تلاوة “فوق السحاب” قصة القارئ الذي في برومو مسلسل “هاني سلامة”

10 يونيو 2018 - 2:34 ص فن ومشاهير

خلال الموسم الرمضاني السابق قام المبتهل علي الهلباوي بغناء تتر مسلسل طاقة نور للممثل هاني سلامة، والذي أنتجته شركة سينرجي للمنتج تامر مرسي، وكانت الأغنية تحمل الطابع الصوفي، وإن كان المسلسل لا علاقة له بالصوفية مباشرةً لكنه كان متوائماً مع شخصية ليل عبدالسلام الذي تاب عن القتل ولزم مسجد السيدة نفيسة مع الصوفية.
خلال هذا الموسم ومع نفس الشركة وأسرة العمل، نشرت صفحة المنتج تامر مرسي البرومو الرسمي لمسلسل “فوق السحاب”، الذي يقوم ببطولته الفنان هاني سلامة والشبيه “شكلاً” بالممثل التركي جاهد كايا أوغلو في مسلسل وادي الذئاب.
الغريب في البرومو المريب، أن المسلسل تدور أحداثه في إطار من الأكشن، وربما غير مفهوم بالنسبة لمن شاهدوا البرومو سبب استعانة صناع العمل بصوت الطبلاوي في مشاهد القتل، لكن الجميل أن المشاهدين أعجبوا بصوته وهو يقرأ أواخر سورة الحشر.
مخرج المسلسل رؤوف عبد العزيز، قال في تصريحات صحفية له “لجأت لاستخدام صوت محمد الطبلاوي تحديد لكونه من أفضل القراء في مجال تلاوة القرآن الكريم، وذلك للتأكيد على ريادة مصر في مجال التلاوات القرآنية الصحيحة والسلمية” مؤكدًا على أنه شرف كبير له أن يقوم بوضع صوت مصري أصيل في مجال التلاوات القرآنية في بداية برومو مسلسله لكي يطرب الجمهور بسماع القرآن الكريم؛ مضيفًا ربما يكون هذا الأمر حافز قوي لدى العديد من متابعي الأعمال الدرامية لسماع القران الكريم بالأصوات المصرية خاصة أنه خلال الفترة الأخيرة أنتشر العديد من التلاوات الأخرى وهذا هو هدفه الأساسي من البرومو ؛ معتبرا ذلك أقيم مليون مرة من استخدام أي شئ آخر”.
محمد محمود الطبلاوي
محمد محمود الطبلاوي
الطبلاوي من هو ؟
الشيخ محمد محمود الطبلاوي من مواليد 14 نوفمبر 1934م بحي ميت عقبة التابع لمحافظة الجيزة، تعود أصوله إلى محافظتي الشرقية والمنوفية، وتعلم فنون التلاوة على يد شيوخ كبار مثل القارئ رزق خليل حبة.

حاول الشيخ الطبلاوي التقدم للإذاعة وبلغت محاولاته حينذاك أكثر من تسع مرات وكان سبب الرفض من وجهة نظر اللجنة أنه لم ينتقل من نغمة إلى أخرى وكذلك لابد من وجود طبقات موسيقية في صوته، وبعد 9 محاولات وافقت اللجنة عليه.
الشيخ محمد محمود
الشيخ محمد محمود الطبلاوي
الطبلاوي من زاوية أخرى
قبل أن يُعْلن الطبلاوي اعتزاله التلاوة سنة 2016م لكِبَر سنة “83 عامًا”، كان خلال أواخر السبعينيات وطوال فترة الثمانينيات ومنتصف التسعينيات، المنافس الشرس لأي فن مسموع عبر شرائط الكاسيت “موسيقى، غناء، خُطَب”؛ ووصلت شهرة الطبلاوي في الكاسيت إلى الخارج، ويدلل على ذلك الصور التي نشرها موقع الديلي ميل البريطاني سنة 2015م لمحتويات ضحايا العبارة سالم اسكبريس التي غرقت سنة 1991م، وكانت شرائط الطبلاوي موجودة بكثرة في حوزة الضحايا.
الإصرار كان هو عنوان مشوار الطبلاوي، فبعد 9 محاولات في الالتحاق للإذاعة نجح في أن يكون قارئها، ولم يصل إلى صدارة المبيعات إلا بعد أن عمل مؤذناً لدى شركة موتسيان للدخان ثم سمعه الشاعر الغنائي مأمون الشناوي “صاحب أغنية الربيع لفريد الأطرش”، وأعجب به ورشحه وسوَّقَه على أنه قارئ الزمن الآتي.

الميزة الأشهر في مسيرة الطبلاوي أنه أحد البارعين في فن التلاوة بالتجويد الداخلي “استديو”، لكنه يعتبر البارع الأكثر تميزاً حين يتلو في المحافل الخارجية، حيث ينتقل من مقام لمقام بسهولة وجمال؛ جعل الكاتب محمود السعدني يقول في كتابه “ألحان السماء” إن الشيخ الطبلاوي هو آخر حبة في مسبحة القرآء العِظَام.
تميز أداء الطبلاوي في التلاوة جعل خبراء التلاوة يجعلونه مدرسةً مستقلة بذاتها كون أن له أسلوبه الخاص في التلاوة دون أن يُقَلَّد أي قارئ، بل وصار من الصعب أن يتلو قارئ إلا وأن يمر صوته بتقليد “مقصود أو غير مقصود” لأداء الشيخ محمد محمود الطبلاوي.
عن القراء الذين يعجبوه قال: “يطربنى الشيخ منصور الدمنهورى، وهو من قراء الإذاعة لكنه غير مشهور، كما أننى أحب أن أستمع للشيخ عبدالباسط والشيخ مصطفى إسماعيل، وكامل يوسف البهتيمى، وعبد العظيم زاهر، كلهم كانوا على خلق وأحب الاستماع لهم، وربطتنى بمعظمهم علاقات جيدة، وكان الشيخ عبدالباسط يأتى لزيارتى ونجلس سويًا نتحدث في شتى المواضيع، العلاقات كانت جيدة وطيبة، وكنا نتفق قبل القراءة على الوقت الذي سيقرؤه كل منا حين نكون في احتفال واحد”.
سافر الشيخ الطبلاوي إلى أكثر من ثمانين دولة عربية وإسلامية وأجنبية بدعوات خاصة ورسمة، ونال تكريماً كبيراً من الدول العربية، لكن أكبر تكريم هو التلاوة داخل الكعبة حيث قال دعاني الملك خالد بن عبدالعزيز لقراءة القرآن داخل الكعبة، وصليت في كل ركن من أركان الكعبة، كما أعطوني قطعة كبيرة من كسوة الكعبة مازلت أحتفظ بها”؛ وبقيت كلمة الملك خالد بن عبدالعزيز خالدة في ذهن الطبلاوي حين استمع له وقال “القرآن نزل هنا، وطُبِع في استانبول، وقُرئ في مصر”.