الخيام يبرز أهمية ولوج المغرب إلى قواعد البيانات الخاصة بـ”اليوروبول” لمواجهة الإرهاب والتطرف

21 أغسطس 2018 - 11:57 ص سياسة , أخبار دولية

تزامنا مع مع الذكرى الأولى لهجمات برشلونة وكامبريلس باسبانيا، والتي راح ضحيتها 16 قتيلا و150 مصابا، أجرت وكالة “إفي” الإسبانية مقابلة مع عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أكّد فيها أن المغرب وضع مواطنيه المغتربين في أوروبا تحت المجهر، بتنسيق مع أجهزة الأمن بالدول الأوروبية، وذلك على خلفية تكرار تأثر الشباب المهاجرين بالفكر المتطرف.

وقال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية بهذا الخصوص: “وضعنا استراتيجية جديدة لمتابعة المغاربة في الخارج، وطلبنا بالفعل من نظرائنا الغربيين أن يشاركونا البيانات التي يمتلكونها”.

وأبرز الخيام أهمية ولوج المغرب كعضو كامل الحقوق إلى قواعد البيانات الخاصة بالمكتب الأوروبي للشرطة (يوروبول) وذلك “للوصول بشكل مباشر إلى المعلومات حول جميع هؤلاء الشباب، الذين يحمل الكثير منهم جنسيتين، وتوجد مخاوف من اقترابهم من فكر التطرف العنيف”.

وأكدّ الخيام على ضرورة تعزيز التبادل الدائم للمعلومات بين أجهزة الاستخبارات المختلفة، من خلال قوله: “يتعين علينا أن نستخرج دروسا من حالات كهذه. ينبغي على أجهزة الأمن الإسبانية أن تحصي جميع المغاربة على أراضيها، وتبلغنا إذا ما كان لديها شكوك حول أحدهم”، كاشفا أن التعاون بين أجهزة الاستخبارات المغربية والإسبانية “متميز” و”بلا أخطاء”، ودعا في نفس الوقت إلى أن يكون التعاون مع باقي الدول في المستوى نفسه.

وانتقد الخيام عدم إبلاغ أجهزة الأمن الفرنسية نظيرتها المغربية بتورط فرنسي من أصول مغربية في الهجوم الأخير، والذي كان مصنفا مجرما خطيرا، وهي معلومة رأى الخيام أنها “كانت ضرورية للغاية”، مجددا تأكيده على أهمية وصول المغرب إلى قواعد البيانات لدى الشرطة الأوروبية، مضيفا “..أن قاعدة بيانات الهيئة المكلفة بالأمن في أوروبا مثل “يوروبول” يجب أن يتم تشاركها مع دول شمال أفريقيا مثل المغرب”.

للإشارة، فإن طلب الخيام هذا، سبق أن وافق عليه البرلمان الأوروبي في الشهر الماضي، بعدما أصدر قراراً يوصي الاتحاد الأوروبي (EU) بالتوقيع على اتفاق مع المغرب لتبادل البيانات الشخصية.

وكشف الخيام، أن الشرطة الأوروبية، سبق وطلبت معلومات من المغرب في مناسبات عديدة، ولكنها مترددة دائماً في منح حق الوصول الكامل إلى المعطيات التي لديهم، على أساس أن تشريعات حماية البيانات الخاصة بهم لا تسمح بذلك في أوروبا.

وفيما يتعلق بالبحوث الجارية في اسبانيا على هجمات كاتالونيا، أشاد الخيام بـ “احترافية” الشرطة، مضيفا أن “هناك بعض القضايا العالقة مثل الحاجة إلى ضبط المجال الديني في إسبانيا”.

وقال الخيام إن: “إسبانيا لديها مجتمع كبير من المسلمين، بما في ذلك المجنسين والقادمين من بلدان أخرى. ويجب أن يحصل هذا المجتمع على التأطير الديني”، كما شدد على أن جميع أماكن العبادة في إسبانيا يجب أن تكون تحت وصاية مؤسسة حكومية.

وعن التنسيق بين الأجهزة، قال الخيام إنه يفضل التماسك بخصوص هذا الجانب، أي أنه من الملائم توحيد قوة القرار في شخص أو مؤسسة واحدة، وانه ضد تقسيم وتنوع الخدمات والمسؤوليات الأمنية.

يذكر أن البرلمان الأوروبي وافق الشهر المنصرم على قرار يوصي الاتحاد الأوروبي بتوقيع اتفاق مع المغرب من أجل تبادل المعلومات ذات الطابع الشخصي.

ودعت رشيدة داتي وزيرة العدل الفرنسية السابقة والنائبة في البرلمان الأوروبي، إلى بدء المفاوضات مع الرباط من أجل بدء العمل بهذا التشريع لأن المغرب “شريك استراتيجي ورئيسي للاتحاد الأوروبي”، وذلك في سؤال مكتوب وجهته داتي إلى المفوضية الأوروبية، يوم 20 يوليوز الماضي..

يشار إلى أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية نجح، منذ تشكيله سنة 2015، في تفكيك 55 خلية إرهابية، كما تم القبض على 877 شخصا، ضمنهم 21 أجنبيا و18 من مزدوجي الجنسية.