التغيير يقتضي العمل الميداني

7 أبريل 2019 - 1:10 م

بقلم: يونس فيراشين

البكاء لا ينفع، الاكتفاء بكتابة التدوينات الغاضبة لن يغير واقع الاستبداد و تغول الفساد، التغيير يقتضي عملا ميدانيا يوميا و تاطيرا للجماهير الشعبية من اجل تنزيل الوعي الصحيح، بخطاب سياسي واضح غير منفر يربط بين مطلب التغيير الديمقراطي و المعيش اليومي للمواطنات و المواطنين، بعيدا عن الشعارات الجاهزة و القوالب الجامدة بعيدا عن الاصولية بكل معانيها.

التغيير يستلزم نخبا تنطلق من الواقع الملموس لمجتمعنا بكل مستوياته و بنياته الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و بكل تعقيداته و تقاطعاته الاقليمية و الدولية لتقدم مشروعا مجتمعيا بديلا يضمن العدالة الاجتماعية و التماسك المجتمعي. التغيير يقتضي انخراطا عمليا و ميدانيا في النضال بوعي بمسؤولية و بتواضع، التغيير تراكم كمي و نوعي للنضالات ببوصلة واضحة و اهداف محددة موحدة للحركة النضالية.

التغيير يقتضي بناء تنظيمات قوية جماهيرية فاعلة و موثرة في ميزان القوى منفتحة على كل الطاقات و الأفكار بعيدة عن الشخصنة و تمجيد الذات و الوثوقية و الجمود الفكري. التغيير يقتضي تكتلا لكل القوى الديمقراطية و التقدمية على ارضية حد ادنى مشترك يفرزه نقاش هادئ بعيدا عن ادعاء امتلاك الحقيقة، بناء جبهة تدمج كل الديناميات النضالية في برنامج موحَّد و موحِّد يعطي افقا سياسيا للحركات الاحتجاجية العفوية و تشكل نقطة تمفصل بين الحركات الاجتماعية الفئوية و المجالية من جهة و بين التنظيمات الديمقراطية السياسية و النقابية من جهة اخرى. التغيير يقتضي ايضا مناضلين يعيدون الثقة للجماهير في جدوى النضال من خلال تحقيق مطالب انتقالية كفيلة ببناء التراكم الكمي و التغيير النوعي.

زمننا اصعب من زمن سنوات الرصاص، لانه زمن الميوعة و التيه و التبخيس و الشعبوية المقيتة، زمن التضليل الذي اعتبره الشهيد عمر بنجلون اشد انواع القمع.

النضال امل رغم لحظات الألم، لذا سنواصل النضال و خوض الصراع من اجل جماهير شعبنا من اجل وطننا من اجل الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.