تقرير المقاطعة الدوري-المكتب الوطني للدفاع عن الارض

 

بعد عقود من الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية الفلسطينية المحتلة وخلقها لوقائع جديدة على الارض وتأسيسها لنظام فصل عنصري،اتخذت الأمم المتحدة أول خطوة ملموسة لمحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الشعب الفلسطيني، حيث ارسل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد الحسين، رسالة إلى 150 شركة إسرائيلية وعالمية تحذر من إضافتها إلى “قائمة سوداء” للشركات المتورطة في أنشطة في المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس. وحذرت الرسالة، ، الشركات المذكورة من كون عملها في المستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية يعدّ انتهاكاً للقانون الدولي ومعارضاً لقرارات الأمم المتحدة، مطالبةً إياها بتقديم توضيحات بشأن تورطها وطبيعة عملها.

وطالب المكتب الوطني للدفاع عن الارض مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بان يبقى ثابتاً على موقفه وأن ينشر قائمته الكاملة بالشركات التي تعمل بشكل غير قانوني في المستوطنات الإسرائيلية أو معها، وأن يطور هذه القائمة على النحو الذي دعا إليه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس/آذار 2016″، لينهي إفلات إسرائيل من العقاب على جرائمها البشعة بحق شعبنا، ويبشر ببداية حقبة جديدة من العقوبات الأممية الفعالة ضد إسرائيل .

ومن الجدير ذكره بان “القائمة السوداء” تشمل نحو 150 شركة ضخمة، منها 30 شركة أمريكية، بالإضافة إلى عدد من الشركات الألمانية والنرويجية والكورية الجنوبية وغيرها. وكانت حصة الشركات الإسرائيلية المتواطئة في الاحتلال تقارب النصف وتشمل كبريات الشركات.

وبذات الوقت طالب عدد من البرلمانيين الأوروبيين من لجنة الصداقة الفلسطينية الأوروبية بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بسبب تماديها في انتهاكات حقوق الإنسان.وعبر عن هذا الموقف النواب نيوكليس سيليكوتيس (قبرص) وإليونورا فلورنسي (إيطاليا) وجوسو جواريستي (الباسك ) عقب زيارة لهم لفلسطين استمرت أربعة أيام. وقال الوفد النيابي في بيانه: ” نعبر عن تضامننا المخلص مع الشعب الفلسطيني، ونضاله المستمر منذ عقود من أجل الحرية والعدالة والمساواة، ونحن ندعم الحق الفلسطيني في تقرير المصير ونعارض نظام الاحتلال والاستعمار والابارتهايد الإسرائيلي”.

ودعا المشاركون في المؤتمر ىالاوروبي الأول لمناهضة الاستيطان والذي نظمه كل من المكتب الوطني للدفاع عن الارض ودائرة شؤون المغتربين وعدد من المنظمات والمؤسسات الاوروبية مؤخرا في بروكسل شعوب العالم وقواها الديمقراطية المحبة للسلام إلى المشاركة بنشاط في الحملة الدولية للمقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على والمعروفة باسم (BDS) والضغط على إسرائيل للامتثال للمعايير الدولية القانونية .

وبدورها أكدت منظمة التعاون الإسلامي على لسام ممثلها أديب سليم أن مقاطعة إسرائيل اقتصاديا هي إجراء دفاعي مشروع يستند إلى القوانين والمواثيق الدولية.جاء ذلك في تصريحات لممثل المنظمة أديب سليم، على هامش أعمال افتتاح المؤتمر الـ91 لضباط اتصال المكاتب الإقليمية لمقاطعة اسرائيل، والذي عقد بالجامعة العربية، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية “رئيس المكتب الرئيسي لمقاطعة اسرائيل” السفير سعيد أبو علي، وعدد من الدول العربية.حيث دعا مايكل لينك المقرر الأممي المعني بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة،في الامم المتحدة ، المجتمع الدولي، ورجال الأعمال بجميع دول العالم، إلى فرض عقوبات تجارية على إسرائيل، ومقاطعة شركاتها العاملة بالأراضي الفلسطينية.واتهم إسرائيل بمواصلة تحديها للشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن الدولي من خلال مواصلة احتلال الأراضي الفلسطينية، والتهجير القسري، وهدم منازل الفلسطينيين، والتوسع الاستيطاني، وفرض حظر بري وجوي وبحري علي قطاع غزة منذ 10 سنوات تقريبا.

