خديجة عليموسي:
شهدت شوارع العاصمة الرباط أمس مطاردة رجال الأمن للراغبين في المشاركة بالوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها تنسيقية المعتقلين الإسلاميين السابقين وتنسيقية الحقيقة للدفاع عن معتقلي الرأي و العقيدة.
ولجأت القوات العمومية إلى تعنيف الراغبين في المشاركة،سواء الحقوقيين أو عائلات المعتقلين"السلفيين"السابقين،ما خلف إصابات متفاوتة،حيث أكد محمد حقيقي،المدير التنفيذي لمنتدى الكرامة،أن هناك حالات كسور و إصابات في الرأس نقلت إلى مستشفى ابن سينا موضحا أنه تعرض بدوره للتعنيف على يد رجال الأمن،الذين كانوا يرغبون في اعتقاله،إلا أن تدخل أحد المسؤولين الأمنيين حال دون ذلك،إضافة إلى أنه أخبر بأن الوقفة ممنوعة بالرباط بالرغم من المنظمين أشعروا السلطات.
كما قامت السلطات الأمنية في عدة مدن مغربية بمنع العديد من أفراد عائلات المعتقلين السلفيين من السفر إلى الرباط من أجل التظاهر و الاحتجاج في هذه الوقفة التي كان منتظرا أن تشارك فيها ناشطة حقوقية بريطانية.وذكرت مصادر من عائلات السلفيين في هذا السياق أن عناصر أمنية حاصرت فتيحة الحسيني أرملة كريم المجاطي عضو تنظيم القاعدة و معها نساء أخريات بمحطة القطار بميناء الدار البيضاء ومنعتهن من السفر إلى الرباط،كما منع سلفيون آخرون من فاس غير أن هذا المنع لم يكن مرفقا بأي عنف.
وأكد حقيقي أن الوقفة سلمية،وتأتي من أجل المطالبة برفع المعاناة عن المعتقلين الإسلاميين داخل السجون،خاصة أولئك الذين تعرضوا للانتهاكات من تعذيب و تقليم للأظافر حسب قوله.
وبالموازاة،منعت القوات العمومية بعض الحقوقيين و الراغبين في المشاركة القادمين من عدد من المدن،من الوصول إلى مدينة الرباط، و أجبروهم على العودة إلى فاس، كما أن القادمين من مدن الشمال على متن حافلات النقل العمومي يطلب منهم النزول و العودة إلى المدن القادمين منها.
ومن جهة أخرى أكد أحد المسؤولين الأمنيين أن الوقفة ليست قانونية لأنه لم يتم وضع أي إشعار بها لدى السلطات،وهو ما جعل قوات الأمن تتدخل من أجل تفريق تجمع غير مرخص له.