غوتيريش يحذّر من “حرب باردة” بين أمريكا وروسيا

30 مارس 2018 - 1:13 ص سياسة

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، من أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تتدهور إلى وضع “يشبه إلى حد كبير ما شهدناه خلال الحرب الباردة”.

وبعد أيام من إعلان الولايات المتحدة طرد 12 دبلوماسيًا روسيًا لدى الأمم المتحدة؛ بسبب هجوم بغاز أعصاب في بريطانيا، دعا جوتيريش واشنطن وموسكو إلى إعادة قنوات الاتصال بينهما بهدف منع أي تصعيد في التوتر.

وقال: “خلال الحرب الباردة كانت هناك آليات للتواصل والمراقبة؛ لتجنب تصعيد الأحداث لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة عندما تتصاعد حدة التوتر. تلك الآليات تفككت”.

وأضاف للصحفيين: “أعتقد أن الوقت قد حان لاتخاذ تدابير من هذا النوع.. ضمان التواصل الفعال وضمان القدرة على منع التصعيد.. أعتقد أن آليات من هذا النوع ضرورية مجددًا”.

واتسمت الحرب الباردة التي دامت نحو أربعة عقود بعد الحرب العالمية الثانية بتوتر جيوسياسي بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين من جانب، والاتحاد السوفيتي ودول أخرى فيما عُرف بالكتلة الشرقية من جانب آخر.

وقالت الولايات المتحدة، يوم الإثنين، إنها ستطرد 60 دبلوماسيًا روسيًا من بينهم 12 في بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك. وتنضم الولايات المتحدة بذلك لحكومات في أنحاء أوروبا عاقبت الكرملين على هجوم بغاز أعصاب على جاسوس روسي سابق في بريطانيا، أشارت فيه هذه الدول بأصابع الاتهام لموسكو.

وتنفي روسيا أي دور لها في الهجوم الذي وقع في الرابع من مارس، وأعلنت، اليوم الخميس، طرد 60 دبلوماسيًا أمريكيًا وإغلاق القنصلية الأمريكية في سان بطرسبرج.

وهناك خلافات بين واشنطن وموسكو بشأن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم من أوكرانيا، وبشأن الحرب في سوريا وبشأن ما يتردد عن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في 2016.

كما تتخوف روسيا من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يخطط لعمل عسكري ضد الحكومة السورية؛ بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيماوية خلال الصراع الذي طال أمده هناك.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي: إن واشنطن “مستعدة للتصرف إن اضطرت” كما فعلت في أبريل من العام الماضي، عندما شنت هجومًا صاروخيًا على قاعدة جوية سورية، قالت إنها استخدمت لشن هجوم بغاز سام في سوريا.

وأشار جوتيريش إلى أن الاختلافات الأساسية في الموقف الراهن والحرب الباردة هو أن هناك الآن “العديد من اللاعبين الآخرين الذين يتمتعون باستقلال نسبي، ولهم دور مهم في صراعات عدة نشهدها مع وجود مخاطر تصعيد معروفة جيدًا”.

المصدر: رويترز