الجزائر.. نقابة القضاة تطالب برحيل وزير العدل

4 نوفمبر 2019 - 10:17 ص

أعلنت النقابة الوطنية للقضاة الجزائريين، قطع جميع مساعي الوساطة لحل الأزمة الحالية إلى غاية رحيل وزير العدل الحالي بلقاسم زغماتي.

ووصفت النقابة، في بيان لها، تدخل القوة العمومية بمجلس قضاء وهران أول أمس بأنه “انتهاك لحرمة المباني القضائية المقررة في الأعراف والمواثيق الدولية وقت السلم والحرب”.

وأكدت “تمسكها بحقها في اتخاذ التدابير القانونية المناسبة ضد المسؤولين عن المهزلة”، مشيرة إلى أن عملية الاقتحام “جاءت في الوقت الذي كانت تستعد فيه للدخول في حوار مع وزارة العدل”.

وأشارت النقابة الوطنية للقضاة إلى أن تدخل القوات العمومية بمجلس قضاء وهران “تسبب في جروح وإصابات متفاوتة الخطورة بالنسبة لبعض القضاة”.

من جهة أخرى، وصف مدير الشؤون القانونية بوزارة العدل الجزائرية، عبد الحفيظ جرير، إضراب القضاة بـ”التمرد والعصيان”.

وقال في تصريحات للإذاعة الرسمية “نأسف لمثل هذه الممارسات الصادرة عن القضاة لأنهم هم الضامن الحقيقي لتطبيق القانون واحترامه”.

وأوضح المسؤول ذاته أن “الوزارة على أتم الاستعداد لفتح نقاش مع هؤلاء من أجل الاستماع إلى مشاكلهم”.

ودخل إضراب القضاة الجزائريين يومه الثامن احتجاجا على قرارات التحويل التي مست قرابة 3 آلاف قاض، وهو ما تسبب في عرقلة نشاط مختلف المحاكم والمجالس القضائية عبر كامل ولايات الوطن.

ورغم التحذيرات التي أطلقتها وزارة العدل، إلا أن نقابة القضاة قررت عدم توقيف إضرابها لحد الساعة.

واستعملت السلطات القوة العمومية، أمس الاحد، بمجلس قضاء وهران من أجل تنصيب القضاة الجدد، على خلفية رفض القضاة السابقين إخلاء مكاتب عملهم.

وقد أثار ذلك غضبا كبيرا في صفوف العديد من النشطاء الحقوقيين، خاصة وأنها المرة الأولى في الجزائر التي يتم خلالها اللجوء إلى استعمال القوة ضد القضاة.

وسبق للمجلس الأعلى للقضاء أن دعا رئيس الدولة عبد القادر بن صالح إلى عقد دورة استثنائية لهذه الهيئة بغية إعادة النظر في القرارات الأخيرة التي أصدرها وزير العدل بلقاسم زغماتي، مع العلم أن المجلس المذكور أبدى مساندة لإضراب النقابة الوطنية للقضاة.