الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب يستنكر الوضع الخطير الذي تعرفه الجامعات المغربية ويصدر بيان للرأي العام‎

15 أغسطس 2018 - 1:24 ص

حرر في الرباط  بتاريخ  15 غشت 2018

بــيــــــان

     أضحت الوضعية المتأزمة للدكاترة الموظفين بالمغرب نشازا، وذلك نظرا للتهميش الذي تعانيه هذه النخبة من المجتمع المغربي، التي سجلت وقفات ومسيرات واعتصامات  مشهودة، وكان ذلك أمام مختلف الوزارات، وكذا أمام مقر البرلمان. وتأتي هذه الاحتجاجات ردًّا على تماطل الحكومة المغربية وعدم رغبتها الصريحة في حل هذا الملف،

جاء تصريح السيد الكاتب الدولة لتعليم العالي و البحث العلمي الدكتور خالد الصمدي، أن وزارته وفرت 1700 منصب لفائدة حاملي شهادة الدكتوراه من الموظفين وغير الموظفين في قانون المالية 2019، إذ يعتبر الاتحاد العام الوطني لدكاترة الوظيفة العمومية أن هذا التصريح مجانب لصواب لعدة اعتبارات،

أن هناك 700 منصب محدت جديد، و 700 منصب تحويل لدكاترة الموظفين، و 300 منصب تعاقد مع طلبة السنة التانية للدكتوراه بمعدل زمني 15 ساعة أسبوعيا، لهؤلاء الطلبة ،بأجر لا يتعدى 5000 درهم شهريا،

يعتبر الاتحاد هذه المناصب غير كافية للخصاص المهول الذي تعرفه الجامعات المغربية التي يفوق

7000 منصب  أستاذ التعليم العالي مساعد، مما يؤثر على نسبة التأطير وارتفاع الاكتضاض بشكل غير مسبوق التي تعرفها مدرجات الكليات ،كما هناك خصاص مهول داخل مراكز التكوين مهن التربية التي تفوق 2500 أستاذ،  كما يعتبر الاتحاد أن تعاقد مع طلبة سلك الدكتوراه استراتيجية خطيرة على التعليم العالي و البحث العلمي، خصوصا أن هؤلاء الطلبة يحتاجون التكوين و التأطير من الأساتذة الجامعين، و ليس إقحامهم في تأطير زملائهم الطلبة من السلك الأول و الثاني، وهذا يؤدي الى إفراغ محتوى شهادة الدكتوراه من مضمونها وقيمتها العلمية، كما يؤكد الاتحاد أن المناصب التحويلية للدكاترة الموظفين معظمها يتم إرجاعها الى وزارة المالية، والسبب هو سوء توزيعها على الجامعاتة المغربية مع تركيز على تخصصات دون الأخرى كما تجميد بعض الجامعات لهذه المناصب والتي أغلبليتها تشوبها خروقات وتقدم طعون حولها،

 إن الجامعات المغربية اليوم تعرف حاجة ملحة للدكاترة الموظفين، مع أن الأمر لا يقتضي إحداث مناصب مالية جديدة، بقدر ما يتعلق بتحويل مناصب هؤلاء الدكاترة من قطاعات عملهم الحالية إلى قطاع التعليم العالي، وهذا بدون شك سيفتح المجال لحل الأزمة، كما سيتيح الفرصة للاستفادة من هذه الطاقات العلمية التي تعد بالعطاء. فقد كشفت التقارير التي أجرتها منظمة اتحاد دكاترة المغرب أن نسبة الدكاترة الذين تبلغ أعمارهم أقل من 45 سنة تمثل حوالي 70 في المائة، وهو ما سيضخ في الجامعة المغربية روح الشباب، ويزودها بطاقم تربوي فعال

   ومن هنا، يعبر الاتحاد العام للدكاترة الموظفين بالمغرب عن استيائه العميق لاستمرار الحكومة في تجاهل هذا الملف، ونهج سياسة الأذن الصماء، وهو ما يضع بلادنا في وضع حرج أمام المجتمع الدولي الذي يصفها بالاستثنائية والشذوذ في تعاملها مع فئة الدكاترة،

هلابريس / خاص