لقاء وطني استعدادا للترافع من أجل مناخ ملائم لعمل الجمعيات

21 يناير 2020 - 4:36 م

الرباط : محمد حمضي

باقة من التوصيات الهامة توجت أشغال اللقاء الوطني المنعقد بالرباط يوم السبت 18 يناير الجاري حول موضوع : الترافع من أجل مناخ ملائم لعمل الجمعيات : تقييم الحصيلة واستشراف خارطة الطريق .

من بين التوصيات المصادق عليها في اللقاء المذكور الذي أشرفت على تنظيمه ” حركة مبادرات من أجل إصلاح المنظومة القانونية للجمعيات بالمغرب ” وشركاؤها ، التعجيل بتجاوز القانون الحالي ( ظهير 1958) ، وذلك بملائمته مع دستور المملكة ووضعه في سياقه السياسي ، توسيع المجال المالي للعمل الجمعوي ، الترجمة الفعلية لشعار ” لا ربحية ، لا تضريب ” ، تجويد مشروع القانون 18/18 المتعلق بجمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية ، تنظيم التشاور العمومي والانتصار لتوسيع مساحته ومجالاته …..

اللقاء الوطني حول موضوع الترافع من أجل مناخ ملائم لعمل الجمعيات ، جاء تنظيمه تتويجا لسلسلة من اللقاءات الجهوية كانت الجمعيات الخمسة المشكلة لحركة مبادرات قد أطلقتها ، وشكلت لهذه الغاية لجنة علمية التقط أعضاؤها نبض النسيج الجمعوي الجاد ، وهو النبض الذي ترجمته الأوراق والمذكرات المعروضة في اللقاء الوطني المذكور . المذكرات التي كانت محط نقاش عميق في الجلسة العامة ، و بالتفصيل في الورشات الأربعة التي توزع عليها المشاركات والمشاركون ،وأشرف على تيسير أشغالها ثلة من الخبراء ، تناولت الجانب المالي والجبائي للجمعيات ( ذ أحمد الجزولي ) ، القانون المنظم للجمعيات – قانون التطوع التعاقدي ( ذ عبر الرحمان الحداد ، ذ محمود عليوة ) ، قانون جمع التبرعات والتماس الإحسان العمومي ( ذ عبد المالك أصريح ) ، قانون التشاور العمومي ( حفيظ اليونسي ) . وتطويعا لمختلف التحديات والاكراهات التي تنتظر هذه المبادرة ، استغرق النقاش الخاص بتنزيل استراتيجية الترافع من أجل ضمان الانخراط الواعي ، لمختلف الفاعلين ، في هذه الدينامية ، ( استغرق ) حيزا زمنيا من أشغال اللقاء الوطني . وهكذا يستشف من الملامح الكبرى لهذه الاستراتيجية الترافعية بأنها ستستثمر مسار مشروع قانون ، ومسار مقترح قانون ، والمسار النضالي .

يذكر بأن اللقاء الوطني انطلقت أشغاله بجلسة افتتاحية توقف فيها المتدخلون – من بينهم السيدة كريستين ممثلة المركز الدولي لقوانين المجتمع المدني – عند السياق السياسي لهذه المبادرة الذي يجد مرجعيته أولا في المعطى القانوني ( المتن الدستوري وما كرسه من أدوار تشاركية لفائدة الفاعل المدني ) ، معطى المرجعية القانونية الدولية ( اتفاقيات وصكوك دولية ، وتقارير للمقررين الخاصين ، وقرارات لمجلس حقوق الانسان….) ، أما المعطى الثالث فهو الاعتراف بالدينامية التي سجلها الفاعل الجمعوي لا من حيث القرب من المواطن ، ولا من حيث قدرته على التفاعل الإيجابي مع العديد من انتظارات هذا الأخير …