صوت وصورة
التشرميل ضمن مواضيع فعاليات يوم دراسي لتقديم مشاريع هيكلة الدار البيضاء الكبرى
مستشار : كاينين أعضاء في بلدية الصخيرات خصهم يمشيو للحبس‎
الانتخابات الرئاسية فى الجزائر
زيادة جديدة في اسعار البنزين
حوادث
5 قتلى و7 معطوبين بحادث جوار العطّاويّة
فاس تهتز على جريمة قتل بعد جلسة خمرية لـ5 فتيات
 اقتصاد
"فيرست سولار" توسع أنشطتها التجارية في إفريقيا الشمالية عبر تواجدها الجديدفي المغرب
الهدف: نصف مليون منصب شغل
 رياضة

 
تشغيل الأطفال

تشغيل الأطفال

ضع إعلانك هنا

 

إن الوضع الاجتماعي لعدد كبير من العائلات يكون الدافع الأساسي لتشغيل كبدات افلاذهن كما يشكل الدافع الأساسي لغالبية المتتلمذين للعزوف عن التمدرس حيث عدم توفر الأجواء والبيئة السليمة لمتابعة دراستهم، فيصبح هجر مقاعد الدراسة والالتحاق بسوق الشغل إذ تدفع الفاقة أغلب ابناء الفقراءللخروج للبحث عن موارد مالية إضافية لتلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم الفقيرة. آباء يضطرون لتشغيل أبنائهم الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 15 سنة بدعوى أنهم أي ـالأطفال- يرفضون مواصلة التعليم، بينما الواقع يقول غير ذلك حيث لم تستطع هذه الأسرة توفير متطلبات المعيشة بما فيها تكاليف التدريس، وبالتالي فالخوصصة والرأسمالية تعني التفقير وبالتالي التجهيل وتنعكس كعيوب على المجتمع ككل.وأساسا حرمان الأطفال والقاصرين من حقوقهم الأساسية في التربية، التعليم، والتمتع بطفولتهم. فعلية للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال القاصرين، يأتي عبر دعم توفير الشغل للعائلات الفقيرة لتضمن العيش الكريم لذاتها ،وصوغ مقاربات لضمان الحياة الكريمة لأسر الطبقات الفقيرة، وتغيير البنية السسيوثقافية بالمجتمع ليقتنع بعدم دفع الأطفال لسوق الشغل في سن التمدرس إتقاء للفاقة، مشفوعة بمقاربات اجتماعية زجرية تحرّم تشغيل الأطفال واستغلالهم من طرف الاستغلاليين كيد عاملة رخيصة ، وتفعيل الرقابة على تشغيل الأطفال.
إن العمل يشكل الوسيلة والغاية لكل نشاط إنساني، في كل مراحل تطور المجتمعات الإنسانية، ويحمل معان ترتبط بأبعاد اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، تجعل مدلوله في الوقت ذاته، يفيد بقيمته الإنتاجية والاجتماعية، وذلك بالارتباط بما يحققه من دخل مادي، يساعد على تأمين حياة كريمة، في مجتمع تبقى فيه الكرامة، وغيرها من القيم الإنسانية، قاب قوسين، بعد تنامي ظاهرة تشغيل الأطفال، كخادمات بيوت، وعمال معامل، ومصانع…. وبغض النظر عن الإشكالات التي ترتبط بالقطاعات الغير مهيكلة والتي تعمل خارج القانون بصفة عامة، وبالتالي لا يخضع لأبسط الحقوق المتعارف عليها دوليا ووطنيا،.وتشير الإحصائيات إلى تجاوز عدد 218 مليون طفل قاصر يعملون كعمال خارج إطار القانون والأعراف(لغاية سنة 2008)، وتبقى النسبة في حالة تغير وتحرك اجتماعيا وجغرافيا وقابلة للارتفاع في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية .
ونحن نخلد اليوم 12 / يونيو اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال، 
فماذا يعني ذلك ؟ فمن الناحية: ـ الاقتصادية يواكب استغلال العمالة الصغيرة اعتراف واضح وصريح بأنه يدخل في إطار القيمة المضافة الإنتاجية لعمالة الأطفال وتحسن القيمة الإنتاجية العامة للقطاعات المشغلة، كما أنها تبقى محصورة في نطاق الاستغلال الاقتصادي الخفي وغير المصرح به، خاصة في قطاعات إنتاجية بعينها (ضعيفة القيمة التقنية). ومادام الإنتاج الاقتصادي يتطور نحو التقانة العالية فإن اليد العاملة الصغيرة ترتبط بهذا الشق من الاقتصاد، والقصد هنا تلك التي لا تحتاج للتقنية العالية، إذ أن المراحل التحويلية الأولى في الكثير من القطاعات تحتاج للعضلات وللعرق، كقطاع النسيج، والصناعات الغذائية، والصناعات الرياضية (صناعة الألبسة والكرات واللوازم الرياضية…) وهي بالأخص المراحل التي يتم فيها استغلال مكثف للنساء وللأطفال، في إطار غير تعاقدي ولا حقوقي، بل وفي الكثير من الأحيان يتم ذلك بشكل عمل سري ومكثف.
