غسان ينتقد الرياضي: لا داعي للاصطفاف مع أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان

2 يناير 2019 - 10:31 م

في مقال ينتقد فيه الفاعل الحقوقي غسان إبن وازي، عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تصريح خديجة الرياضي لإحدى الجرائد بخصوص متابعة حامي الدين بتهمة المشاركة في القتل العمد في ملف محمد أيت الجيد بنعيسى، بعد أن قالت في تصريحها موضوع الورقة أن ” اللجنة التي شكلها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان لدراسة هذا الموضوع حيث توصلت اللجنة إلى نفس القناعة وهي أن قرار المتابعة ينتهك مبادئ العدالة”.

وفي هذا السياق استدل غسان ابن وازي بوثيقة بيان الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مؤكدا بأن “البيان يصر على كشف الحقيقة ومتابعة المتورطين في اغتيال الشهيد والجمعية طرف مدني في القضية وتم تكليف الأستاذ ادريس الهدروكي القيادي في الجمعية بمتابعة الملف”. وأوضح ذات الفاعل الحقوقي بأن موقف خديجة الرياضي ” يتناقض مع مبدأ المحاكمة العادلة “.

 واستطرد قائلا : “كما أن تصريحك بأن الإنزال الذي قام به حزب البيجيدي لمدينة فاس كان عاديا، فهذا خطأ، لأن البيجيدي يقود الحكومة وقادته الذين حضروا يتحملون مسؤوليات في تدبير الشأن العام الوطني والجهوي.”

وتساءل غسان قائلا: “أين كانوا خلال محاكمة شباب الريف وجرادة وزاكورة؟؟ أين هم من المنع الذي تتعرض له الجمعية المغربية لحقوق الإنسان؟ أين هم من ملف 17 المليار؟ أين هم من ملف مافيا العقار؟ أين هم من المشاكل اليومية للمغاربة؟”. وخاطب زميلته الحقوقية خديجة رياضي بالقول: “إذا كنت تعتبرين حامي الدين مستهدفا، فبن عيسى أيت الجيد في نظرك ليس مستهدفا؟ أين هو مبدأ إنصاف الضحية؟ ؟ أين هو مبدأ عدم الإفلات من العقاب؟”.

وعلق الفاعل الحقوقي غسان على هذه الفقرة من تصريح خديجة رياضي :” أما قضية الشهيد فمن يسيء لها حقيقة ـ وأقول الإساءة حتى لا أستعمل نفس التهم التي استعملت ضدي ـ هم من يتاجرون بها ويسلمونها في طبق من ذهب للمخزن ليستعملها في تصفية حساباته السياسية، من يسيء للقضية هو من يعتبرها فرصة للانتقام من أعدائه السياسيين، وأستثني قلة قليلة جدا جدا ممن يعتقدون خاطئين أن النظام يهمه البحث عن الحقيقة في مقتل الشهيد، وينتظرون من المحاكمة أن تجعل حدا للإفلات من العقاب في جريمة اغتياله..”.

وعلق مؤكدا أن : “رفاق الشهيد وكل الديمقراطيين الذين يضعون مسافة مع كل التيارات المحافظة كانوا ولا زالوا مستمرين في النضال من أجل كشف الحقيقة ، ولم يسبق لهم/هن أن قاموا بالإساءة لقضية الشهيد، ويعتبرون النظام هو من قرر والإسلاميين قاموا بالتنفيذ ولم يسبق لهم/هن ان تواطئوا مع المخزن، وحامي الدين الذي تدافعين عنه اليوم رفقة تياره هم جزء من المخزن، وأبناء داره، فلا داعي للاصطفاف مع أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتخوين الشرفاء، كل الرفاق الذين انتقدوك لم يخونونك أبدا، طبعا تم انتقادك في إطار الاحترام 

وختم غسان مرافعته قائلا: “على كل حال اتضحت الصورة وأصبحت مقاربة عدو عدوي صديقي حاضرة بقوة في المشهد”.

 غسان إبن وازي : فاعل حقوقي