وقد كان رد الفعل الاسرائيلي على هذه التطورات هستيريا حيث صادقت “اللجنة الوزارية للتشريع” ، على مشروع القانون الذي أطلق عليه “قانون المقاطعة”، والذي تفرض بموجبه على كل من يدعو أو يدعم مقاطعة جهات ومؤسسات إسرائيلية غرامة مالية تتراوح بين 100 و500 ألف شيكل. وبموجب “قانون المقاطعة” فإن أي شخص أو هيئة يتضرر من نشاط المقاطعة بإمكانية أن يقدم دعوى تعويضات ضد الجهة التي دعت للمقاطعة، بحيث تكون معرضة لدفع تعويضات بقيمة 100 ألف شيكل دون الحاجة إلى إثبات وقوع ضرر، و500 ألف شيكل في حال إثبات وقوع ضرر حقيقي نتيجة المقاطعة. واقتراح القانون سيعرض المنظمات الداعية أو الداعمة للمقاطعة الثقافية والأكاديمية والاقتصادية لإسرائيل للدعاوى القضائية.

وفي ابرز الفعاليات التي نظمت على صعيد المقاطعة كانت على النحو التالي والتي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الارض.  

فلسطينيا: دعا النائب مصطفى البرغوثي الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إلى فرض المقاطعة والعقوبات على نظام الابارتهايد العنصري الإسرائيلي.جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر عقد بمدينة شلتنهام قرب لندن في بريطانيا احتجاجا على الجريمة التي ارتكبها وعد بلفور بحق الشعب الفلسطيني.

ونظم اتحاد لجان المرأة الفلسطينية طولكرم بالتعاون مع جبهة العمل الطلابي التقدمية ندوة في جامعة فلسطين التقنية خضوري حول المقاطعة ومناهضة التطبيع قدمها السيد جمال برهم مدير البحث والدراسات في دائرة العلاقات العربية في منظمة التحرير، بحضور أكثر من 120 طالبا وطالبة.

وضمن نشاطات الحملة النسائية لمقاطعة البضائع الإسرائيلية في محافظة نابلس والتي تحمل شعار (ربي أولادك على خير بلادك) نفذ مركز شؤون المرأة والاسرة لقاء حول اهمية مقاطعة منتجات العدو وذلك بحضور 20 ربة بيت من حي المخفية.ونظمت الحملة النسائية لمقاطعة

البضائع الاسرائيلية، لقاء حول سبل تعزيز المقاطعة وذلك في قاعة مدرسة الامهات في مدينة نابلس، بمشاركة كادر نسوي من مختلف المؤسسات والاطر والمراكز النسوية. واشارت الناشطة النسوية مي قرادة الى أهمية المقاطعة كسلاح في وجه الاحتلال، فيما تحدثت عضو سكرتاريا اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل ومنسقة اللجنة الوطنية للحملة النسائية، ماجدة المصري، عن الدور المناط بالنساء وعضوات الحملة للتوعية باهمية المقاطعة، والتأكيد على التشبيك في هذا المجال بين المؤسسات الشريكة والمؤسسات والمراكز النسوية المختلفة. واشار منسق اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل، محمود نواجعة، الى دور حملات المقاطعة محليا ودوليا، وأشار نواجعة الى نداء المقاطعه الصادر عام 2003 بمضامين مهمه جدا لانهاء الاحتلال، وانهاء نظام الفصل العنصري، والتأكيد على حق العودة، والاشارة الى ان المقاطعة يجب ان تكون شاملة لكافة المناحي السياسية والاقتصادية والاكاديمية والفنية، موردا العديد من النماذج التي حققت نجاحات. من ناحيتها، ركزت منسقة الحملة النسائية لمقاطعة البضائع الاسرائيلة في نابلس، عصمت الشخشير، على الاهمية التراكمية للحملة من خلال عمل تراكمي بنشاطات وفعاليات تم تنفيذها خلال الفتره الماضيه.

