تناغم متواصل بين روح المسيرة وروح النهوض بالتنمية

7 نوفمبر 2019 - 8:04 ص

قال جلالة الملك في الخطاب السامي، الذي وجهه جلالته بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعون للمسيرة الخضراء إن الروح التي مكنت من استرجاع الصحراء، سنة 1975، هي التي تدفعنا اليوم، للنهوض بتنمية كل جهات المملكة. وهذا ما كان قد أكد عليه جلالة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس عندما رجع من المنفى حيث قال: لقد عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.

فالجهاد الأضعر هو الكفاح المسلح لطرد المستعمر من ربوع الوطن، وهذا الجهد الكبير لا يساوي شيئا أمام الجهاد الأكبر الذي هو جهاد البناء والتحدي وتنمية كل ربوع الوطن، وتحويل المناطق المهمشة إلى مواقع متقدمة ومتمدنة. فتنمية كل جهات المملكة هو التجسيد الفعلي للجهاد الأكبر.

إن منهج المسيرة الخضراء روح معنوية تمثل التحدي الوطني الكبير، ولولا تبني منهج التحول من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر، ما كان بالإمكان تحويل كتبان الرمال والمناطق المعزولة إلى عمران متواصل في كل من العيون والداخلة وبوجدور وغيرها من مناطق الصحراء.

فالمغرب الذي نريده، يقول جلالة الملك، يجب أن يقوم على جهات منسجمة ومتكاملة، تستفيد على قدم المساواة، من البنيات التحتية، ومن المشاريع الكبرى، التي ينبغي أن تعود بالخير على كل الجهات. والتنمية الجهوية يجب أن ترتكز على التعاون والتكامل بين الجهات، وأن تتوفر كل جهة على منطقة كبرى للأنشطة الاقتصادية، حسب مؤهلاتها وخصوصياتها.

إن حرص جلالته على تحقيق تنمية متوازنة ومنصفة بكل جهات المملكة، لا يعادله إلا التزامه بإقامة علاقات سليمة وقوية مع الدول المغاربية الشقيقة.

 فالوضع الحالي بالمنطقة وبالفضاء المتوسطي يسائلنا جميعا، ويدعونا للتحرك الإيجابي، نظرا لما يحمله من فرص وتحديات.

فجلالة الملك يركز دائما على التوزيع العادل للثروة، وهذا التوزيع مبني بكل المعاني على تمكين الجهات من الوسائل الضرورية للتنمية.