بعد الجزائر وليبيا… أيادٍ قذرة تريد العبث باستقرار المغرب

17 أبريل 2019 - 1:43 ص

بعد الجزائر وليبيا… قبل أيام قليلة، نشر موقع Mond Afrique الفرنسي تقريراً سلط من خلاله الضوء على تصاعد الخلاف بين المملكة المغربية من جهة، وكلٍ من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، واصفاً العلاقة بينهم بالقريبة من الانهيار.

بعد الجزائر وليبيا… التقرير الذي جاء بعنوان: “الرياض وأبو ظبي تسعيان لزعزعة الاستقرار في المغرب” تحدث عن عزم كل من محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ومحمد بن سلمان ولي العهد السعودي على إعلان العداء للمملكة المغربية.

هذا الغضب والنية بالعداء جاءا عقب رفض العاهل المغربي -المعتد باستقلاليته وحرية قراره- تدخلهما في السياسة الداخلية المغربية، وهو الأمر الذي دفع بهما إلى دق طبول الحرب الباردة ضده.

كما تحدث التقرير أيضاً عن الأساليب الملتوية التي بدأت كل من الرياض وأبو ظبي تحضيرها، من خلال افتتاح قنوات تلفزيونية مخابراتية تتبع لقنوات سكاي نيوز وإم بي سي، مهمتها ضرب الاستقرار في المملكة المغربية وتشويه سمعتها.

في المقابل، ردت السلطات المغربية على ذلك بفتح تحقيقات مع العديد من الشبكات الإعلامية والكتاب وبعض السياسيين المستفيدين من التمويل السعودي والإماراتي. لتبدأ بذلك حلقة أخرى من سلسلة بث الفوضى وتخريب البلاد العربية والضغط على الشعوب كي لا تتذوق طعم الحرية التي يبدو أنها أشد ما يخشاه ابن زايد وابن سلمان.

سلسلة من الفوضى بدأتها هاتان الدولتان في بداية الربيع العربي، وها هما الآن يكملان مسيرة هذه المسيرة العبثية.

وبدا تدخلهما واضحاً مؤخراً في الجزائر من خلال محاولة الالتفاف على الحراك الشعبي الجزائري، والعمل على تقويضه بإبقاء الدولة العميقة في الحكم.

أما في ليبيا فكانت المحاولة من خلال الدفع بالجنرال المرتزق خليفة حفتر، لتدمير العاصمة الليبية طرابلس وبث الفتنة بين أفراد الشعب الليبي الشقيق.

والأمر ذاته ينسحب على كل البلدان العربية وهو تماماً ما حدث في كل من اليمن وسورية والعراق ومصر وقطر.

من لا يوافق رؤية هذه البلدين السياسية، فسيتم تجنيد وتمويل جماعات فتنوية، ثم تسخير الإعلام الموجه والمرتزق ليقوم بضرب الاستقرار وتخريب البلدان بشكل ممنهج يضمن للدولتين استمرار مصالحها فقط دون النظر أو الاكتراث لمطالب الشعوب أو احتياجاتها.

فهل سيقف الشعب المغربي في وجه هذه المؤامرة كما فعل الشعب الجزائري؟

رابط التقرير على موقع موند أفريك