و ادانت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، وهي أوسع تحالف في المجتمع الفلسطيني في الوطن والشتات وقيادة حركة المقاطعة BDS، المشروع التطبيعي الذي يقام بين فلسطينيين وإسرائيليين والمسمى “كسر الحواجز”، وتموله مؤسسة ” إجازة من الحرب” الألمانية، وطالبت اللجنة الوطنية منظمي هذا المشروع والمشاركين فيه من الفلسطينيي بالانسحاب الفوري منه والتوقف عن مثل هذه الأنشطة التطبيعية، وفي حال عدم الاستجابة ستضطر اللجنة لممارسة الضغط الشعبي السلمي من خلال نشر أسماء كل من له علاقة بمشروع “كسر الحواجز”، كما ادانت بذات الوقت مشاركة كل من د. خليل الشقاقي عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية (PCPSR)، والبروفيسور أمل جمال عن معهد ” ولتر ليباخ” للتربية على التعايش العربي اليهودي في جامعة تل أبيب، في يوم دراسي مشترك مع “معهد دراسات الأمن القومي” الصهيوني (INSS) في تل أبيب وطالبتهم بالانسحاب الفوري منه،فيما دعت الحملة النسائية لمقاطعة البضائع الاسرائيلية نساء فلسطين لمقاطعة مسيرة التطبيع النسائية الإسرائيلية الفلسطينية في أريحا في اجتماعها الطارئ الذي عقد في مدينة رام الله، واستنكرت  الالتفاف على الحركة النسائية ومؤسساتها التمثيلية بالدعوة إلى مثل هذه المسيرة التطبيعية المرفوضة منها والتي تسيء إلى الحراك الفلسطيني والعربي والدولي الداعي لمقاطعة إسرائيل وعزلها بسبب تنكرها للقانون الدولي ولحقوق الشعب الفلسطيني، وتتناقض ايضا مع قرارات المجلس المركزي الفلسطيني في اجتماعه الأخيرآذار 2015 التي دعت الى دعم حركة المقاطعة.

عربيا: رحبت حركة الأردن تقاطع (Jordan BDS) بإنهاء هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (UN Women) تعاقدها مع شركة جي فور اس (G4S) لخدمات الحماية المنتفعة من جرائم الاحتلال وانتهاكاته لحقوق الإنسان. وتوجهت بالشكر للهيئة لاتخاذها موقفا يتسق مع المبادئ الإنسانية التي تدعو لها.وبهذا تصبح هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة خامس هيئة أممية في الأردن تنهي عقودها مع G4S بعد برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة  ومنظمة الأمم المتحدة لخدمات المشاريع  وصندوق الأمم المتحدة للطفولة  والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين. وطالبت الأردن تقاطع مكتبي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المحلي والإقليمي (UNDP and UNDP MENA) في الأردن، وهي آخر الهيئات الأممية المتعاقدة مع شركة G4S، بإنهاء تعاقدها معها استنادا لقواعد سلوك موردي الأمم المتحدة والاتفاق العالمي للأمم المتحدة وتقرير المقرر الأممي الخاص في الأراضي الفلسطينية وغيرها.

وفي المغرب طرد الوفد الإسرائيلي، الذي كان على رأسه وزير الدفاع السابق، عمير بيرتس، من البرلمان المغربي، بعد تلاسن وتدافع، الذي جاءإلى المغرب للمشاركة في المناظرة الدولية التي تقيمها الجمعية البرلمانية لدول البحر المتوسط ومجلس المستشارين.

