إسبانيا تنفي “تعنيف” المهاجرين المغاربة في مراكز الاحتجاز وتتمسك بترحيلهم جماعيًّا

3 أبريل 2018 - 11:57 م سياسة

نفى رئيس الحكومة الإسبانية، ماريانو راخوي، اليوم الثلاثاء، تعرض المهاجرين المتدفقين على بلاده للتعنيف أو الإساءة أو الإهانة، مؤكدًا أنهم “يعيشون أوضاعًا عادية إلى حين ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية”.

وجاء ردّ ماريانو راخوي، اليوم الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي برفقة رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى، في العاصمة الجزائرية، خلال زيارة عمل بدأت، صباح الثلاثاء، ويشرف فيها على أعمال المنتدى الاقتصادي المشترك قبل توقيع اتفاقيات تعاون مشترك.

ومن جهته، أبرز أويحيى أن “الجالية الجزائرية المتواجدة في إسبانيا، والتي يفوق عددها 50 ألف رعية، يعيشون كلهم في كنف الأمن والظروف الحسنة”، تفاعلاً مع شكاوى برلمانيين وحقوقيين بشأن “مضايقات حكومة مدريد للرعايا الجزائريين”.

وأشار رئيس الوزراء الجزائري إلى أن “بعض الجزائريين متواجدون في إسبانيا في إطار الهجرة غير الشرعية التي هي ظاهرة تعيشها الجزائر، والبلد الصديق إسبانيا”.

وشدد أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية “غير قانونية”، معلنًا عن بدء تدابير جزائرية-إسبانية لترحيل المهاجرين الذين لم تُسوَّ أوضاعهم في الإقامة بطرق قانونية.

واتفق الطرفان على “طي قضية مقتل المهاجر الجزائري، محمد بودربالة، بأحد مراكز الاحتجاز في”أرخيدونا”بالجنوب الإسباني، نهاية العام الماضي، عقب تعرضه لتعذيب عناصر الأمن بحسب اتهامات حقوقيين ونواب.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بأعمال السفارة الإسبانية لديها، للاستفسار عن الظروف المأساوية التي تُوفي فيها “بودربالة”، إذ طلبت من المسؤول في سفارة مدريد، تبليغ احتجاج  الجزائر للحكومة الإسبانية على الظروف التي أدت إلى مقتل المهاجر الجزائري.

وخلال الاجتماع الوزاري السابع رفيع المستوى، عبر أويحيى عن “ارتياح بلاده، النابع من جودة العلاقات المتميزة التي تربط بلدينا، علاقات تاريخية لا يشوبها أي نزاع، والتي تقوم على معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمت سنة 2002 بين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وملك إسبانيا”.

وتتهم منظمات حقوقية السلطات الإسبانية باحتجاز مئات المهاجرين غير الشرعيين في ظروف مأساوية تفتقد لشروط الحياة الكريمة، علاوةً على تعنيف عناصر الأمن الإسباني للمهاجرين سرًّا بطريق البحر من الجزائر وتونس والمغرب وليبيا.

واعتبرت الهيئة اليسوعية لخدمة اللاجئين في إسبانيا أن مراكز الاحتجاز في هذا البلد الأوروبي “تنتهك الحقوق والضمانات الدستورية، وتُشكلّ تجريمًا ظالمًا للأشخاص المعتقلين”، وهو ما رفضه رئيس حكومة مدريد.

هلابريس / وكالات