فدرالية اليسار الديمقراطي تُطالب الحكومة المغربية باتخاذ إجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني

19 مايو 2018 - 1:49 ص

تعرف الأراضي الفلسطينية- منذ انطلاق مسيرة العودة – إحدى أكثر الهجمات الصهيونية وحشية و دموية في حق بنات وأبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، حيث سقط عشرات الشهداء من بينهم أطفال و أصيب آلاف المواطنين بعيارات نارية، بمباركة مباشرة وسافرة من الأمبريالية الأمريكية ورئيسها ترامب الذي لا يكترث لقتل الفلسطينيين وللأعراف والقرارات الدولية .
إن فيدرالية اليسار الديمقراطي إذ تحمل كامل المسؤولية للإدارة الأمريكية في التصعيد الحاصل ،و التطورات الخطيرة الجارية في الشرق الأوسط بصفة عامة والقضية الفلسطينية بصفة خاصة ،فإنها تشجب قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، تكريسا لواقع التهويد الكامل واعتبار القدس عاصمة موحدة لدولة دينية صهيونية عنصرية، و ذلك على مرآى ومسمع من المنتظم الدولي وبتواطؤ سافر ومكشوف لبعض الأنظمة العربية الإسلامية الرجعية التي أمعنت في عمالتها لأمريكا وإسرائيل غير عابئة بمشاعر شعوبها وضاربة عرض الحائط كافة التزاماتها ولو الشكلية .. وتحيي عاليا استمرارالصمود البطولي للشعب الفلسطيني الجبار الذي عود العالم على بطولات أسطورية تستحق الإعجاب والإكبار و تطلب من كل الضمائر الحية أن تعمل على إنصاف الشعب الفلسطيني و إيقاف هذه المجازر الرهيبة ضد الانسانية.
إن فيدرالية اليسار الديمقراطي التي تؤمن بأن القضية الفلسطينية إحدى قضاياها الأساسية والمبدئية، و أمام ما تواجه به انتفاضة الشعب الفلسطيني برمته من قطاع غزة إلى الضفة الغربية إلى مواطني 48 من سياسة التنكيل والتقتيل الممنهجة الموغلة في الوحشية التي فاقت أساليب الفاشية والنازية، فإنها:
1 ـ تنحني إجلالا أمام أرواح الشهداء الزكية، و تحيي عاليا نضالات الشعب الفلسطيني وإطلاقه “مسيرة العودة” التي أكدت من جديد قدرة هذا الشعب المكافح على مواصلة المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني لاستعادة حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها بناء دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين و رفع الحصار الإسرائيلي عن أراضيه.
2 ـ تؤكد دعمها المطلق للنضالات الفلسطينية ولكل أشكال المقاومة ضد الكيان الصهيوني العنصري المحتل وممارساته الوحشية والإجرامية، و ضد القرار الإمبريالي الأمريكي القاضي بنقل سفارته إلى القدس العربية في محاولة يائسة لتصفية القضية الفلسطينية، ضدا على القرارات الدولية و تحديا للضمير العالمي . مسجلة في نفس الآن أهمية عودة القضية الفلسطينة إلى دائرة الضوء والاهتمام، والتضامن الدولي الكبير من طرف قوى العالم وشرفائه الأحرار الذين عبروا عن سخطهم و استيائهم وإدانتهم للجرائم الصهيونية الموصوفة ضد الإنسانية و القرار الأمريكي الغاشم الذي يعتبر تجديدا لوعد بلفور المشؤوم في الذكرى السبعين للنكبة ؛
3 ـ تستنكر العدوان الإمبريالي بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية على شعوب المنطقة الرامي إلى تنفيذ المخطط الصهيوـ أمريكي الرجعي بالمنطقة وتفتيت أقطارها إلى إمارات عميلة للإمبريالية والصهيونية في سياق ما يدعونه صفقة العصر . وتدعو إلى خوض مختلف أشكال مقاومة هذا المخطط العدواني؛
4 ـ تطالب الحكومة المغربية باتخاذ إجراءات عملية لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وكل الصيغ الكفيلة بحماية القدس من الهجومين الأمريكي والصهيوني ؛
5 ـ تدين بقوة كافة اشكال التطبيع مع العدو الصهيوني وتطالب بتجريم كل أشكاله؛
6 ـ تدعو المنتظم الدولي إلى الدفع بالقيام بتحقيق دولي مستقل في مقتل الفلسطينيين المتظاهرين باستعمال الرصاص الحي والقنابل الحارقة، منذ انطلاق “مسيرة العودة” بتاريخ 30 مارس و الذين وصل عدد الشهداء منهم 117. كما تدعوه إلى العمل على سن عقوبات اقتصادية صارمة على الكيان الصهيوني العنصري الذي يعتبر نظاما للأبارثايد و التقتيل.
7 ـ تطالب بتقديم المجرمين الصهاينة أمام محكمة العدل الدولية و تفعيل القانون الدولي لرجوع اللاجئين الفلسطينيين وإطلاق سراح العتقلين
8 ـ تدعو المناضلات والمناضلين وكل القوى الوطنية إلى إالانخراط في كل أشكال الدعم للتعبير عن تضامننا المطلق مع الشعب الفلسطيني وإدانة العدوان الأمريكي الصهيوني.

فيدرالية اليسار الديمقراطي
الدارالبيضاء 15 ماي 2018