وتظاهر مئات الناشطين المغاربة بمدينة طنجة شمال المغرب؛ احتجاجا على مشاركة الفنانة “الإسرائيلية” “نوعام فازانا” -وهي جندية احتياط بسلاح الجو “الإسرائيلي”- في مهرجان موسيقى الجاز بالمدينة. ورفع المتظاهرون خلال الوقفة بشعارات على غرار “لا اعتراف.. لا تطبيع”، “فلسطين ليست للبيع”، “الشعب يريد تجريم التطبيع”.واعتبر ناشطون في المقاطعة و الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني  ان هذه المشاركة تشكل “تناقضا صارخا مع المواقف الرسمية والشعبية في المغرب”.ودعت المسؤولين بالمدينة إلى فتح تحقيق حول “حيثيات حضور مجندة كيان غير معترف به” للمهرجان. وأدانت مجموعة العمل الوطنية المغربية من أجل فلسطين، عملية اختراق جديدة في مجال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، تتمثل باستضافة مخرجة إسرائيلية في فعاليات مهرجان سينما المرأة في مدينة سلا. وأشارت إلى أن تقديم الإسرائيلية المذكورة للجمهور المغربي كمخرجة أفلام وثائقية باعتبارها مغربيةـ إسرائيلية، هي محاولة مكشوفة لتزوير التاريخ وتسويغ وتطبيع الوجود الاستيطاني الإسرائيلي باسم ما يسمى “الجالية المغربية في إسرائيل.

ونشرت حملة المقاطعة في لبنان، بياناً كشفت فيه عن اشتباهها بشركة Sixt بالتطبيع مع إسرائيل مبينةً مجال عملها والقائمين عليها ومواطن ارتباطاتها الإسرائيلية. حيث تنتشرالشركة في أكثر من 105 بلدان حول العالم، ، ولديها فروع في لبنان، أحدها في مطار بيروت، وتُعرف باسم SIXT. وكانت الشركة واحدة من داعمي المؤتمر الألماني- “الإسرائيلي”، الذي انعقد في فرانكفورت قبل سنوات وطالبت اللبنانيين وأنصار فلسطين في الوطن العربيّ والعالم مقاطعة هذه الشركة، كما طالبت جامعةَ الدول العربيّة باتخاذ التدابير اللازمة بحقّها.

وصوت مجلس النواب العراقي، على تجريم كل من يرفع علم إسرائيل في العراق.وقال مصدر نيابي إن “مجلس النواب صوت خلال جلسته الاعتيادية على قرار يقضي بتجريم كل من يرفع العلم الإسرائيلي في الأوساط الجماهيرية”، مشيرا إلى أن “القرار جاء بناء على طلب رئيس كتلة المواطن”، . 

دوليا: رفض سفير الاتحاد الأوروبي السفير جوفري لدى دولة الاحتلال الاسرائيلي ايمانويل جوفري ، دعوة لحضور احتفال إسرائيلي بمناسبة مرور 50 عاما على بدء الاستيطان واحتلال الضفة الغربية. في مجمع مستوطنات (غوش عتصيون)، تماشيا مع سياسة الاتحاد مع هذه القضية. لكنه لا يشارك في أحداث رسمية لدولة إسرائيل خارج الخط الأخضر” في إشارة إلى حدود عام 1967 المحتلة.

وسلمت مؤسسة التضامن الإيرلندي مع فلسطين للحكومة الأيرلندية أكثر من 23،000 توقيع على عريضة تطالب بإنهاء تجارة الأسلحة الثنائية بين إسرائيل وأيرلندا كما تم تنظيم وقفة احتجاجية قبيل تسليم العريضة تخللها تمثيلية رمزية لضحايا العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني. و شارك في الوقفة والتمثيلية برلمانيين وأعضاء من مجلس الشيوخ الأيرلندي ومستشارين من مجلس بلدية دبلن والعشرات من مناصري الحقوق الفلسطينية من ابناء الشعب الأيرلندي الداعم للحق الفلسطيني ثم توجه الناشطون مع رئيسة التضامن الإيرلندي مع فلسطين إلى مكتب رئيس الوزراء حيث قامت السيدة فاتن التميمي، رئيسة التضامن، بتقديم العريضة.

واعلنت شبكة دعم فلسطين في أستراليا أن خدمة الإسعاف الجوي الملكي الأسترالي (رفدس) قد أكدت لها عدم تعاقدها أو تعاملها مع شركة “إلبيت” الإسرائيلية المعروفة بتصنيع الطائرات بدون طيار وغيرها من الأسلحة والمعدات التي يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلي في جدار الضم والفصل العنصري والمستعمرات وجرائم الحرب التي يرتكبها ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني. وجاء قطع الطريق على هذا التعاون بين “إلبيت” والمنظمة الطبية الرسمية بعد حملة استمرت 18 شهرًا قامت بها حملة التضامن مع فلسطين ونشطاء المقاطعة بدعم العديد من السياسيين والأطباء. وتعد خدمة الإسعاف الجوي الملكي الأسترالي إحدى أكبر منظمات النقل الطبي الجوي في العالم.

وصوّت أكثر من 75% من طلبة كلية الطب في جامعة تشيلي لصالح قطع العلاقات مع الجامعات الإسرائيلية وضد تمويل مؤسسات الحكومة الإسرائيلية أو حضورها لأنشطة في الجامعة، واستجابة وتأييدًا لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) العالمية بقيادتها الفلسطينية. وكان هذا ثالث استفتاء يُجرى في جامعة تشيلي خلال العامين الماضيين، إذ صوت أكثر من 90% من الطلبة في كلية العلوم الاجتماعية وأكثر من 60% من الطلبة في كلية القانون تأييداً لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS).

 فيما رفض زعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، حضور حفل عشاء رسمي تقيمه الحكومة البريطانية للاحتفال بالذكرى المئوية لصدور “وعد بلفور” المشؤوم.

وأعلن ١٦ مليون فلاح من منظمة الفلاحين الهندية التابعة للحزب الشيوعي الهندي انضمامهم إلى حركة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها. كما أعلنت رفض استحواذ الشركات الإسرائيلية وأدانت سيطرتها على القطاع الزراعي الهندي فضلاً عن نيتها توثيق تورط هذه الشركات في الهند ورفع مستوى الوعي بين المزارعين لمنع الشركات الإسرائيلية المتورطة في الاحتلال العسكري والفصل العنصري في فلسطين من جني أرباح في الهند.

و قرر متجر ميتسوكوشي الياباني، وهو سلسلة من المجمعات التجارية الدولية في طوكيو، سحب منتجات المستعمرات الإسرائيلية غير القانونية من معرض للنبيذ، الشهر الماضي، عقب احتجاج مؤسسات المجتمع المدني اليابانية على عرض منتجات شركات متورطة في الاستعمار الاستيطاني في الأرض الفلسطينية المحتلة.

 اسرائيليا : كان رد الفعل الاسرائيلي على هذه التطورات هستيريا حيث صادقت “اللجنة الوزارية للتشريع” ، على مشروع القانون الذي أطلق عليه “قانون المقاطعة”، والذي تفرض بموجبه على كل من يدعو أو يدعم مقاطعة جهات ومؤسسات إسرائيلية غرامة مالية تتراوح بين 100 و500 ألف شيكل. وبموجب “قانون المقاطعة” فإن أي شخص أو هيئة يتضرر من نشاط المقاطعة بإمكانية أن يقدم دعوى تعويضات ضد الجهة التي دعت للمقاطعة، بحيث تكون معرضة لدفع تعويضات بقيمة 100 ألف شيكل دون الحاجة إلى إثبات وقوع ضرر، و500 ألف شيكل في حال إثبات وقوع ضرر حقيقي نتيجة المقاطعة. واقتراح القانون سيعرض المنظمات الداعية أو الداعمة للمقاطعة الثقافية والأكاديمية والاقتصادية لإسرائيل للدعاوى القضائية.

