كتب مصطفى سلمى ولد سيدي مولود اليوم تدوينة على صفحته في الفايسبوك، تعبر عن حقيقة الصور التي تسابق إليها زعيم البوليساريو إبراهيم غالي في قمة أبيدجان ويسوقها على أنها نصر عظيم، وقال القيادي السابق في جبهة البوليساريو “اننا لم نسمع أن وفد جبهة البوليساريو إلى قمة أبيدجان قام بأي نشاط دبلوماسي أو صحفي.

ونبه مصطفى سلمى، المنفي حاليا في موريتانيا عقب تأييده لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب في الأقاليم الجنوبية، إلى الوضع المزري في المخيمات حيث البؤس والعجز والفقر.

ونظرا لما تحمله هذه التدوينة من معاني نوردها كما جاءت:

“منذ انعقاد القمة الأفرو- أوروبية في ابيدجان، التي جمعت جلالة الملك محمد السادس مع زعيم البوليساريو و عض من مستشاريه ووزرائه تحت سقف واحد، و طبول النصر و الفرحة تقرع في كل مكان يصل إليه صوت الجبهة.

تمعنت في الذي حدث، و أحدث هذا الذي تسميه الجبهة نصرا تاريخيا و حدثا مفصليا، فلم أجد غير أن ثلة من الصحراويين رأوا جلالة الملك محمد السادس رأي العين وجلسوا غير بعيد منه في قاعة فسيحة في بلد أجنبي.

قلت في نفسي، فلماذا المعاناة و الغربة و اللجوء، و الوطن أرحب من قاعة في أبيدجان و أقرب من ساحل العاج، و ابن عمنا الملك الذي نحتفل بيوم جلوس بعضنا قربه أكرم و اسمح و ارفع شأنا و أعلى مقاما من مضيف قادة البوليساريو الذي استقبلهم في عاصمة بلده على مضض.

هذا ما حدث بلا زيادة أو نقصان و دون مبالغة، فقد شاهدنا صورة الزعيم الراحل للبوليساريو، وهو يصافح زعيم أقوى دولة في العالم في جنازة نيلسون منديلا، و لم تعد الجبهة اﻻمر نصرا، و كانت مجرد صورة تجمع زعيمهم الجديد و جلالة الملك محمد السادس نصرا مؤزرا. كما أننا لم نسمع أن وفد جبهة البوليساريو إلى قمة أبيدجان قام بأي نشاط دبلوماسي أو صحفي. لقد كان نشاطهم الوحيد، و الوحيد هو مراقبة ساعاتهم، حتى يصلوا مبكرين لقاعة المؤتمرات و ﻻ تفوتهم الصورة التاريخية التي تجمعهم مع جلالة الملك محمد السادس.

فشكرا لكم يا جلالة الملك، لقد خففت صورة لكم يوما من عذاب عجائز و شيوخ المخيمات، إذ جعلتهم يفرحون، حتى و إن كنت تسوق لهم كعدو.”

مصطفى سلمى