هذا إلى وزير التربية الوطنية الموسم الدراسي لم ينطلق بمجموعة مدرسية بوزان !

7 أكتوبر 2019 - 2:34 م

وزان: مراسلة خاصة

هل يعلم وزير التربية الوطنية بأن أحكام الدستور التي تتحدث عن الحق في التعليم، والمساواة، وحضر التمييز بسبب الانتماء الجغرافي، وتكافؤ الفرص، تمشي على رأسها في قطاع التعليم بوزان ؟ وهل يعلم بأن المقرر الوزاري الذي حدد الانطلاقة الفعلية للدراسة يوم 5 شتنبر تم حجزه عند مدخل دار الضمانة الكبرى ؟ لندع العموميات جانبا ونطلع القراء على الواقع كما هو، وليس كما تحمله التقارير التي لا تقول شيئا.

يقول الواقع كما سرد صوره بالتفاصيل المكسرة لكل الآمال في الولوج لتعليم جيد وناجع ، مجموعة من الآباء التقت بهم الجريدة صباح يوم الخميس 3 أكتوبر الجاري ، بأن أبنائهم الذين يتابعون تعليمهم بالقسم الثاني بالوحدة المدرسية الحلويين التابعة لمجموعة مدارس ابن طفيل بجماعة سيدي رضوان ، بإقليم وزان ، لم يتلقوا حرفا واحدا إلى حدود هذا اليوم الذي زاروا فيه المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بوزان بحثا عن مخرج ينقد أبنائهم من الضياع . لقائهم بمسؤول بالمديرية كما جاء ذلك على لسانهم ينطبق عليه ما ردده الأجداد ( طبخ الما تلقى الرغوة ) ، . فبعد أن استعرضوا أمامه المعاناة المادية والنفسية التي يذهب ضحيتها فلذات كبدهم ، الذين يتحملون يوميا معاناة قطع المسافة الطويلة التي تفصل مداشرهم عن الوحدة المدرسية حيث هم/ن مسجلين ، ليعدوا يجرون ورائهم /ن خيباتهم/ن ، استنتجوا كما عبروا عن ذلك بحسرة ، بأن رفع الحصار عن حق ابنائهم في تعلم الكتابة والقراءة والحساب سيظل معلقا ، وأن صلاة الجنازة على مبدأ تكافؤ الفرص بين تلاميذ إقليم وزان ، بل بين تلاميذ نفس المجموعة المدرسية آتية لا ريب في ذلك . معلومة طلب مصدر موثوق تعميمها لأنها تؤشر على أن اختلالا ما يحيط بعملية اعادة توزيع الفائض ، مفادها أن تلاميذ القسم الثاني بالوحدة المدرسية المذكورة زغردت أمهاتهم/ن لما بلغ إلى علمهن بأن أستاذة جديدة قد وقع تكليفها من طرف المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بوزان بتدريس أبنائهن ، لكن سرعان ما ستتحول زغاريد الاستقبال إلى بكاء ونحيب صباح اليوم الثاني بعد أن تناهى إلى علم الأمهات والآباء بأن الأستاذة المذكورة قد غادرتهم/ن ودائما بتكليف جديد صادر عن نفس المديرية .

وهي بالمناسبة نفس العملية التي تكررت بمجموعات مدرسية أخرى. أمهات وآباء وأولياء تلاميذ القسم الثاني بالوحدة المدرسية الحلويين يرفعون أصواتهم/ن عاليا من أجل انقاذ أبنائهم/ن من التجهيل الذي هم/ن ضحية له ، ويسجلون بانكسار كبير لمعنوياتهم/ن وقوف باقي الشركاء والمتدخلين العموميين والمدنيين مكتوفي الأيدي أمام إقصاء أبنائهم/ن من الحق في الولوج للتعليم بعيدا عن أي تمييز مهما كان سببه لأنه محضور بقوة الدستور الذي ينتصر لسمو الاتفاقيات الدولية، منها اتفاقية حقوق الطفل ، على التشريع الوطني .