تيسير خالد : صفعة جديدة قاسية ومهينة يوجهها بنيامين نتنياهو للإدارة الاميركية

9 نوفمبر 2015 - 9:18 م

صرح تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن رئيس الوزراء الاسرائيلي  بنيامين نتنياهو لا يحمل معه الى واشنطن في لقائه مع الرئيس الاميركي باراك اوباما رزمة مطالب بمساعدات مالية وعسكرية أميركية جديدة لدولة اسرائيل وحسب ، بل وكذلك رزمة من ” النوايا الحسنة ” نحو الفلسطينيين تشتمل على تشريع بؤرتين استيطانيتين في محافظة رام الله ومخطط لبناء الاف الوحدات الاسكانية لمستوطنات معاليه مخماش ، ريمونيم  ، كوخاب هشاحر ، تل صهيون والمنطقة الواقعة جنوب مستوطنة عوفرا ،  كان وزير الحرب الاسرائيلي موشيه يعلون قد صادق على مناقشتها  في 21 تشرين اول / اكتوبر الماضي ، وأصدر القرار بشأنها في الثالث من تشرين الثاني الجاري، وأجاز نشره يوم الخميس الماضي .

وأكد أن المخطط الاستيطاني الذي صودق عليه على ابواب زيارة نتنياهو لواشنطن ، مخطط طويل الأمد ويشير الى نوايا اسرائيل الحقيقية وإصرارها على الاستمرار في احتلال الضفة الغربية وتمسكها بتحويلها الى مجال حيوي للنشاطات الاستيطانية الكولونيالية ، وهو مخطط يغلق الطريق بشكل واضح امام حل الدولتين ، حيث  يشتمل المشروع الاستيطاني الجديد على بناء 800 وحدة اسكان في “معاليه مخماش” حتى العام 2030، و300 وحدة اسكان في “كوخاب هشاحر” ليصل عدد المساكن الى 2200 وحدة اسكان في مستوطنات “كوخاب هشاحر” و”ريمونيم” و”معاليه مخماش” و”بساغوت”. و تشريع بؤرتين استيطانيتين هما  “متسبي داني” و”نفيه ايرز” فضلا عن مناطق سياحية وقرية تعليمية.

وأضاف تيسير خالد أن حكومة نتنياهو توجه بهذه القرارات صفعة جديدة  للإدارة الاميركية على أبواب زيارة نتنياهو لواشنطن ولقائه الرئيس باراك اوباما ، وذكر في هذا السياق بالصفعة المماثلة التي وجهتها حكومة نتنياهو للادارة الاميركية على ابواب زيارة نائب الرئيس الأميركي جون بايدن لإسرائيل قبل عامين ، حيث استقبلته بعطاءات لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في حينه في رسالة واضحة بأن اسرائيل تبني سياستها على المعارضة اللفظية للإدارة الأميركية لسياستها من ناحية وعلى الاستقواء باللوبي الصهيوني في الكونغرس الأميركي من ناحية اخرى ، ما يقدم شواهد وأدلة إضافية على عقم الرهان على سياسة الادارة الأميركية ، وهي سياسة أفقدتها على أية حال ليس فقط الفاعلية والتأثير في القرارات الاسرائيلية بل كذلك الحد الأدنى من المصداقية لدى الرأي العام الفلسطيني ، الذي بات على قناعة بأن الرعاية الاميركية الحصرية للمفاوضات وللعملية السياسية وانحيازها الفظ للسياسة الاسرائيلية العدوانية التوسعية المعادية للسلام كانت سببا جوهريا في تعثر الجهود الدولية لدفع مسيرة التسوية الى الأمام .

نابلس : 9/11/2015                                                                    مكتب الاعلام