هل تتم متابعة أحمد الزفزافي بالتحريض على الفوضى والإساءة للمؤسسات الدستورية للوطن؟

21 أكتوبر 2019 - 11:36 ص

طالبت فعاليات ونشطاء على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي بمتابعة المدعو احمد الزفزافي بتهمة التحريض على الفوضى وتأجيج غضب الجمعيات الأمازيغية، وقال إن المسؤولين يستخفون بهؤلاء من خلال رفض دخول غلاف وسادة مرسوم عليه علم الأمازيغ، ووصفهم بعدم القدرة على الفعل في المجتمع قصد إشعال الحمية فيهم، وعلل المعلقون على ما صدر مؤخرا عن الزفزافي المعروف بالتسول الدولي للإعانات المالية لمعتقلي أحداث الريف، حيث يلهفها دون أن يصل منها درهم واحد للعائلات.

وبعد أن انفض من حوله الجميع ذهب إلى أقصى اليمين يستجدي جماعة العدل والإحسان، طلبا للمعونة، داعيا إلى الخروج في مسيرة باريس يوم 26 أكتوبر الجاري، وبعدها تنظيم مسيرات في المغرب لا يرجع المحتجون إلى منازلهم إلا بعد تحقيق المطالب، وهي دعوة واضحة للعصيان لا يعرف أحد أين يمكن أن تنتهي نتائجها.

الدعوة التي وجهها أحمد الزفزافي للأمازيغ تم العدل والإحسان وبعض بقايا اليسار لمواجهة الدولة والمؤسسات الدستورية والمندوبية العامة للسجون، تعتبر في نظر القانون تحريضا من شأنه أن يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، خصوصا وأن الخطاب قد يتلقاه شباب غير ناضج ويمكن أن يحوله إلى أفعال عنف وتخريب، مثلما حدث في الحسيمة ونواحيها، إذ أدت الدعوات الصادرة عن مجموعة من الموتورين إلى اندلاع أعمال شغب وفوضى كانت نتيجتها عشرات الجرحى والمعطوبين، والعديد من الممتلكات العامة والخاصة تعرضت للتخريب.

من يتحمل مسؤولية ما سيقع إذا ما تمت الاستجابة لهذا النداء غير المحسوب العواقب؟ من سيؤطر الشباب واليافعين إذا ما ارتكبوا أفعالا مخلة بالقانون؟

في البلدان وفي كل القوانين يتم ترتيب الجزاءات عن دعاوى التحريض، وينال المحرض نفس العقوبة أو أكثر من الفاعل على أرض الواقع، وما زال أحمد الزفزافي يركب رأسه دون أن يستفيد مما وقع لابنه الذي قام بتحريض الشباب على حرق الحسيمة، وما يقوم به اليوم هو من جنس التحريض المؤدي للعنف لا قدر الله، وبالتالي هو يتحمل المسؤولية كاملة فيما يمكن أن يقع.

من هنا تأتي الدعوة إلى التحقيق معه باعتبار أن التحريض يمثل خطورة على المجتمع، ومن حق المهتمين أن يطالبوا بمعاقبة من يدعو إلى التحريض قبل وقوع الأفعال الإجرامية المترتبة عن هذا الفعل.