“داخل القالة بالجهالة ” “دخانهوم عمانا وطعامهوم ماجانا “

10 يونيو 2019 - 9:30 ص

بقلم: فاطمة الزهراء التامني
البرلمان مؤسسة دستورية ذات أهمية كبرى بأبعادها المتعددة حيث المسؤولية عن التشريع والرقابة والديبلوماسية البرلمانية، وهي فضاء للنقاش البناء حيث البث في التوجهات والتصورات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والبيئية للبلد.لا يليق ولا ينبغي ومن غير المسموح أن يلجها إلا ذوو الكفاءة والمعرفة والمستوى الدراسي العالي، الذي يؤهل أصحابه للقيام بالأدوار المنوطة بهم بنجاعة وعلمية واحترافية وقدرة على تملك أدوات الاشتغال التي من شأنها أن تضفي القيمة الاعتبارية للمؤسسات، بما يعيد الثقة لدى المواطنات والمواطنين في ما من شأنه أن يرهن مستقبلهم ومصائرهم.إلا أن واقع الحال في بلدنا بعيد تماما عن المطلوب، فإلى جانب الأمية وضعف المستوى الدراسي، ناهيك عن التمسك بمظاهر الريع، تتوالى فضائح البرلمانيين والبرلمانيات، لتكشف مرة أخرى أن هناك انعدام تام للوعي بالمسؤولية، لأن من يناقش ويقترح ويصادق..لا يلتزم ولا يحترم ولايعتبر نفسه مثالا يُحتذى به في احترام ما يدعيه وما يلزم به المغاربة، و لا حتى في تطبيق القانون ..وهي نفس الإزدواجية التي يتم التعامل معها في مختلف القضايا التي تهم الشأن العام ( التعليم ، التشغيل ..).بطبيعة الحال فبطل الفضائح المتتالية، العدالة والتنمية الحزب الذي يقود حكومة وأغلبية، يقودان المغرب نحو المجهول ..لم ينجح سوى في تحويل فضائحه إلى انتصار للمظلومية، والتي جعل منها سلاحا للحشد والتعبئة والتضليل ..حتى بات المثل الشعبي ( الخلاخل والخوا من الداخل ) عنوانا لأدبيات الحزب، يعتبر النقد عدمية، وفضح سلوك مسؤوليه تربص بالحزب، والمطالبة بالمحاسبة والمعاقبة مسألة سياسية..دعوا التضليل والهروب إلى الأمام جانبا، فلا أحد فوق القانون، ومن أخطأ يجب أن يحاسب، والبرلماني الذي اعترف بحيازة هواتف نقالة، وهو غش حسب القانون، يجب أن يعاقب مثله مثل سائر المترشحات و المترشحين لاجتياز الامتحان ..ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا الباطل بالحق لأن المسؤولية التي تتبوؤون والامتيازات المصاحبة لها ..لم ترفع عنكم القلم ..!