نزار بركة يربط الماضي بالحاضر من قلب تطوان و يصالح المجتمع المدني مع الفعل السياسي

13 مارس 2018 - 12:40 ص سياسة

كل من حضر ” أمسية الوفاء”، اللقاء الذي عقده حزب الاستقلال بتطوان في منزل الزعيم عبد الخالق الطريس  و برأسة الأمين العام نزار بركة، حفيد الزعيم علال الفاسي و ابن مدينة تطوان، سيستنتج بأن تطوان هي قلعة الكفاح الوطني بالشمال، و زعيمها عبد الخالق الطريس هو رمز من رموز المقاومة و الوحدة من أجل الوطن و من أجل طرد المستعمر.

فليس عبثا عندما صرح السيد نزار بركة في الكلمة التي ألقاها في منزل الزعيم عبد الخالق الطريس، بأن حزب الاستقلال كما عرفه التطوانيون قد رجع. فالحضور النوعي دليل على ذلك. حيث حضر اللقاء عائلات تطوانية عريقة، و حضره مهندسون معماريون، و حضره مثقفون، و حضرته فاعلات وازنة من المجتمع المدني، و حضرته نخبة نوعية ما عدنا نراها في اللقاءات السياسية منذ سنوات. فمن الواضح أن انتخاب السيد نزار بركة على رأس حزب الاستقلال، أحيا أمل النضال السياسي بمعانيه النبيلة و الصادقة في نفوس الكثير من الوطنيين و من النخب التي فقدت في السنوات الأخيرة الثقة في الممارسة السياسية و في جدواها.

فأمسية الوفاء لم تهدف فقط إلى مصالحة الاستقلاليين فيما بينهم من أجل وحدة و تماسك الحزب، و لكنها كانت تهدف بالدرجة الأولى إلى ربط الماضي بالحاضر عبر العرفان و الوفاء لما حققه الزعيم عبد الخالق الطريس مع أخيه في النضال الزعيم علال الفاسي.

فكما صرح السيد نزار بركة في عرضه السياسي، حزب الاستقلال يوجد في وجدان كل المغاربة، و كل مغربي له الحق في حزب الاستقلال. فحزب الاستقلال لا يشتغل بهاجس انتخابي فقط، و لكنه يؤمن بأن له دورا أساسيا في تقديم الحلول و المقترحات و البدائل للنهوض بأوضاع المواطنين و المواطنات. فالسياسات العمومية الناجعة لا يمكنها أن تبنى على أساس ترجيح منطق اللوبيات و القوى الضاغطة، و لكن عليها أن تراعي التعادلية الاقتصادية و الاجتماعية و تكافؤ الفرص كما سطرها الزعيم علال الفاسي في كتابه النقد الذاتي.

و للأسف، هذا بالضبط ما لم يقم به حزب العدالة و التنمية الذي يقود الحكومة الحالية، لأنه رضخ لمنطق اللوبيات، فضغط على الطبقة المتوسطة كحلقة أضعف، فأضحت الطبقة المتوسطة مهددة بالفقر و أصبحنا نعاني من التوريث الجيني للفقر. و هذا ما لم يسمح به حزب الاستقلال في حكومة عباس الفاسي و لن يسمح به اليوم كحزب سياسي يرى أن المواطن المغربي يجب أن يكون من صلب انشغالاته.

أمسية الوفاء كانت أيضا مناسبة لإعادة النظر في الثنائية المصطنعة بين الأحزاب السياسية و المجتمع المدني، للتأكيد بأن الأحزاب و الجمعيات في جوهرها تنصب من أجل النهوض بأوضاع المواطنين و المواطنات و السليم هو أن تشتغل كل القوى الحية يدا في يد.

و هكذا كرم السيد نزار بركة أمين عام حزب الاستقلال، فعاليات المجتمع المدني التطواني التي قدمت الكثير لمدينة تطوان، فتم تكريم الدكتور عبد السلام الباكوري رئيس جمعية حنان، و تكريم السيد رشيد الميموني رئيس جمعية البر و الإحسان بتطوان كما تم تكريم السيد عبد المالك أبرون  رئيس نادي المغرب أتلتيك بتطوان.

كما كانت “أمسية الوفاء”، أمسية وفاء و تقدير للمناضلين و المناضلات الاستقلاليات بإقليم تطوان، فكرم السيد نزار بركة أمين عام حزب الاستقلال السيد حسين بنصبيح قيدوم حزب الاستقلال بتطوان، و المناضل القدير المحامي منتصر بنكيران  والمناضلة فوزية التمسماني عضوة المكتب التنفيذي لمنظمة المرأة الاستقلالية و قيدومة حزب الاستقلال و المناضلة زينب يجو التمسماني عضوة المجلس الوطني لمنظمة المرأة الاستقلالية و قيدومة حزب الاستقلال.

 

أمل مسعود