محسن إدالي يحلل خطاب الملك بقراءة ثلاثية الأبعاد

22 أغسطس 2019 - 10:38 ص

قال الدكتور محسن إدالي أستاذ الجغرافية السياسية والاجتماعية، بجامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال خلال مروره على إذاعة “أصوات” إن “الخطاب الملكي هو بمثابة استمرار لخطط صاحب الجلالة، وهو تأكيد على هذه الثورة التي دشنها الملك. حيث يمكننا قراءة هذا الخطاب من خلال أبعاد كثيرة جدا، فهو يعتبر بمثابة خطاب الحزم كما تتبعنا، إذ يدعونا جلالته إلى تحمل المسؤولية جميعا، من سياسيين، نقابيين، مجتمع مدني وقطاع خاص”.

و أضاف إدالي قائلا: “من بين هذه الأبعاد البعد السياسي، حيث شكل الخطاب خارطة طريق من الناحية السياسية، إذ على كل السياسيين والأحزاب السياسية أن تتحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحاسمة التي يمر منها المغرب. ثم البعد الاقتصادي على اعتبار التنافسية القوية التي أصبح المغرب يدشنها، سواء على المستوى الإقليمي أو على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط، دليلا على أن النموذج التنموي بجب أن يأخد بعين الإعتبار هذه التنافسية، ولا ننسى الإمكانات الهائلة التي توفرها بلادنا، ومستويات النمو التي حققنها والتي يجب أن ننظر إليها في السنوات القادمة، بمقاربة تشاركية وليست تنظيرية بل يجب أن تكون قابلة للتطبيق على أرض الواقع”.

وشدد الأستاذ الجامعي على الجانب الاجتماعي الذي تطرق له الخطاب الملكي حيث قال: “وللخطاب مقاربة اجتماعية كذلك، تتمثل في محاربة الفوارق الإجتمتعية وكذلك الترابية على مستوى التراب الوطني. من خلال تأكيد جلالته على المناطق التي تعاني منها الهشاشة وخاصة العالم القروي وضواحي المدن. وأيضا الاهتمام بالطبقة الوسطى التي تشكل في دول أخرى دعامة النماذج التنموية الرائدة”.

ثم أشار إلى “أن أهم ما جاء في الخطاب أن يكون هذا المشروع التنموي عبارة عن نموذج “مغربي مغربي”، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على الحس الوطني الذي يجب أن تتحمله سواء اللجنة التي يجب أن تكون ذات كفاءات عليا، أو بمقاربة تشاركية. وهنا أكد صاحب الجلالة على أن الطبقات الوسطة والمواطنين، هم أيضا عليهم أن يبادروا من خلال ابداعهم ومساهمتهم في هذا النموذج التنموي، الذي نتوخى منه بلوغ مستويات مهمة من النمو. من أجل أولا محاربة الففر، ثم معالجة الاختلالات الترابة والمجالية على مستوى المملكة”.

وتجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس، وجه خطابا ساميا إلى الأمة يوم الثلاثاء 20 غشت 2019، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والستين لثورة الملك والشعب.