صدى الخطاب الملكي في أمريكا اللاتينية

11 نوفمبر 2018 - 12:21 ص سياسة , أخبار دولية

أكد خوان مانويل فونروج، مدير وكالة الأنباء الأرجنتينية المستقلة “لانا” (لاتين أميريكا نيوز أجينسي)، أن دعوة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لفتح حوار صريح ومباشر مع الجارة الجزائر وإرساء آلية للتشاور بين البلدين، تعتبر فرصة ثمينة يتعين استغلالها لاستعادة الزمن المغاربي المهدور والتطلع نحو المستقبل.
وأوضح الإعلامي و الخبير الأرجنتيني في التواصل والقضايا السياسية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المبادرة الملكية “هامة للغاية” وتشكل نقطة بداية لتذويب الجليد في العلاقات بين الرباط والجزائر كما تمثل فرصة ثمينة يتعين استغلالها لاستعادة الزمن المهدور الذي ضيع على البلدين فرصا مهمة كان ينبغي استثمارها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيزها سواء بالبلدين أو في عموم البلدان المغاربية.
وحسب الكاتب الصحافي، فإنه في حال تجاوز الخلافات بين البلدين من خلال المبادرة الملكية، فإن آفاقا جديدة ستفتح أمام المنطقة برمتها، معربا عن الأمل في أن تأخذ الجزائر بعين الاعتبار اليد الممدودة من قبل المغرب ويتم تعميق المبادرة الملكية وتعزيزها، لا سيما وأن البلدين تجمعهما الكثير من القواسم المشتركة وفي مقدمتها التاريخ واللغة والدين، ناهيك عن روابط القرابة التي تجمع الكثير من الأسر المغربية والجزائرية.
وتابع بالقول “كل الأمل إذن في أن تكون المبادرة الملكية بداية صفحة جديدة في العلاقات الثنائية خاصة و أن العالم بات يسير في اتجاه حل النزاعات بالطرق السلمية”، مذكرا بالتأييد الذي حظيت به هذه المبادرة سواء من قبل الأمم المتحدة أو العديد من بلدان العالم وكذا الهيئات والمنظمات الدولية.
فمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يقول فونروج، تمثل بارقة أمل من أجل إعطاء نفس جديد لاتحاد المغرب العربي الذي يمر ازدهاره حتما بتطور العلاقات بين البلدين الجارين والشقيقين.
وفي تقدير الخبير الأرجنتيني، فإن الحل الوحيد لتجاوز الخلافات يبقى هو الحوار، كما تدل على ذلك وقائع وأحداث ونزاعات جرت تفاصيلها في الماضي القريب بين عدد من بلدان أمريكا اللاتينية، لتهتدي في نهاية المطاف إلى أن تغليب كفة التفاهم والحوار يظل السبيل الأمثل لانهاء النزاعات والتطلع نحو المستقبل.
واعتبر مدير وكالة الأنباء الأرجنتينية “لانا” أن المبادرة الملكية تكتسي أهمية بالغة، وذلك لأن حل المشاكل بين دولتين جارتين يمر بالضرورة عبر الحوار المباشر والصريح وليس من خلال وساطات أممية أو أطراف ثالثة على أهميتها.
من ناحية أخرى، أكد أن التنمية بإفريقيا لن تتحقق بصورة كاملة دون تحقيق التنمية بالبلدان المغاربية، مبرزا الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب وحضوره القوي على الساحة الافريقية حيث أطلقت المملكة عددا من المشاريع الاستثمارية الضخمة من شأنها أن تعود بالنفع على شعوب القارة.
واستطرد فونروج قائلا: “إنه من هذا المنطلق يمكن التأكيد أن مغربا عربيا موحدا وقويا سيساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية بعموم بلدان القارة الافريقية”.
وخلص الاعلامي الأرجنتيني إلى أن المغرب، تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، يقود مسلسل التنمية في البلدان الافريقية حيث يحتل مكانة بارزة ضمن المشهد السياسي و الاقتصادي، مشددا على أن تسوية الخلافات بين المغرب والجزائر يمكن أن تسمح لاتحاد المغرب العربي بالاضطلاع بأدواره المتمثلة في تحقيق الاندماج بين شعوب المنطقة على كافة الأصعدة، مما سيجعل من المنطقة المغاربية قاطرة للتنمية في إفريقيا.