وفي شكل هروب ضريبي وحقوقي نحو باحات استثمارية تجذب الرساميل التي تسعى للعمل بدون قيود جبائية وإنسانية، تهربا من الرقابة الصارمة لدول العالم الغربي ويعتبر هذا فرصة لاستغلال عمل العمالة القاصرة وغيرها في ظروف صعبة ومعقدة، وبدون مقابل يكافئ الجهد المبذول.
ومن الناحية الاجتماعية: يلاحظ أن هناك قبولا عاما لدى أغلب دول الجنوب بعمالة الأطفال، وهو قبول ترسخ وتكرس نظرا لتراكم تاريخ اقتصاد اجتماعي عبودي اقطاعي يهمش القيمة الانسانية ، اقتصاد ضعيف يتوقف على العمل العضلي ، بما فيها عضلات الصغار لمحاربة الجوع والفقر والحروب ، فالظروف الاقتصادية القاسية والمتراكمة كوَّنت بنيات وعلاقات شغلية غير متكافئة، تلعب فيها النساء والأطفال أدوارا محورية. وبالتالي، لا يصح التعامل مع عمالة الأطفال كما لو كانت ترفا . فالواقع ليس كما يبدو عليه في بيانات حقوق الإنسان، فعمل الطفل العالم الثالث حيث يعمل الطفل مع والديه في البيت والحقل والورشة…، لأنه جزء من منظومة إنتاجية عائلية ثم قبلية ثم وطنية لها أبعاد وثوابت سوسيو ـ اقتصادية وبالتالي سسيو ثقافية. وفي كثير من الأحيان ترفض الأسر والطفل نفسه البدائل المتاحة له عن الشغل وأولها التمدرس.وتقف أمام نجاعة البرامج التعليمية والتحسيسية النفسية والثقافية. 
ومن الناحية النفسية السيكو- ثقافية واجتماعية للطفل العامل ، تؤكد الآثار النفسية السلبية على الطفل العامل من أهمها: الشيخوخة النفسية المبكرة للطفل العامل- قساوة سلوكه الأسري عندما يكبر- آثار سلبية على سلوك الانضباط الاجتماعي، وتعرضه لمخاطر الإنحراف والإدمان- فشله المستقبلي في ضمان توازن علاقاته الجنسية والأسرية والتربوية… ويمكن إعطاء تقييم حول ارتباط ظاهرة تشغيل الأطفال وسياسة الدولة.
فعلى المستوى السياسي: تعبر هذه الظاهرة عن طبيعة الدولة وسياستها المجتمعية،فكلما استفحلت هذه الظاهرة كلما عبرت عن سياسة التهميش الطبقية وسياسة اللاقانون والفقر والجهل وغياب المتدخل الحكومي المباشر والمعني بها بحيث تتلاشى الالتزامات المجتمعية أمام تداخل وضبابية الاختصاصات بين السلط والجهات المعنية. وبذلك غياب أفق إرساء تدخل حكومي واضح ضد هذه المعضلة.
والجهات المعنية بتشغيل الأطفال تشتغل دون ناظم وفي إطار غياب الرقيب المستقل والمسؤول، وحتى أمام وجود ترسانة قانونية لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي كمدونة الشغل وقانون إجبارية التعليم فإن تنفيذ هذه القوانين يعوزه المنفذ والجرأة والنجاعة فلا يمكن لمفتش الشغل المقيد أن يراقب ويزجر عمالةالأطفال بنجاعة .
وافتقادها للدعم الحكومي أوالقطب الاجتماعي للحكومة. فمسألة التمويل ليست هي الحلقة المفقودة هنا، بل هناك محور جوهري وأساسي، يتجلى في التكوين ورفع قدرات العاملين الاجتماعيين في المجال من طرف الدولة. والأكثر من هذا عدم وجود تشريع خاص بمؤسسة المساعدة الاجتماعية العمومية التي تسمح لها بالمرافقة والتتبع والتدخل المستعجل في مثل هذه الحالات، بالإضافة الى قلة برامج التوعية الخاصة بالأسر كجهة مشغلة للطفلات خادمات البيوت علما أن المشغلين في هاته الحالة ينتمون في غالبيهم للطبقات الوسطى، وتضطرهم ظروفهم المهنية (اشتغال الزوجين) للاستعانة بالقاصرات في أشغال البيت أو تربية الأطفال، وهو ما يُنتج في الغالب ظواهر عنف وعنف مضاد ..
وعلى المستوى الاقتصادي، ترتكز ظاهرة تشغيل الأطفال على القطاعات غير المهيكلة وقطاع الفلاحة .وهما قطاعان إنتاجيان يمتصان بنهم شديد طاقات عضلات الأطفال في الوقت الذي تعجز فيه الدولة عن تقنين العمل بهما، وبالتالي لا مؤشرات إيجابية في الأفق لتقليص حدة ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب.
ختاما، يجب تكثيف الجهود من طرف جميع مؤسسات المجتمع وانخراطها، ورفع التحدي في وجه هذه الظاهرة،من أجل فوري للمقتضيات الدولية حول حقوق الطفل والقوانين المنظمة للشغل في إطار يضمن كرامة الطفل والتنمية الشاملة لمجتمع يثوق لإعمال مبادىء حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية
11/06/2013
محمود البوعبيدي

