الجزائر.. تحويل مدرجات الملاعب إلى منابر سياسية لمحاكمة المسؤولين-فيديو

13 يوليو 2018 - 7:11 م سياسة , أخبار عربية

اهتمت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الجمعة، بظاهرة تحويل مدرجات الملاعب إلى محكمة ضخمة، حيث تجرى محاكمات سياسية حقيقية لمسؤولين جزائريين، وذلك بسبب غياب فضاءات للتعبير واللجوء المفرط إلى استعمال الهراوات لقمع المتظاهرين.

وكتبت صحيفة “ليبيرتي” أنه على مر السنين وفي غياب قنوات للتعبير بالنسبة لمجتمع لديه الكثير ما يقوله، حول الشباب مدرجات ملاعب كرة القدم إلى منبر سياسي يستغلونه بحضورهم الكثيف، ولكن أيضا يرددون فيه أناشيدهم المعبرة عن يأسهم وعن تمردهم.

وأضافت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن هؤلاء الشباب، الذين يطلقون العنان للتعبير عن تطلعاتهم، يمزجون ذلك بالتعبير عن نوع من التحدي للمشرفين على تدبير شؤون البلاد، ليسمعوهم “حقائقهم الأربع”.

وتساءلت الصحيفة “إذا كان السباب عملة متداولة منذ مدة طويلة داخل ملاعبنا، فلماذا نستغرب لذلك بما أن هذا الأسلوب، أضحى معتمدا، حاليا، من قبل بعض زعماء تشكيلات سياسية؟”.

من جهتها، كشفت صحيفة “الوطن” أن مدرجات ملاعب كرة القدم، وخاصة بالجزائر العاصمة، لم تعد تردد فيها أناشيد رياضية محضة، بقدر ما أصبحت ، خلال السنوات الأخيرة، مسرحا للتعبير عن مطالب سياسية.

وأضافت أن مشجعي أندية كرة القدم يرددون بشكل جماعي أناشيد ذات حمولة سياسية ، مذهلة في بعض الأحيان، ورسائل واضحة موجهة لكبار مسؤولي البلاد.

ومن الأغاني التي صنعت الحدث أغنية أطلقها أنصار عميد الأندية الوطنية  “مولودية الجزائر” تحت عنوان “في سوق الليل”، وهي سياسية بامتياز مع قليل من الرياضة وجاء فيها:

“قولي علاش نقولك شوف لتحتا (انظر للأسفل)،

 كاين لي فطر وما تعاش (هناك من تغذى ولم يتعشى)،

 قل لي كيفاش أقول لك جاية هاكدا،

لي حاكيمنها ما خلاوش (حكامها اي البلاد لم يتركوا شيئا)،

 قل لي متى، أقول لك هذه مدة، ليسونسيال أنا ما نشفاش (المهم انا لا أتذكر)،

 قاع ما عشناش حلوا باب القنطة (لم نعش فتحوا باب القنوط)، مادام غلقوا باب التقلاش (مادم أغلقوا باب الرفاهية).

ويضيف الجمهور في هذه الأغنية”

 “أواه أواه جامي ننسى الباسي وعلينا كيفاش تبدل الحال (لا أنسى الماضي وكيف تغير علينا الوضع)،

 مكاش كيفاش كل شيء يبقى في راسي،

 وكل شيء سيبقى محفورا في بالي،…