فشل قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوقف التصريحات السياسية، التي توتر أجواء المصالحة في قطاع غزة، في كبح تلك التصريحات، التي ما تزال مستمرة بالتزامن مع الحملة العسكرية الإسرائيلية، التي شنها الاحتلال على قطاع غزة مساء أمس.

وواصل عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد تصريحاته ضد حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” خلال الساعات الماضية، متّهِمَهما بمحاولة إفشال الجهود المصرية لإنهاء الانقسام.

وقال الأحمد مساء الخميس :”إن حركة حماس فقط هي من تتحدث عن سلاح المقاومة، وإثارة هذا الموضوع هو محاولة لخلط الأوراق وإفشال المصالحة”.

وأضاف الأحمد :”كل الفصائل خاصة القادمة من غزة أكدت خلال حوار القاهرة وجود عراقيل أمام تمكين الحكومة، باستثناء وفد حركة الجهاد الإسلامي لأن موقفهم سلبي تجاه المصالحة، وقلت ذلك في وجههم خلال الاجتماعات”، متهمًا قادة حركة الجهاد الإسلامي بالسعي إلى تخريب المصالحة.

وفيما يتعلق بتسلم الحكومة تابع الأحمد:” إن تمكين الحكومة لا يحتاج أكثر من 10 دقائق، ويجب أن تتسلم الحكومة كامل المهام في قطاع غزة’.

وأشار إلى أن الأول من شهر فبراير 2018 هو الموعد النهائي لحل موضوع الموظفين، الذين عينتهم حماس في أعقاب استنكاف موظفي السلطة جراء أحداث حزيران 2007م.

ورد نائب الأمين العام للجهاد الإسلامي زياد النخالة على تصريحات الأحمد بالقول :”ادعاءات الأحمد أننا سعينا لإفشال المصالحة، محاولة للهروب ورمي الأخطاء على الآخرين، وأنا كمراقب أقول: إن الرئيس محمود عباس لم يرفع العقوبات عن غزة رغم حل حماس للجنة الإدارية”.

وأضاف :”محاولة التنصل من الاستحقاقات الوطنية عبر الاتهامات والأكاذيب، لا تخدم القضية الفلسطينية التي تمر بظروف صعبة واستهدافٍ موسع من الاحتلال الصهيوني”.

ودعا النخالة الرئيس عباس إلى كف الأحمد ومنعه من التصريحات التي من شأنها إفشال جهود الانقسام والأجدر إلزامه بالقرار الأخير المتعلق بوقف التصريحات الإعلامية المتعلقة بالمصالحة “.

 تصعيد إسرائيلي

ومن جهته قال الكاتب والمحلل السياسي ناجي الظاظا:” يبدو أن الاحتلال من خلال رده على ما حدث على الحدود مع غزة، يريد أن يوصل رسالة واضحة، وهي أن مجريات الأمور مرتبطة به، وأنه يستطيع أن يضرب في أي وقت يشاء”.

وأضاف: “الاحتلال ليس سعيدًا بالمصالحة، وضغط على السلطة الفلسطينية من خلال الولايات المتحدة الأمريكية ومن خلال الشروط التي وضعها لتحقيق المصالحة، لكنها لا تعني للشعب الفلسطيني”.

ورأى المحلل السياسي إبراهيم المدهون أن الاحتلال منزعج من سير المصالحة، ومن محاولة الوصول لاتفاق ينهي الانقسام الفلسطيني، وهناك محاولات لتسخين الجبهة الجنوبية، ومحاولة العدوان على غزة والعملية الأخيرة في قصف نفق المقاومة شرق مدينة خانيونس دليل على ذلك.

واعتقد المدهون في حديث لـ “ارم نيوز” أن الاحتلال الإسرائيلي يفضل المواجهة على أن تتم المصالحة، ويفضل شن عدوان عسكري على غزة، وتسخينًا على الجبهة الجنوبية، مهما كانت التكلفة على أن يسير مسار المصالحة وترتيب البيت الفلسطيني، لأن ترتيبه سيصب في مصلحة الشعب الفلسطيني.

هلابريس / متابعة