الجزائريون يُفشلون انتخابات قايد صالح ويواصلون حراكهم الشعبي

13 ديسمبر 2019 - 10:04 م

بينما تظهر المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت، أمس الخميس في الجزائر، تقدم المرشح الرئاسي المستقل عبد المجيد تبون في عدد من مراكز الفرز، يليه المرشح عبدالقادر بن قرينة، ينتظر الجزائريون، اليوم الجمعة، نتائج الدورة الأولى التي اتسمت بامتناع قياسي عن التصويت ورفض شديد من قبل حركة الاحتجاج الشعبية التي أدت إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل الماضي.

في التفاصيل، أعلنت “السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات” في رسالة نصية، بحسب ما أفادت فرانس برس أن رئيسها محمد شرفي سيعلن نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الجمعة عند الساعة 11,00 (10,00 ت غ)، ومن المتوقع أن ينزل الجزائريون إلى الشوارع للأسبوع الثالث والأربعين على التوالي، للتعبير عن رفضهم للمرشحين الخمسة، عبد العزيز بلعيد وعلي بن فليس وعبد القادر بن قرينة وعز الدين ميهوبي وعبد المجيد تبون، الذين يعتبرون من أبناء النظام ويدعمونه بترشحهم.

بدوره، قال محمد شرفي في تصريح نقله مباشرة التلفزيون الحكومي إن “نسبة المشاركة الإجمالية في الانتخابات الرئاسية بلغت 39,93 %”، مشيراً إلى أن نسبة المقترعين داخل البلاد هي 41,14%، ونسبة المغتربين الذين أدلوا بأصواتهم في الخارج 8,69%. وهي أدنى نسبة مشاركة في كل الانتخابات الرئاسية التي تنافس فيها مرشحون عدة في تاريخ الجزائر. كما أنها أقل بعشر نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق وكانت الدنيا حتى الآن، إلا أنها شهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.

وقد تراوحت معدلات المشاركة في الانتخابات الرئاسية الجزائرية حتى الآن بين 50,7% في 2014 (انتخابات العهدة الرابعة لبوتفليقة) و75,68% في 1995 حين شهدت البلاد أول انتخابات رئاسية تعددية فاز فيها يومها من الدورة الأولى الجنرال اليمين زروال.

ولم تعلن أي تقديرات، لكن معسكر المرشح عبد المجيد تبون الذي تولى رئاسة الحكومة لفترة قصيرة في عهد بوتفليقة في 2017، أعلن مساء الخميس فوزه من الدورة الأولى.

إلى ذلك، صرح عبد اللطيف بلقايم مساعد مدير المكتب الإعلامي للمرشح، لفرانس برس “حسب العناصر الأولى المتوفرة لدينا فاز عبد المجيد تبون في الانتخابات الرئاسية”.

مناورة من النظام.. خلفاً لبوتفليقة!

يذكر أنه وبعد 10 أشهر من احتجاجات شعبية حاشدة غير مسبوقة، شهدت الجزائر، أمس الخميس، انتخابات لاختيار خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة قوبلت بحركة اعتراض شعبية واسعة من قبل محتجين يعتبرونها مناورة من قبل النظام للبقاء في السلطة، حيث خرج آلاف المتظاهرين في وسط العاصمة ضد الانتخابات متحدين الانتشار الكثيف لقوات الشرطة التي منعت تنظيم تظاهرة صغيرة في الصباح، بحسب مراسلي فرانس برس.

وحاول متظاهرون اقتحام مركز للتصويت مما اضطر الشرطة التي حاولت منعهم من ذلك مستخدمة الغاز المسيل للدموع لإغلاقه لنحو نصف ساعة قبل أن تعيد فتحه.

كما شهدت مناطق أخرى في الجزائر احتجاجات أيضا. فمع بدء التصويت، اقتحم معارضون للانتخابات مركزي تصويت في بجاية إحدى أكبر مدن منطقة القبائل، وقاموا “بتحطيم صناديق التصويت وخربوا قوائم الناخبين” بحسب شهود. وسجلت حوادث عدة في هذه المنطقة أدت إلى توقف التصويت في تيزي وزو والبويرة، بحسب عدة مصادر.