البحرين :إساءة استغلال المادة 110 وراء موجة التسريح في الشركات الكبرى

20 ديسمبر 2018 - 12:27 ص

صرح القائم بأعمال الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كريم رضي بأن هناك استغلالا سيئا جدا لمضمون المادة ١١٠ في قانون العمل رقم ٣٦ لسنة ٢٠١٢، والمتعلقة بالاستغناء عن العمال في حالة وجود أحد الأسباب الأربعة، وهي تغيير نظام الإنتاج، أو تقليص حجم النشاط، أو الإغلاق الكلي، أو الإغلاق الجزئي؛ بما يمس حجم العمالة، حيث تنص المادة على منح العامل في هذه الحالة تعويضا يمثل نصف التعويض المذكور في المادة التي تليها وهي المادة ١١١ والخاصة بالفصل التعسفي أي تعويض العامل بما يعادل ١٢ يوما في السنة وبما لا يقل عن أجر شهر ولا يزيد عن أجر ستة أشهر.
ووصف رضي هذا التعويض بالزهيد جدا خاصة حين يتعلق الأمر بعمال قضوا ما يزيد على عشر سنوات في العمل، أو عمال مازالوا في مقتبل العمر وليس لهم نصيب من أي راتب تقاعدي، لأنهم لم يكملوا النصاب المطلوب من السنين لاستحقاق المعاش التقاعدي.
وأضاف بأننا كنا نشهد هذا الاستغلال السيء للمادة من مؤسسات صغيرة أو متوسطة، واليوم يبدو أن الشركات الكبرى، والتي يفترض أنها (مفخرة الاقتصاد الوطني)، ورافد مهم من روافده، تنهج –للأسف- النهج نفسه؛ حيث تتذرع بالمادة ١١٠ لسهولة ادعاء الحاجة لتقليص حجم العمالة، ولتساهل الجهات المعنية في التأكد من الإثباتات الخاصة بذلك.
ودعا القائم بأعمال الأمين العام مجلس النواب إلى التصدي لهذه المادة الخالية من أية ضمانات تؤكد التزام الشركات بإثبات حاجتها الحقيقية لتقليص حجم العمالة، مستشهداً بالحال الراهن في شركتين مهمتين هما طيران الخليج وبابكو.
وقال إنه حتى الشركات المزدهرة والتي لا تعاني من مشكلات، بل تعمل بتوسع وازدهار يفترض معه الحاجة إلى العمالة الخبيرة والكفؤة والمدربة؛ نجدها تتذرع بتطبيق هذه المادة.
وختم القائم بأعمال الأمين العام تصريحه بدعوة وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للتصدي بكل قوة إلى الاستغلال السيء لهذه المادة التي أرادها المشرع أصلا حماية للمؤسسات والعاملين فأصبحت سيفا مسلطا على أرزاق آلاف العمال.

بقلم : جعفر خليل