تقرير أمريكي: قطاع الصحة بالمغرب هش و ضعيف والفساد فيه مستشر بشكل كبير

7 يوليو 2019 - 5:17 م

قدمت مؤسسة “فيتش سولوشنز” تقريرا حديثا أصدرته في أواخر شهر يونيو المنصرم، مبينة فيه أن القطاع الصحي المغربي يتخبط في عدة مشاكل. وتقول المؤسسة أن المرضى والأطباء يعبرون بشكل مستمر، عن عدم رضاهم عما يعيشونه في النظام الصحي والطبي في البلاد، خصوصا في الجوانب التي تتعلق بالفساد المستشري بشكل كبير وتدني مستوى الرعاية الاجتماعية، وأيضا الظروف المهنية غير الملائمة والسيئة.

وأشارت المؤسسة التابعة لشركة “فيتش ريتين” الأمريكية، إلى أن الوضع المهني المتردي، يُسهم في اشتعال الإضرابات وارتفاع نسب الاستقالات في هذا القطاع الحيوي، وذلك للاحتجاج على تدني الأجور وعدم اكتراث وزارة الصحة لمعالجة القضايا التي تؤرق بال مهنيي النظام الصحي.

وبخصوص ما تعتبره شريحة واسعة في الأوساط المجتمعية المغربية المختلفة، تسيبا في القطاع الخاص في الصحة، أشارت “فيتش سولوشنز” إلى أن عددا مهما من المصحات الخاصة تفرض أسعارا أعلى مما يجب فرضه على مرضاها، والتي تستفيد من ضعف شديد في الرقابة عليها.

كما أشار التقرير إلى أن هناك عدم يقين حول حجم الأدوية في المغرب، رغم أن قطاع الإنتاج الدوائي في المغرب تقدم له الدولة فرصا كبيرة، لدعم مصنعي الأدوية في البلاد، ويقدر حجم سوق الأدوية في المغرب بحوالي 16.5 مليار درهم، على أنه بمقومات تطور قد تجعله بالغا لحوالي 33.8 مليار درهم بعد حوالي 9 سنوات من الآن.

وأضافت المؤسسة التابعة للشركة النيويوركية، إن سوق الأدوية في المغرب سيحقق نموا بمعدل سنوي قيمته 7.7 في المائة خلال عقد من الزمن، وذلك بسبب العلاقات المتينة التي تربط المغرب بشركائه الأوروبيين، وأيضا بسبب وضعه الاستراتيجي والسياسي، وهي كلها معطيات وتطلعات تتماشي مع مخططات حكومية تسعى لبلوغ تغطية شاملة في القادم من سنوات، ولضم السكان الذين يعرفون صعوبات في الاستفادة من خدمات طبية جيدة، خصوصا القاطنين منهم في المجال القروي، الذي لا يمكن إخفاء الصعوبات التي يعرف أهله في خدمات التطبيب.

وتعتبر مؤسسة فيتش للحلول في بحثها الذي سلط الضوء على قطاع الصحة المغربي، أن المخطط الحكومي الذي أطلق في 2012 لتخفيض أسعار الأدوية، خصوصا تلك التي تعنى بالأمراض المزمنة، سيؤثر بشكل سلبي على جاذبية  السوق المغربي في أعين المصنعين الدوليين، على عكس مصنعي الأدوية الجنيسة الذين سيقبلون على المنصة المغربية خاصة أن هناك دعما حكوميا صريحا في هذا الباب.

وبالرغم من الصورة الإيجابية التي تسعى الحكومة بلوغها عبر مخططاتها، فإن التقرير أشار إلى أن هناك تحديات طويلة الأمد قد تحد من تقدم وجاذبية السوق المغربي في قطاع الأدوية، لأن حصة كبيرة من السكان مازالوا بلا تغطية صحية، وتقدر نسبتهم بحاولي 40 في المائة حسب إحصائيات حكومية صدرت في ماي الماضي.