مشاريع تنموية كبرى في الأقاليم الجنوبية تجسد وفاء المغرب بالتزاماته تجاه مواطنيه

9 نوفمبر 2015 - 5:06 م

إلى جانب بعدها الرمزي المتمثل في التأكيد على أن الصحراء تشكل جزءا لا يتجزأ من التراب المغربي ، شكلت الزيارة الملكية للأقاليم الجنوبية تزامنا مع الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء ، مناسبة لإبراز وفاء المغرب بالتزاماته تجاه مواطنيه بالأقاليم الجنوبية، بجعلها نموذجا للتنمية المندمجة.

فمن الرسائل التي حملتها هذه الزيارة ، وجود اهتمام قوي لعاهل البلاد بقضايا التنمية في الأقاليم الصحراوية ، وكون الدولة لم تترك هذه الأقاليم تواجه وحدها تحديات التنمية ، بل تبقى فاعلا رئيسيا في التنمية المحلية بهذه المنطقة .

1

وهكذا كانت أقوى لحظات هذه الزيارة إطلاق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية في حفل كبير ترأسه الملك محمد السادس في العيون . ويشتمل هذا النموذج التنموي على مشاريع كبرى ، اقتصادية واجتماعية وثقافية ، بكلفة 77 مليار درهم .

وهذا النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية ليس مخططا موضوعا سلفا ، وإنما هو نموذج للتنمية بما في الكلمة من معنى . وضمانا لطابعه الديمقراطي ، ستكون الوكالات الجهوية المكلفة بتنفيذه تحت مسؤولية رؤساء الجهات المنتخبين الذين ينبغي لهم أن يتفاوضوا مع الدولة لإبرام عقود برامج لتجسيده على أرض الواقع.

وتتجاوز هذه المشاريع البعد الجهوي والوطني إلى البعد القاري . فهي تهدف إلى جعل هذه الأقاليم قطبا تجاريا ولوجيستيا مع إفريقيا الغربية ، من خلال المحطة الطرقية في العيون التي ستكون الأكبر في إفريقيا ، ومينائي الداخلة وبوجدور وميناء كلميم التي ستسهل الاندماج الاقتصادي مع البلدان المجاورة .

وإضافة إلى هذه المشاريع يشتمل هذا النموذج الجديد على إقامة حزام بيئي في الصحراء يتجلى في إعادة تكوين الفرشة المائية ( سقي 5000 هكتار بفضل المياه المحلاة في الداخلة ، ومشروع تحلية المياه في العيون ، وتلبية الحاجيات من الماء إلى غاية سنة 2030 ) ، وإطلاق الحزام الأخضر في الداخلة لمحاربة زحف الرمال والحفاظ على التنوع البيئي ، وتجديد الغابات ( المحافظة على 14 ألف هكتار من المزروعات).

كما يشتمل على مشاريع في مجال السياحة ، والتأهيل الفلاحي ، وتربية الأحياء المائية ، ومشروع تكنولوجي للمكتب الشريف للفوسفاط بفم الواد .
وفي مجال الطاقات المتجددة يتضمن النموذج التنموي إقامة مشاريع للطاقة الريحية بطاقة 300 ميغاواط في العيون ، و 300 ميغاواط في طرفاية ، و 200 ميغاغواط في بوجدور ،و 100 ميغواط في أخفنير ) ،إضافة إلى معهد للتكوين في مهن الطاقات المتجددة في طرفاية .

وبخصوص الجانب الاجتماعي تنبغي الإشارة إلى إنه سيتم بناء مدارس للتعليم العتيق في العيون والسمارة والداخلية ، وبناء عدة مساكن في مدن المنطقة لفائدة سكان مخيمي الربيب وكويز ، فضلا عن مركز للكلية الاصطناعية في طرفاية ، ومشروع لتحسين حياة الرحل في منطقة أسير في كلميم وهو المشروع الذي مولته دولة قطر .

كما سيتم إقامة بنيات صحية في الكويرة ، وخاصة لفائدة النساء ، وكلية للعلوم الدينية في السمارة ، ومتحف الداخلة الذي سيساهم بالتعريف بالتراث الحساني.