شباب بوزان ينتصر لقيم المواطنة في الورش التطوعي المفتوح

18 أغسطس 2018 - 3:04 ص
 وزان : محمد حمضي
في خطوة غير مسبوقة وواعدة ، اختار شباب متشبع بقيم المواطنة الحقة ، الرفع من منسوب هذه الأخيرة حتى يستنشق نسيمها كل من تسكنه ذرة من الأمل في انقاذ وزان التي توسعت مساحة تهميشها ، وتضخم حجم معاناتها ، وهي التي تحتضن بين أحشائها كل مقومات النجاح والجاذبية . منسوب المواطنة المشار إليه يجسده هؤلاء الشباب اليوم في ورش تطوعي أطلقوه مطلع شهر غشت الجاري ، وذلك بغاية تنظيف الأحياء الرئيسية للمدينة ومساحاتها الخضراء ، وصباغة الواجهات المنزلية ، وتنظيم ورشات وجداريات ، كما حمل ذلك بلاغ صادر عن المشاركات والمشاركين في الحلقة الأولى لهذا الورش التطوعي .
” كن وزاني (ة) ” هو الشعار المؤطر لهذه المبادرة التطوعية التي انطلقت قبل أسبوع بتنظيف ساحة الاستقلال( وسط المدينة ) التي تعتبر متنفسا يتيما وفقيرا من حيث التجهيزات ، يشد له الرحال الأطفال ، والنساء ، والمسنين والمسنات ، هروبا من تجمعاتهم/هن السكنية التي لم توفر بها المجالس المنتخبة المتعاقبة مرافق للراحة والترفيه وتزجية الوقت ولو في حدها الأدنى . أما يوم الثلاثاء 14 غشت الذي يصادف تخليد المغاربة لمحطة هامة في تاريخ نضالهم من أجل صيانة الوحدة الترابية ( استرجاع وادي الذهب ) ، فقد اختار هؤلاء الشباب بأن يتميز تخليدهم لهذه الذكرى بفعل ملموس ، وذلك بالنزول بشكل مكثف لقلب المدينة العتيقة التي قاموا بتنظيف وطلاء وصباغة جدران وأسوار بعض فضاءاتها( الخراطين ) . وبالمناسبة فالمدينة العتيقة عرف مشروع تأهيلها وترميمها الذي تم عرض تفاصيله أمام الملك محمد السادس بمناسبة زيارته لوزان ، وخصص له غلافا ماليا يقدر بمآت الملايين ، ( عرف) تعثرا كبيرا ، وأسال الكثير من التساؤلات المشروعة ، لأن عملية التأهيل لم تحقق الهدف من انجازها . يذكر بأن المبادرة التطوعية ” كن وزاني (ة) جاءت بمبادرة من شباب يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي التي استثمر وجوده فوق منصاتها لخدمة وزان التي ” تتعرض لعملية تهميش متواصلة تؤكدها عملية توقف المشاريع المقررة منذ سنوات طويلة ” كما جاء ذلك في ديباجة البلاغ رقم 1 الذي أصدره المشاركون والمشاركات في حلقة اليوم الأول من الورش المفتوح على الزمن القادم ، وعلى الساكنة بكل فئاتها .