الجزائر.. الرقابة على حرية التعبير تثير ردود فعل قوية

13 سبتمبر 2018 - 4:04 م سياسة , قضايا المجتمع

اهتمت الصحف الجزائرية، الصادرة اليوم الخميس، بالرقابة على حرية التعبير في الجزائر، وذلك على خلفية منع وزارة المجاهدين الجزائرية، عرض الفيلم التاريخي “العربي بن مهيدي” للمخرج بشير درايس، الذي يعدّ أول قرار من نوعه يصدر ضد الأفلام الروائية الجزائرية الطويلة، والذي رأت فيه السلطات انه يتناقض مع رواياتها التاريخية الرسمية ويفقدها المصداقية المزعومة..

و كتبت صحيفة (ليبيرتي) أنه حينما يتم القبول بالمس بإحدى الحريات، والتسامح معه أو القبول به، تحت أي ذريعة كانت، فإن المنع والرقابة يمتدان ليشملا حريات أخرى، ويتسع مجال تطبيقهما إلى أشخاص آخرين أو مجموعات اجتماعية.

وتحت عنوان “الرقابة ضد الثقافة”، أشارت الصحيفة ، في افتتاحيتها، إلى أن هذه الملاحظة تم التعبير عنها منذ مدة طويلة من قبل علماء السياسة ومهنيي القانون، مسجلة أنه تتم اليوم الاستعانة بالرقابة من أجل خنق حرية التعبير السياسي بالجزائر.

وكشفت الصحيفة عن أن الرقابة قد تهم أي عمل قادر على حمل رسالة سياسية مخالفة لفلسفة النظام القائم، مبرزة أنه قد يتم النظر إلى عمل مسرحي أو رواية أو شريط السينمائي ك”أعمال هدامة” أكثر خطورة من التصريحات السياسية الملتهبة.

وذكر صاحب الافتتاحية بأن هذا ليس أمرا جديدا، معللا ذلك بأن الأنظمة الشمولية اعتبرت دائما الثقافة بمثابة تهديد كبير للنظام القائم.

وتحت عنوان “غضب وتبريرات رسمية”، كتبت صحيفة (الوطن)، من جهتها، أن المنع والرقابة أثارا جدلا ازداد تضخما، مهددا بإدخال فعل الرقابة في طي النسيان.

واعتبرت الصحيفة أن كل شيء انطلق مع الكشف عن هوية ستة أعضاء بلجنة المشاهدة بوزارة الثقافة، ومن بينهم صحفيان، مسجلة أنه تم بسرعة تشبيه لجنة المشاهدة بهيئة للرقابة، والتي تذكر بسنوات التصريح بالطبع.