القيادي الكونفدرالي “بوعزة” : المغرب مهدد باللائحة السوداء لمنظمة العمل الدولية

11 أغسطس 2019 - 1:13 ص

في حوار أجرته جريدة اليوم 24 مع القيادي الكونفدرالي عبد المجيد العموري بوعزة -عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل حول تداعيات قانون الإضراب الذي تصر الحكومة المغربية على تمريره من خلال البرلمان ومن دون إخضاعه لطاولة الحوار الاجتماعي، الشيء الذي ترفضه المركزية النقابية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وتدعمها في موقفها هذا،  العديد من المنظمات والمركزيات النقابية العربية والدولية…وفيما يلي نص الحوار كما أجرته جريدة اليوم 24 مع الأخ عبد المجيد العموري بوعزة:

ما هي تداعيات مشروع قانون الإضراب على سمعة المغرب النقابية دوليا؟

من شأنه طبعا أن يؤثر على سمعة المغرب ومكانته المتميزة مقارنة بعدد من دول المنطقة، فهذه المنظمات الدولية اضطرت إلى مراسلة المغرب في شخص رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير التشغيل محمد يتيم من أجل التراجع عن هذا القانون، وذلك عقب تواصلنا المستمر معها وبعد اطلاعهم على نص مشروع قانون الحق في الإضراب، حيث تبين لهم بشكل واضح وجلي بأن مجموعة من المواد التي في القانون تتناقض بشكل كامل مع الاتفاقيات الدولية، بما فيها الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية والتي وقع عليها المغرب، زيادة على هذا، فالقوانين لا بد أن تحال على مؤسسة الحوار الاجتماعي، ولكن هذا لم يحدث، بل أحيل مشروع قانون الإضراب بشكل مباشر في الحكومة السابقة، أي عهد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران إلى البرلمان، في إطار المواجهة المفتوحة التي شنتها الحكومة وقتها مع الحركة النقابية.

الضغط الذي تقوم به اليوم الحركة النقابية الدولية في المساندة المباشرة لموقف الكونفدرالية المغربية للشغل، هو المسار الصحيح، وسيكون له تأثير على طريقة التعامل مع القضايا الحالية والمقبلة.

في حالة لم تستجب حكومة العثماني مع مطالب الهيئات النقابية، ولم تتفاعل مع ضغط المنظمات الدولية، هل المغرب مهدد بوضعه في اللائحة السوداء لمنظمة العمل الدولية أسوة بمصر مثلا؟

عمليا منظمة العمل الدولية تعتبر المغرب، تونس، فلسطين.. بلدانا تملك الحد الأدنى للحريات النقابية. ولكن التقارير التي رفعناها للمؤسسات الدولية بما فيها منظمة العمل الدولية، تقول العكس.

النقاش المفتوح مع اللجنة النقابية ولجنة المعايير الدولية، لا يستبعد أن يضع المغرب في اللائحة السوداء إذا ما استمرت الحكومة في تدمير مؤسسات الحوار الاجتماعي، وإذا ما استمر في تدمير الحريات النقابية المكفولة بالتشريعات الدولية والتشريعات الوطنية.

هل تتوقع أن تسحب الحكومة مشروع القانون؟

في الحقيقة، لا أرجو خيرا من هذه الحكومة ولا نتوقع منها إلا الأسوأ، فسواء كانت حكومة العثماني أو حكومة عبد الإله بنكيران لا تؤمن بحكم مرجعيتها الإيديولوجية، بالحوار الاجتماعي المؤسس، والحوار الاجتماعي الذي يفضي إلى نتائج تعاقدية حقيقية تكون في خدمة الشعب المغربي والطبقة العاملة. ولا أستبعد أن يفتحوا ملف التقاعد من جديد. هناك تدمير مباشر للخدمات العمومية كما هناك تدمير لمؤسسة الحوار الاجتماعي. لدينا نزوع لعدم تطبيق القوانين والتشريعات بما فيها مدونة الشغل، وخرق الحريات النقابية، وتدمير مؤسسات الصحة والتعليم وأيضا الخدمات البلدية، وهذه كلها قضايا تضعنا أمام حقيقة أن هذه الحكومة تملك أجندة مناقضة بشكل مباشر لمصالح وحاجيات الشعب المغربي. في اعتقادي، فإن المواجهة في الحل.

أفهم أنكم ستتجهون إلى التصعيد ؟

أكيد، ونحن ككونفدرالية ديمقراطية للشغل، دخلنا في مرحلة بناء جبهة اجتماعية ديموقراطية، من أجل مواجهة هذه السياسات المستهترة بحقوق الشغيلة والعاملين، كما أننا لا نتوقع من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، أي إجراءات ذات طبيعة إيجابية تصب في صالح خدمة الطبقة العاملة. أما بخصوص المراسيم التطبيقية، فإذا بنيت على هذا القانون الذي تقدمت به الحكومة، أكيد ستكون أكثر كارثية من مشروع القانون نفسه.

هلابريس / متابعة