المكتب الاعلامي المصري: تقرير “نيويورك تايمز” عن موقف مصر من القدس مزاعم لا اساس لها

9 يناير 2018 - 12:45 ص سياسة , أخبار عربية

تعقيبا على التقرير الذي نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الامريكية؛ في عددها الاخير؛ للمراسل الدولى للصحيفة “ديفيد كيركباتريك”؛ بعنوان “أشرطة مسربة تكشف أن قادة مصر قبلوا ضمنا بتحرك ترامب تجاه القدس”؛ يوضح المكتب الاعلامي المصري بالرباط؛ الحقائق الاتية:

أولاً : أن ما تضمنه التقرير بشأن وجود تسريبات لتسجيلات فى حوزة معد التقرير ديفيد كيركباتريك؛ منسوبة لضابط مخابرات مصرى مزعوم يدعى اشرف الخولي؛ يقدم فيها توجيهات الى عدد من مقدمى البرامج التلفزيونية فى مصر بشأن طريقة تناول قضية “القدس” فى الاعلام المصرى؛ بعد قرار الرئيس الامريكي الاعتراف بالمدينة المقدسة عاصمة لاسرائيل؛ ونقل السفارة الامريكية اليها؛ هو مجرد ادعاءات تفتقر للدقة والمصداقية والموضوعية؛ حيث ادعى التقرير تواصل الضابط المزعوم مع اعلاميين اعتبرهم من مقدمى “البرامج الحوارية المؤثرة” فى مصر؛ على غير الحقيقة؛ وهم: الصحفى مفيد فوزى؛ وهو صحفى لا يقدم اى برامج تليفزيونية منذ سنوات، على عكس ما زعمه التقرير؛ وسعيد حساسين؛ وقد توقف عن تقديم برنامجه قبل إثارة موضوع القدس بأسابيع ولا يقدم أية برامج حالياً، وقد نفى أن يكون قد اتصل به أحد بشأن موضوع القدس؛ وأنه لا يعرف الضابط المزعوم أشرف الخولى. أما الاسم الثالث الذى أوردته الصحيفة كمقدم برامج شهير فهو الفنانة الكبيرة يسرا، وهي ممثلة سينمائية شهيرة ولا علاقة لها بأية برامج تليفزيونية؛ وقد نفت الفنانة يسرا فى اتصال مع “الهيئة العامة للاستعلامات”؛ مؤسسة اعلامية مصرية تتعامل مع الاعلام الخارجي؛ معرفتها بالضابط المزعوم أشرف الخولى، مؤكدة أنها لم تناقش مع أحد موضوع القدس؛ ولم تدل بتصريحات اعلامية حول هذا الموضوع؛ وأنها ستلجأ للقضاء بشأن الزج باسمها فى مثل هذه التسريبات المزعومة؛ بما يسىء لها كفنانة كبيرة؛ أما الاسم الأخير فهو عزمى مجاهد الذى نفى معرفته بأى شخص يدعى أشرف الخولى؛ وأكد أن الصحيفة حرفت تصريحاته لها.

ثانيا: تضمن التقرير مزاعم بشأن موقف مصر من قضية القدس؛ تتناقض مع موقف مصر التاريخي الداعم للقضية للفلسطينية وللحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف؛ إذ أن مواقف الدول من القضايا الدولية؛ لا تستنتج؛ على نحو ما فعلت “نيويورك تايمز”؛ من خلال تسريبات مزعومة لشخص مجهول؛ وإنما تعبر عنها البيانات والمواقف الرسمية التي تصدر عن الجهات المختصة؛ مثل رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية والبرلمان وغيرها؛ وجميع هذه الجهات؛ اضافة الى كافة المؤسسات والهيئات الاخرى وطوائف الشعب المصري؛ أعلنت مواقفها الرافضة للقرار الامريكي بشأن القدس؛ وترجمت مصر رفضها للقرار الامريكي فى مواقف وإجراءات حاسمة؛ سواء في البيان الذي اصدرته وزارة الخارجية ويرفض القرار؛ أو فى قرار الأمم المتحدة الذي صوتت فيه مصر لصالح رفض القرار ؛ اضافة الى القرارات الاخرى التي صدرت عن المنظمات الاقليمية والدولية وجميعها رفضت القرار الامريكي ودعمت عروبة القدس.

ويؤكد المكتب الاعلامي المصري مجددا على الموقف المصري الرافض لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل؛ ونقل سفارتها إليها، ورفضها لأية آثار مترتبة على ذلك؛ وأن اتخاذ مثل هذه القرارات الأحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال؛ وعدم جواز القيام بأية أعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة؛ فضلا عن التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة؛ لما ينطوي عليه من تأجيج مشاعر الشعوب العربية والإسلامية؛ نظرا للمكانة الروحية والثقافية والتاريخية الكبيرة لمدينة القدس في الوجدانين العربي والإسلامي؛ وتأثيرات القرار السلبية على مستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ والتي تأسست مرجعتيها على مبدأ تحقيق السلام العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.