قادة “فيدرالية اليسار”: طالبنا أعضاء لجنة النموذج التنموي بالملكية البرلمانية وبإطلاق سراح المعتقلين السياسيين

21 يناير 2020 - 5:09 م

كشف زعماء فيدرالية اليسار الديمقراطي، أبرز ملامح مذكرة النموذج التنموي البديل، والتي قدموها أمام اللجنة الخاصة للنموذج التنموي الجديد.

وتحدث قادة الفيدرالية في ندوة صحفية، يوم أمس الخميس 16 يناير الجاري بالدار البيضاء،  عن أسباب اختيارهم المشاركة في جلسات الاستماع التي نظمتها لجنة النموذج التنموي، حيث أوضحوا أن قرار المشاركة في الحياة السياسية لا رجعة فيه، وأن مشاركتهم في تقديم مقترحاتهم للجنة كان بهدف التأكيد على أهمية الذهاب للملكية البرلمانية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”.

وفي هذا الصدد قال علي بوطوالة، الكاتب الوطني لحزب الطليعة، أن مذكرة الفيدرالية تضمنت خمسة مداخل أولها مدخل الإصلاحات السياسية والدستورية، بسن مشروع تنموي ينبني على إصلاح نسقي في أفق دولة الحق والقانون، وذلك بإحداث إصلاحات سياسية ودستورية عميقة تتحقق معها ديمقراطية حقيقية ويكون فيها الشعب مصدر السيادة، وتقوم على تداول فعلي على السلطة وفصل حقيقي للسلط.

وأضاف أن ورش إصلاح العدالة من خلال مشروع  تنموي يرتكز على استقلالية القضاء ونزاهته باعتباره شرطًا أساسيًا لكل إصلاح حقيقي ولكل مشروع تنموي يروم التقدم، من المشاريع الإصلاحية المستعجلة، إلى جانب جعل الإدارة في خدمة المواطنين وخلق مشروع نموذج تنموي يرتكز على إقرار الجهوية الحقة بمنحها كافة صلاحياتها وتنفيذ برامجها بشكل تعاقدي، ثم إصلاح الشأن الديني بجعله منفتحًا على القيم الكونية بالتربية على قيم التعايش واحترام الاختلاف.

وأوضح بوطوالة أن المدخل الثاني لمذكرة الفيدرالية هم مجالي الحقوق والحريات بالدعوة  إلى إنصاف النساء وتحقيق المساواة والمواطنة الكاملة بمقاربة النوع، وبتمتيع المهاجرين بكامل حقوقهم في وطنهم وفي المهجر.

وفيما يتعلق بالمدخل الثالث فهو يخص المدخل الاقتصادي الذي يرتكز على إصلاحات مستعجلة لإيقاف ما أسمته مذكرة الفيدرالية النزيف الاقتصادي مثل تجفيف منابع الريع واجراءات رادعة لمحاربة الفساد ونهب الأموال الوهمية وتحقيق الانسجام بين المخططات القطاعية مراجعة اتفاقية التبادل الحر وإصلاح النظام الضريبي وإعادة الاعتبار للقطاعات العمومية وبعد ذلك يتم وضع أسس اقتصاد مختلط إنتاجي وتضامني على المديين المتوسط والبعيد.

وفي ذات السياق كشف الكاتب الوطني لحزب الطليعة أن مذكرة الفيدرالية خصصت مدخلا لإصلاح الأوضاع الاجتماعية  الخدماتية من قبيل إصلاح مجال التشغيل وقطاع التربية والتكوين والبحث العلمي لإنقاذ المدرسة والجامعة العموميتين إصلاح شامل لقطاع الصحة ثم إصلاح لسكنى والتعمير والنقل الحضري.

وتابع المتحدث أن مذكرة فيدرالية اليسار تطرقت لأهمية اعتماد سياسة منصفة لروافد الثقافة المغربية المتمثلة في الثقافة العربية والأمازيغية والحسانيةترسيخ قيم المواطنة والحداثة مع الانتفاح على لغات العصر.

بدوره عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، أكد أن ممثلي الفيدرالية طرحوا سؤالا على أعضاء لجنة النموذج التنموي، حول سبل تطبيق خلاصة المشاورات مع الأحزاب،و هل سيتم تنفيذها أمستبقى حبيسة الرفوف كما حدث مع مشاريع هيئ الإنصاف والمصالحة.

وأضاف أن ممثلي الفيدرالية أوضحوا لأعضاء جنة النموذج التنموي،أن النموذج التنموي الذي اعتمد منذ عشرينسنة لم يعد مجديًا لأن  هناك تفاوتات مجالية كبيرة كما تم ضرب الخدمات العمومية وتهميش الشباب والنساء اقتصاديًا وسياسيًا.

من جهتها  نفت نبيلة منيب الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، أن  تكون مذكرة الفيدرالية مذكرة مطلبية، مضيفة وإنما قدمت الحلول لإعادة الثقة للمغاربة في بلدهم.

وأضافت أن ممثلي الفيدرالية تساءلوا إن كان النظام شكل هذه اللجنة للتنفيس عن التوتر الذي يسري في    المجتمع ونحن على مشارف الانتخابات المقبلة. وذكرت أن الظروف باتت اليوم مواتية  لإصلاح سياسي في أفق الملكية البرلمانية، إذا ما توفرت الإرادة السياسية لإخراج البلد من عنق الزجاجة، وذلك بأن ترفع الدولة يدها عن الحقل السياسي وتسمح بالتنافس الشريف بين الأحزاب.

هلابريس / عن لكم