عاملات الفراولة في الحقول الإسبانية يعشن استعباداً و عملية متاجرة بالبشر

3 يونيو 2018 - 12:31 م المرأة

قالت المنظمة الديمقراطية للشغل أن العاملات المغربيات بعقود موسمية في الضيعات والحقول ومصانع التلفيف الفلاحية للفراولة والفواكه الحمراء بإسبانيا يعشن ” استعباداً واستغلالاً جنسياً خلافا للنفي المتسرع للسيد وزير التشغيل امام البرلمان”.

و عبرت النقابة عن تنديدها و شجبها و استنكارها لـ”مثل هذه الاعتداءات والتحرشات الجنسية والممارسات الاستعباد والاستغلال التي تمارس على العاملات المغربيات بعقود مؤقتة بإسبانيا” مطالبةً “وزارة التشغيل تحمل كامل مسؤولياتها في حماية كرامة وحقوق العملات المغربيات والتخلي عن مواقفها المتخلفة والا اصبحت الوزارة شريكا في عملية المتاجرة بالبشر واستغلال فقر وحاجات المواطنات المغربيات”.

كما دعت ” السلطات الاسبانية المعنية بتفعيل الاجراءات القانونية والجنائية لمتابعة المتورطين في هده الجرائم وحملها على احترام مقتضيات اتفاقية الشغل لظاهرة التحرش الجنسي، الذي تتعرض له العاملات المغربيات الموسميات، في بعض حقول جني الفرولة بالديار الإسبانية وبالضبط بمدينة هويلفا جنوب غرب إسبانيا، الواقعة في إقليم الأندلس.”.

و أضافت النقابة في بلاغ لها أن الوزير يتيم أطلق “سهام الاتهام بالتشويش على مشروع كبير للتغطية على فضيحة كبرى تتحمل فيها الوزارة كاملة المسؤولية في حماية كرامة مواطنينا وعدم الرمي بهم بين مخالب المتاجرين بالبشر”.

و اعتبرت لـODT أن “الوقائع الصادمة التي كشفت عنها تقارير نقلتها الصحف الإسبانية والتي وقفت على مجموعة من الممارسات والتجاوزات من سوء المعاملة وتعرض العاملات للتحرش الجنسي والعنف والحرمان وانتهاك حقوقهن تأكدت مؤخرا من خلال شكاوي العاملات ضحايا هده الممارسات، حيث توصلت الشرطة الاسبانية بشكاوى من عدة مهاجرات عاملات في حقولا فلاحية، يتهمونه فيها مشغليهم بالاعتداء الجنسي والعنف والتهديد والمساومات”.

و أشارت النقابة إلى أن ” المديرية العامة لسياسات الهجرة التابعة لمجلس الأندلس والنقابة الأندلسية للعمال وجهت شكاوي الى القضاء الاسباني من اجل التحقيق في الموضوع و واعمال القانون لمتابعة مرتكبي هذه الجرائم الانسانية”.

و أوضحت أن “هذه المعاناة والممارسات الاستغلالية تنطلق مع بدأ عملية الانتقاء في المغرب وتستمر مع نقلهن الى الحقول والمصانع الاسبانية ليشتغلن في ظروف غير إنسانية تتنافى ومقتضيات قوانين العمل بإسبانيا وفي ظروف صعبة يتم فيها التخلي من جانب واحد ودون تفاوض عن الالتزامات التي وعدوا بها قبل نقلهم الى اسبانيا، من قبيل قيمة الأجور وساعات العمل وظروف العمل والاقامة ،وفق الاتفاقية الجماعية المبرمة بين الحكومة والشركات الاسبانية المشغلة لهن والتي تتضمن ميثاق للأخلاقيات هذا علما ان أصحاب الضعيات والشركات الفلاحية الاسبان يجنون أموالا طائلة على حساب عرق جبين ما يقارب 15 ألف عاملة ،اغلبهن نساء عاملات فقيرات يتحملن مسؤولية اطفال واسر، ويأتون من مناطق نائية وهوامش المدن بتجربة فلاحية متواضعة”.

“ونتيجة لهده الممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية يضطر بعضهن الى الهرب الى دول مجاورة بحثا عن الأمان والشغل اللائق ” تورد المنظمة الديمقراطية للشغل في بلاغها.

من جهتها أكدت “ماريا أسونسيون كرافالوس”، حاكمة إقليم “ويلفا” الإسباني وقوع ممارسات فاضحة و اعتداءات جنسية ضد العاملات المغربيات داعيةً المهاجرات العاملات في حقول الفراولة ، إلى عدم السكوت عن تعرضهن للتحرش و الإستغلال و التبليغ فوراً لدى السلطات الإسبانية.

و نقلت وسائل إعلام محلية عن المسؤولة المذكورة قولها أن المدعي العام الإسباني فتح تحقيقاً مع شخص متورط في الفضيحة و يرتقب أن يمثل قريباً أمام القضاء بعد متابعته في حالة سراح.