فيما دعا وزير الأمن العام الإسرائيلي جلعاد أردان، الولايات المتحدة إلى وقف تمويل الأمم المتحدة، إذا نشرت “قائمة سوداء” للشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة. وقال الوزير إن “الوقت قد حان لإبلاغ الأمم المتحدة رسميا أنها إذا نشرت القائمة السوداء للشركات ذات الأنشطة الاقتصادية أيضا في “يهودا والسامرة” (الضفة الغربية)، فإن تمويل الأمم المتحدة من الولايات المتحدة وإسرائيل سيتوقف تماما”وتدفع واشنطن 22% من ميزانية الأمم المتحدة الأساسية البالغة 5.4 مليار دولار سنويا، حسب إعلام أمريكي.

 امريكيا : يعتزم أعضاء في الكونغرس الأميركي، بدعم من منظمات يهودية أميركية، تمرير قانون ضد حملات لمنظمات دولية، بينها الأمم المتحدة، لمقاطعة منتجات المستوطنات في الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967. ويأتي ذلك في موازاة مسعى في الأمم المتحدة لوضع قائمة سوداء بأسماء الشركات الدولية التي تتعامل مع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان. فيما دعت  لجنة الشؤون العامة الأميركية – الإسرائيلية (أيباك)، التي تعتبر أكبر لوبي صهيوني في الولايات المتحدة، أعضاء في الكونغرس إلى دفع مشروع قانون ضد مقاطعة المستوطنات، من أجل “حماية شركات أميركية من تهديدات” بمقاطعتها في حال امتنعت عن مقاطعة المستوطنات وبضائعها.

وطلب السلطات من السكان في مدينة ديكينسون، في ضواحي بوسطن، التي ضربها الإعصار “هارفي”، تعبئة نموذج يتعهدون بموجبه بعدم مقاطعة إسرائيل، وذلك من أجل ضمان الحصول على مساعدة من صندوق تبرعات بهدف إعادة إعمار المباني والمصالح في المدينة. وقد أضيف هذا الطلب إلى النموذج بسبب قانون جديد أصبح مؤخرا ساري المفعول في تكساس، والذي يمنع السلطات من العمل أو الاستثمار مع شركات تقاطع إسرائيل، يشار إلى أن ديكينسون ليست البلدة الوحيدة في تكساس التي أدخلت منع مقاطعة إسرائيل على العقود الحكومية فيها،

وتمكن اللوبي الإسرائيلي القوي في العاصمة الأميركية واشنطن “ايباك” من دفع وتوسيع ما يدعى بـ “قانون مكافحة المقاطعة في إسرائيل (S.720 و H.R.1697)، القانون الأميركي الحالي بشأن “حظر الامتثال للمقاطعة المعادية لإسرائيل بقيادة المنظمات الدولية” مع بداية الدورة التشريعية الحالية في الكونغرس الأميركي (بشقيه النواب والشيوخ) مما يشكل خطراً على التعديل الأول في الدستور الأميركي الذي يعطي أولوية لحق حرية التعبير” بحسب قول “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية ACLU” على الرغم من أن مشروع القانون لا يحدد مسألة حرية التعبير بصراحة .

وفي السياق ذاته أصدر سكوت ووكر حاكم ولاية ويسكونسن الأميركية، أمرا إداريا يمنع الهيئات الحكومية في ولايته من إقامة علاقات تجارية مع كيانات وشركات تقاطع إسرائيل.و بهذا القرار يصبح هناك 24 ولاية أميركية لديها قوانين مختلفة ضد مقاطعة إسرائيل