يواصل برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، والذي بسببه تفاقمت الاحتجاجات الشعبية بالريف المغربي، إسقاط العديد من الرؤوس البارزة في البلاد.

فبعد أن عصف “الزلزال السياسي” بعدد من الوزراء المشاركين في حومة العثماني، يوم 24 أكتوبر الماضي، بسبب ثبوت تقصيرهم في مرحلة إعداد وتنفيذ برنامج التنمية المجالية لإقليم الحسيمة، أكدت مصادر مطلعة، أن 14 مسؤولًا رفيعًا تم إعفاؤهم من مهامهم بشكل نهائي مساء يوم الإثنين.

وأضافت هذه المصادر، أن لائحة المعفيين التي قد تُعلن بشكل رسمي أمام وسائل الإعلام غدا الثلاثاء، أو يوم الخميس القادم على أقصى تقدير، أي يوم انعقاد المجلس الحكومي الأسبوعي، تضم كتاب الوزارات الحساسة في البلاد، التي لها علاقة مباشرة بالقطاعات التي أعفي وزراؤها أو عوقب السابقون على رأسها بقرار من العاهل المغربي.

ومن أبرز هذه الأسماء، عبد الواحد فكرت، الكاتب العام السابق لوزارة البيئة، الذي يشغل حاليًا منصب كاتب عام رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وعبد العالي العلوي بلغيتي، الكاتب العام لوزارة الصحة، وفاطنة شهاب، الكاتبة العامة لوزارة السكنى والتعمير وسياسة المدينة، ومحمد لطفي المريني، كاتب عام وزارة الثقافة، وندى روديس، الكاتبة العامة في وزارة السياحة، وعبد اللطيف آيت العميري، الكاتب العام لوزارة الشباب والرياضة.

وكان مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قد قال خلال ندوة صحافية عقب اجتماع سابق للمجلس الحكومي، الخميس الماضي، إن الإعلان عن أسماء المسؤولين الذين سيطالهم الإعفاء “سيتم في إطار كل مؤسسة أو قطاع حكومي”.

ورفض الخلفي تحديد موعد لإعلان أسماء المسؤولين الـ14، وقال “سيتم الإعلان في حينه”.

وتأتي هذه القرارات الحازمة، على خلفية نتائج التقرير الذي قدمه رئيس المجلس الأعلى للحسابات، للملك محمد السادس، شهر أكتوبر الماضي.

ويرصد هذا التقرير أسباب تعثر مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط”، وهو نفس التقرير الذي عصف بثلاثة وزراء وكاتب للدولة (محمد حصاد، ونبيل بن عبد الله، والحسين الوردي، والعربي بن الشيخ)، بالإضافة إلى معاقبة عدد من الوزراء السابقين في حكومة عبد الإله بنكيران ومنعهم من تقلد أي منصب حكومي في المستقبل.

هلابريس / متابعة