في التدوينة التي نُشرت على حسابه الرسمي في “فيسبوك”، أنه “فوجئ بما ورد في كلمة بنكيران، حين قال أمام أنصاره: أنا من قمت بالحملة الانتخابية سنة 2011، وبسببي وصل الحزب للمقدمة، وكي أكون واضحًا، هناك من توجه لأداء مناسك الحج، وهناك من جلس في منزله، وهناك من قام بحملة بسيطة”.

وأشار إلى أن “الصيغة التي أورد بها الأخ الأمين العام موضوع نضاله الكبير خلال انتخابات 2011، استصغر معها نضال الآخرين من إخوانه في قيادة الحزب، حتى بدوا وكأنهم متخاذلون ومفرطون وغير مكترثين باستحقاقات مرحلة حاسمة من تاريخ الحزب والوطن، وتمجيده لنفسه بشكل جعله وكأنه هو الحزب”.

وتعكس هذه التدوينة المثيرة للجدل وانعكاساتها السلبية على الحزب، الانقسام الكبير الذي بات يعيشه حزب العدالة والتنمية المغربي، خصوصًا بعد حصول بنكيران على غطاء قانوني يسمح له بالترشح لولاية ثالثة.

هلابريس / متابعة