التعاونية الشبابية لنجارة الخشب بوزان

12 يوليو 2019 - 6:36 م

حسن السريفي فاعل جمعوي

تعتبر مدينة وزان من المدن العريقة في الصناعة التقليدية عبر العصور بمنتوجاتها التقليدية و الذي تعتبر الركيزة الأساسية في دعم الاقتصاد المحلي و كذلك تشغيل عدد هائل من شباب هذه المدينة، لكن السؤال المطروح هو: من له المصلحة في عدم نجاح التعاونيات في هذه المدينة المعروفة على الصعيد المحلي و الوطني و كذلك الدولي، كما كان لها الفضل الكبير في تمثيل المغرب بالجلباب ( الجلابة الوزانية) بأمريكا في القرن الماضي و حصول هذا الصانع التقليدي الوزاني على الميدالية تقديرا لكفائته و مهارته، كما كان الرقعة الوزانية صدى كبير في أوساط المجتمع الأمريكي و هذا خير دليل على كفاءة قطاع الصناعة التقليدية بمدينة وزان. و الفضل يرجع للسيد المحترم و القدير عبد السلام زنيند الذي ساهم في خلق تعاونية الدرازة بوزان في السبعينيات و الذي كانت له غير على هذا الصانع التقليدي، و كان في تلك الفترة رئيسا للمجلس البلدي لمدينة وزان.

وكذلك لا ننسى معمل الصوف و معمل السباط في السبعينيات حيث كان هدا الأخير تابعا للتكوين و التأهيل المهني و الذي بفضله تخرج عدد من الشباب المزاولين لمهنة السباط بهذه المدينة الغنية عن التعريف في قطاع الصناعة التقليدية، ون هنا يجب أن نسأل المسؤولين عن سبب عدم استمرارية هذه المعامل و كذلك المطالبة بالتوضيح في ما يخص صلاحية الآلات التي كانت وهل يمكن إعادة تشغيلها و الاستفادة منها من جديد؟؟ أم أن مصيرها لا يختلف عن مصير آلات تعاونية الدباغة و التي تم بيع جل آلاتها،و من هنا نتوجه بالسؤال إلى المسئولين في مكتب التنمية و التعاون و السلطة الوصية و غرفة الصناعة التقليدية، عن سبب الخروقات التي تجري في جل التعاونيات المهنية بمدينة وزان؟ و على سبيل الذكر تعاونية النجارة التي ساهمت في إنشائها جمعية من كندا و منحتها رصيدا ماليا من أجل اقتناء المعدات في مجال النجارة كما أشرفت على افتتاحها بحضور السيد عامل إقليم سيدي قاسم أنداك، و كذلك حضور السيد المندوب و السلطة المحلية، لكن ما لم يدركه العقل و لم يخطر على البال هو التدخل من طرف السلطة المحلية في اقتناء المعدات اللازمة لتعاونية النجارة بمشاركة رئيس التعاونية بدون علم أعضاء المكتب المسير و أمين المال، و هذه تعتبر أكبر جريمة في حق هذه التعاونية، مما أدى إلى استقالة أمين المال من منصبه احتجاجا على ما جرى من نصب و احتيال و تعيين أمين مال آخر من طرف السلطة الوصية بمشاركة السلطة المحلية، و رغم كل ما جرى من خروقات لم ينتهي مسلسل التجاوزات و النهب و الاختلاس و عدم تقديم التقرير المالي و الأدبي في المدة الزمنية المحددة له، و قفل باب الانخراط، رغم عدة شكايات من طرف الصناع التقليديين لرئيس مجمع الصناعة التقليدية أنداك بوزان، و هذا أكبر دليل على تورط الرئيس و السلطة الوصية و غرفة الصناعة التقليدية حتى تراكمت عليها الديون و تم إغلاقها لعدم قدرتها على تسديد الكراء، حيت تم الحجز على جميع المعدات لتباع في المزاد العلني، و هاهي اليوم تستفيد من برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لتشتري معدات أخرى صالحة للعمل و إصلاح سقف التعاونية، لكن لحد الساعة لم يتم استدعاء جل المنخرطين، مع قفل باب الانخراط و الاكتفاء بالمكتب الجديد الغير القانوني نظرا لعدم وجود منخرطين، بل تم تعيين هذا المكتب من طرف السلطة المحلية و السلطة الوصية دون استدعاء المنخرطين القدامى ومن هنا نتساءل: هل المنخرطين هم من ينتخبون المكتب المسير كما هو جاري به العمل في كل التعاونيات وكما هو مسطر في قوانين جميع التعاونيات؟

أم أن هناك قانونا جديدا يخول للسلطة الوصية و السلطة المحلية تعيين المكتب المسير بدون منخرطين؟

و لهذا السبب لم و لن تنجح أي تعاونية في مدينة وزان. و لهذا وبصفتنا صناع تقليديين، نطلب من السيد المندوب الجديد استدعاء المكتب المسير القديم و تقديم التقرير المالي و الأدبي بحضور الثلثين زائد واحد من المنخرطين كما ينص على ذلك قانون التعاونيات و بحضور السلطة الوصية، و السلطة المحلية و انتخاب مكتب جديد و فتح باب الانخراطات و المساهمة لجميع من يعمل في قطاع النجارة، و فتح تحقيق قضائيةت لتحديد المسؤول عن تضييع أموال التعاونية دون وجه حق من أجل المضي بخطى ثابتة و قوية و تحقيق مكاسب و طموحات هذا الصانع الغيور على هذه التعاونية بوزان.