جلالة الملك يدعو إلى ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل

16 مارس 2019 - 6:15 م

انتقد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب، إشكالية ارتفاع نسبة البطالة وسط الشباب، وحرص جلالته على ان يجعل من انشغالات سابقة ودائمة رهانات حية وملموسة عبر مقاربة حيوية لمعضلة البطالة في صفوف الشباب، وقراءتها في ضوء مفارقات حاجة المقاولة المغربية ليد عاملة مؤهلة، واعتبار ذلك ممكنا بحسب احصائيات شبيبتنا التي تستهدف كفاءاتها باغراءات الاستقطاب الخارجي، في مقابل تناقص او انعدام جاذبية العرض المقاولتي المغربي.

تعامل الخطاب الملكي مع معضلة البطالة اتسم بالواقعية والدقة، وابرز ان البطالة وان كانت ام مشاكل العالم، فانها لا تعني قدرا محتوما، بل ان وجود مقاولات تعاني من غياب عرض للكفاءات، وكذا نسب النمو التي لا تتناسب وارقام البطالة المعلنة، يجعلان من مواجهتها امكانية في التخطيط والتدبير

وقال جلالة الملك إن “ما يحز في نفسي أن نسبة البطالة في أوساط الشباب، تبقى مرتفعة. فمن غير المعقول أن تمس البطالة شابا من بين أربعة، رغم مستوى النمو الاقتصادي الذي يحققه المغرب على العموم. والأرقام أكثر قساوة في المجال الحضري”.

وأضاف جلالته أنه رغم المجهودات المبذولة، والأوراش الاقتصادية، والبرامج الاجتماعية المفتوحة، “فإن النتائج المحققة، تبقى دون طموحنا في هذا المجال. وهو ما يدفعنا، في سياق نفس الروح والتوجه، الذي حددناه في خطاب العرش، إلى إثارة الانتباه مجددا، وبكل استعجال، إلى إشكالية تشغيل الشباب، لاسيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين”.

وشدد جلالته على ضرورة إثارة الانتباه مجددا، وبكل استعجال، إلى إشكالية تشغيل الشباب، لاسيما في علاقتها بمنظومة التربية والتكوين.

وأكد أنه “لا يمكن أن نقبل لنظامنا التعليمي أن يستمر في تخريج أفواج من العاطلين”، مشيرا في هذا السياق إلى أن الكثير من المستثمرين والمقاولات يواجهون، في نفس الوقت، صعوبات في إيجاد الكفاءات اللازمة في مجموعة من المهن والتخصصات.

واقترح الخطاب الملكي خطة استعجالية للحكومة من أجل معالجة وضعية بطالة الشباب، وكذا النظام التعليمي غير المساعد على تجاوز هذه المعظلة، وهي قائمة على ستة عناصر وتتمثل هذه الخطة في :

1ـ مراجعة شاملة  لبرنامج الدعم العمومي لتشغيل الشباب.

2- إعطاء الأسبقية للتخصصات التي تساهم في تشغيل الشباب.

3- إعادة النظر في تخصصات التكوين المهني، وجعلها تستجيب لحاجيات سوق الشغل.

4-وضع آليات عملية لإحداث نقلة نوعية للشباب في مجال دعم التخصصات.

5-وضع آليات جديدة لإدماج جزء من القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم.

6- وضع برنامج لتأهيل المتدربين بالاحتكاك باللغات الأجنبية.