في تقرير للمجلس الاقتصادي والاجتماعي: “الغلاء” و”الاحتكار” و”ثقل الضرائب” و”سوء الخدمات” يثقلون كاهل الطبقة الوسطى

25 سبتمبر 2018 - 10:17 م سياسة , تقارير هامة

تقدم المجلس الاقتصادي والاجتماعي في تقرير لسنة 2017 حول الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بمجموعة من التوصيات تتعلق بالطبقة الوسطى والمساواة بين الجنسين.

ودعا المجلس في توصياته التي تضمنها تقريره السنوي لسنة 2017، الى ضــرورة إيــلاء عنايــة فائقــة لجــودة مناصــب الشــغل المحدثــة إضافــة إلــى الجانــب الكمــي، بمــا يمكن الخريجيــن الشــباب مــن الولــوج إلــى مناصــب شــغل لائــق، تكفــل تحقيــق الارتقــاء الاجتماعــي.

ونبه المجلس خلال توصياته من إضعــاف النقابــات، منبها لضرورة المحافظــة علــى القــدرة الشــرائية للأجــراء، وكذا الحـرص علـى التطبيـق الفعلـي لمقتضيـات مدونـة الشـغل، مـع العمـل علـى أن يظـل مسـتوى الأجـور متناسـبا مـع مسـتوى إنتاجيـة العمـال.

وجاء أيضا في توصيات المجلس، انه بالإضافــة إلــى توجيــه الدعــم نحــو الطبقــات ذات الدخــل المحــدود، يجب العمل علــى تعزيــز حمايــة المســتهلك وبلــورة سياســة للتنافســية الفعليــة، تُمكن مــن تطبيــق العقوبــات المناســبة ومحاربــة مظاهـر الاحتـكار ومواطـن الريـع والممارسـات المتعلقـة بالاتفـاق علـى تحديد الأسـعار والاسـتغلال التعسـفي لوضـع  مهيمـن فـي السـوق”.

ودعا المجلس في توصياته إلى العمــل علــى جعـل حجــم الضرائــب المفروضــة علــى الطبقــة الوســطى فــي نطــاق تحمــل هــذه الأخيــرة، وضمــان المزيــد مــن الإنصــاف والتــدرج فــي مجــال الضرائــب؛ وكذا ضمان تتبع منتظم ودقيق لمديونية الأسر.

ومن بين توصيات المجلس بخصوص الطبقة الوسطى، أكد على ضرورة تحســين الولــوج إلــى الخدمــات الاجتماعيــة التــي لهــا انعكاســات أكبــر علــى المســتوى المعيشــي  للطبقـة الوسـطى وعلـى قدرتهـا علـى الارتقـاء الاجتماعـي، سـيما التعليـم، والصحـة، والسـكن مـع النفقـات المرتبطـة بـه (الطاقـة والمـاء…)، مـع العمـل علـى الرفـع مـن جـودة تلـك الخدمـات. كما دعا المجلس الى التشـجيع علـى مشـاركة  أكبـر لممثلـي الطبقـة الوسـطى فـي مسلسـل اتخـاذ القـرار، سـيما علـى مســتوى الانخــراط فــي الحيــاة السياســية.

من جهة أخرى، وبخصوص النهوض بالإعمال الفعلي للمساواة بين الجنسين، أوصى المجلس بوضـع برنامـج مدرسـي للتحسـيس المسـتمر بتأثيـر السـلوكات التمييزيـة علـى تكافـؤ الفـرص بيـن الفتيـات والفتيـان؛ كما دعا الى تطويـر الممارسـات البيداغوجيـة، بمـا يجعلهـا خاليـة مـن كل سـلوك يتنافـى مـع مبـادئ المسـاواة بيـن الجنسـين.

وشدد المجلس على ضرورة مراجعـة الكتـب المدرسـية بشـكل يسـمح بمناهضـة الصـور النمطيـة القائمة على النـوع الاجتماعي، وتصحيـح النظـرة المختزلة لأدوار المرأة؛ بالاضافة تشجيع وسائل الإعلام على تعزيز انخراطها في دينامية النهوض بالمساواة بين الجنسين. 

هلابريس / متابعة