الإتجار في البشر: استغلال عاملات نظافة من قبل احب شركة بآسفي

11 يوليو 2018 - 6:23 م سياسة , تقارير هامة

فتحت النيابة العامة بآسفي أبحاثها في قضية الاستغلال الجنسي لعاملات نظافة من قبل صاحب شركة، كانت مثار شكايات للضحايا.

وأفادت مصادر «الصباح» أن الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بآسفي كلف فصيلة قضائية تابعة للقيادة الجهوية للدرك للبحث في قضية استغلال واعتداءات جنسية على عاملات نظافة، من قبل مدير الشركة، مشيرة إلى أنه تم الاستماع إلى العاملات ضحايا الاستغلال الجنسي وصاحب الشركة.

ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن يأخذ الملف منعطفا جديدا بعد المنشور الأخير لمحمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، الذي نبه إلى خطورة جرائم الاتجار في البشر، وآثارها الوخيمة على الضحايا الذين تستهدفهم، سيما النساء والأطفال، بالنظر إلى حالة «الهشاشة والضعف التي يعانونها ووضعية الاستغلال التي يجبرهم المتاجرون على الخضوع لها».

ولاحظ رئيس النيابة العامة، في دورية وجهها إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، في إطار تفعيل القانون 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، أن بعض النيابات العامة تعمل على متابعة بعض الضحايا من أجل جرائم أخرى، كجريمة الفساد وممارسة الدعارة مثلا، رغم أنهم في حقيقة الأمر كانوا ضحايا لجرائم الاتجار بالبشر.

وأشار تقرير صادر عن الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، الفرع المحلي بآسفي، إلى حالات الاستغلال الجنسي لعاملات نظافة، بعد توصله بشكايات من ضحايا، أفادت إحداهن أنها كانت تشتغل بشركة لأزيد من سنتين، وخلال عملها، اتصل بها المدير وطلب منها الالتحاق بمكتبه بالشركة قصد ممارسة الجنس معه، رغم أنها امرأة متزوجة ولها 3 أبناء، ولما رفضت الانصياع لرغباته، فصلها عن العمل انتقاما منها.

كما أكدت الضحية أن المسؤول اعتاد التحرش بالعاملات واستغلالهن جنسيا، مستغلا في ذلك حاجتهن الملحة للعمل وعدم قدرتهن على فضحه، خوفا من فقدان عملهن أو تشويه سمعتهن، مضيفة أنه، وبعد رفضها طلب صاحب الشركة، قال لها إنه سيلحقها للعمل بالميناء وعليها توقيع بعض الوثائق دون معرفة فحواها، ليتخذ بعدها قرار طردها من العمل، الأمر الذي تسبب لها في عدة مشاكل عائلية وأمراض نفسية، ما دفعها إلى وضع شكاية بين يدي وكيل الملك بابتدائية آسفي في أكتوبر الماضي.

من جهة أخرى، رصد تقرير الجمعية الحقوقية ضحية ثانية تعرضت للمعاملة نفسها، وضعت شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية آسفي، وبناء على تلك المعطيات، راسلت الجمعية الجهات المعنية بخصوص فتح تحقيق نزيه في الموضوع ضمانا لحق الضحايا ورد الاعتبار لهن.

وأشار التقرير إلى أنه، نظرا للضغوط التي تعرضت لها الضحايا والتهديد والابتزاز، وعدم اتخاذ أي قرار في تلك الشكايات، قررن نشر قضيتن لدى الرأي العام بواسطة فيديوهات على المواقع الاجتماعية، الأمر الذي دفع العديد من الضحايا من عاملات سابقات بالشركة نفسها لوضع شكاياتهن ضد مدير الشركة تفيد بتعرضهن للمعاملة نفسها واستغلالهن جنسيا وبطرق مختلفة وتم الاستماع إليهن لدى الضابطة القضائية مع نهج مسطرة حماية الشهود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *