وزان : من يقف وراء تعطيل الخدمات الاجتماعية لمركز التربية والتكوين بوهلال؟

22 مارس 2019 - 4:47 م

وزان : محمد حمضي

في انتظار العودة قريبا بالكثير من التفاصيل لملف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم وزان، تعلق الأمر بنسختيها السابقتين التي انجزت الكثير من مشاريعهما بتعطيل المقاربة التشاركية ، فكان أن نتج عن ذلك تبديد للمال العام ، وعدم لمس أي آثار للمشاريع المذكورة على أوضاع الفئات المستهدفة ، أو تعلق الأمر بالنسبة للنسخة الثالثة ( 2019/2023 ) المحددة مجالات تنزيلها ، ( في انتظار ذلك ) نعرج على واحد من الكثير من المراكز الاجتماعية للقرب المعطلة خدماتها ، ويتعلق الأمر بمركز التربية والتكوين بوهلال . المركز المذكور وكما أفاد الجريدة بذلك فاعل جمعوي،جاء بنائه استجابة لاحتياجات اجتماعية عبرت عنها ساكنة حي أولاد ريان المعدمة غالبيتها اجتماعيا . وقد تمت عملية إحداث هذا المركز بشراكة بين اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، والمديرية الإقليمية للتعاون الوطني ، والجماعة الترابية . وأضاف نفس الفاعل الجمعوي بأن الخدمات التي تقرر أن يقدمها مركز التربية والتكوين بوهلال ستجمع بين التعليم الأولي ، ومحاربة الأمية في صفوف نساء الحي ، وتمكينهن من القبض على مهن تسمح لهن بولوج سوق الشغل لضمان استقلاليتهن المالية ، مع ما يترتب عن ذلك من تحريك لعجلة التنمية المحلية البطيء دورانها من دونهن ، وتأطير شباب أولاد ريان وتحصينه من ثقافة اليأس والاحباط التي يعتبر هذا الحي وغيره من الأحياء العليا بالمدينة حاضنا لها ومشتلا لإنباتها .

المثير في موضوع المركز الاجتماعي للقرب بوهلال ويستدعي فتح تحقيق عاجل ، نعثر عليه في تمديد مدة الاعتقال الاحتياطي للخدمات التي من أجلها جاء هذا الاحداث . فقد جاء على لسان من التقت بهم/هن الجريدة من ساكنة الحي ، بأن البناية جاهزة منذ حوالي سنتين ، لكن أبوابها ظلت محكمة الاغلاق في وجه الفئات المستهدفة ، باستثناء خدمة الطرز التي تقدمها مؤطرة تابعة للتعاون الوطني . وأضاف هؤلاء بأن البناية تتحول ليلا إلى مأوى لمن حكمت عليهم قساوة ظروفهم الاجتماعية التعاطي للمخدرات ،وحتى يظل هؤلاء بعيدا عن الانظار فقد أجهزوا على كراسي ومصابيح ساحة المركز . وأخيرا وفي انتظار أن يرفع الحضر عن هذا المركز وذلك بتسليم ادارته بدفتر للتحملات واضحة بنوده ، لجمعية يتوفر عضواتها وأعضاؤها على رصيد من المصداقية ، وراكموا تجربة تشفع لهم/ن بالارتقاء بخدمات المركز وتجويدها ، ( في انتظار ذلك ) ألا يمكن تصنيف تعطيل زمن ( حوالي سنتين) تقديم هذا المشروع لخدماته الاجتماعية المتواضعة للفئات المستهدفة ، ضمن خانة تبديد الرأسمال البشري والمالي ؟ واخضاع من يقف وراء ذلك وبأي موقع كان للمحاسبة التي أضحت مبدأ دستوريا أطاح قبل سنتين برؤوس كبيرة على امتداد جهة الشمال ، والحكومة والمؤسسات العمومية ؟