صحافي اسباني: المغرب صمام أمن محوري بالنسبة لإسبانيا

20 فبراير 2019 - 10:45 م

أكد كاتب افتتاحية الجريدة الإلكترونية “كويد.ما”، أن المغرب يمثل بالنسبة لإسبانيا “صمام أمن محوريا” و ” عمقا استراتيجيا عند مدخل قارة يتنامى دورها الحاسم” .

وذكر الصحفي في مقال نشر بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها عاهلا المملكة الإسبانية إلى المغرب في 13 و 14 من الشهر الجاري، أن “إسبانيا، حين تتبنى تصورا لعلاقاتها مع المغرب في إطار فهم جيد للمصالح، يمكن أن تشكل بالنسبة له قاطرة حقيقية ونموذجا فعليا”.

وتوقف كاتب المقال عند الأجواء البروتوكولية التي ميزت هذه المناسبة، حيث أبرز في مقاله المعنون ب ” معركة ملكين”، “أننا لم نشهد منذ وقت طويل في المغرب، بروتوكولا رسميا بهذا الزخم لدى استقبال رئيس دولة”. وذكر بهذا الشأن، بالزيارة التي قام بها العاهل الأسبق لإسبانيا خوان كارلوس إلى فاس سنة 1979، والتي حملت بعدا رمزيا وسياسيا مماثلا للزيارة الأخيرة للملك فيلبي السادس والملكة ليتيسيا.

وحسب الجريدة، فخلال زيارة الملك خوان كارلوس، تحددت معالم مستقبل ومآل العلاقات بين البلدين. كان الأمر يتعلق بترجيح كفة قوانين الجغرافيا على أشباح التاريخ، على حد تعبير الكاتب.

وأبرز هذا الأخير في مقاله أن جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، قد أطلق بمناسبة تلك الزيارة، فكرة خلاقة تقوم على الربط القار للبلدين والقارتين عبر مضيق جبل طارق.

وعلى الرغم من أن مشروع الربط القار لم ير النور، فإن مياه جرت منذئذ في البوغاز، واليوم بات في وسع عاهلي المملكتين خوض معركة الحاضر والمستقبل في مناخ سليم.

وكتب الموقع الإلكتروني أن الملك محمد السادس، المتحمس للصداقة المغربية الإسبانية، حرص منذ اعتلائه العرش، على إيلاء أهمية خاصة للعلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن إسبانيا أصبحت اليوم الشريك الاقتصادي الأول للمملكة.

واعتبر الموقع أن تطور تعليم اللغة الإسبانية، يعد أحد أوجه هذه الشراكة، مشيرا في هذا الصدد، إلى منح الحكومة الإسبانية لمسرح الكبير سيرفانتس بطنجة هبة إلى المغرب.

وخلص الكاتب الى القول إنه في ظل هذه الدينامية متعددة الأبعاد، بات من في الرباط ومدريد، يدرك أهمية الطرف الآخر.