إن الوضع الاجتماعي لعدد كبير من العائلات يكون الدافع الأساسي لتشغيل كبدات افلاذهن كما يشكل الدافع الأساسي لغالبية المتتلمذين للعزوف عن التمدرس حيث عدم توفر الأجواء والبيئة السليمة لمتابعة دراستهم، فيصبح هجر مقاعد الدراسة والالتحاق بسوق الشغل إذ تدفع الفاقة أغلب ابناء الفقراءللخروج للبحث عن موارد مالية إضافية لتلبية حاجاتهم وحاجات أسرهم الفقيرة. آباء يضطرون لتشغيل أبنائهم الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 15 سنة بدعوى أنهم أي ـالأطفال- يرفضون مواصلة التعليم، بينما الواقع يقول غير ذلك حيث لم تستطع هذه الأسرة توفير متطلبات المعيشة بما فيها تكاليف التدريس، وبالتالي فالخوصصة والرأسمالية تعني التفقير وبالتالي التجهيل وتنعكس كعيوب على المجتمع ككل.وأساسا حرمان الأطفال والقاصرين من حقوقهم الأساسية في التربية، التعليم، والتمتع بطفولتهم. فعلية للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال القاصرين، يأتي عبر دعم توفير الشغل للعائلات الفقيرة لتضمن العيش الكريم لذاتها ،وصوغ مقاربات لضمان الحياة الكريمة لأسر الطبقات الفقيرة، وتغيير البنية السسيوثقافية بالمجتمع ليقتنع بعدم دفع الأطفال لسوق الشغل في سن التمدرس إتقاء للفاقة، مشفوعة بمقاربات اجتماعية زجرية تحرّم تشغيل الأطفال واستغلالهم من طرف الاستغلاليين كيد عاملة رخيصة ، وتفعيل الرقابة على تشغيل الأطفال.

إن العمل يشكل الوسيلة والغاية لكل نشاط إنساني، في كل مراحل تطور المجتمعات الإنسانية، ويحمل معان ترتبط بأبعاد اقتصادية، واجتماعية، وثقافية، تجعل مدلوله في الوقت ذاته، يفيد بقيمته الإنتاجية والاجتماعية، وذلك بالارتباط بما يحققه من دخل مادي، يساعد على تأمين حياة كريمة، في مجتمع تبقى فيه الكرامة، وغيرها من القيم الإنسانية، قاب قوسين، بعد تنامي ظاهرة تشغيل الأطفال، كخادمات بيوت، وعمال معامل، ومصانع…. وبغض النظر عن الإشكالات التي ترتبط بالقطاعات الغير مهيكلة والتي تعمل خارج القانون بصفة عامة، وبالتالي لا يخضع لأبسط الحقوق المتعارف عليها دوليا ووطنيا،.وتشير الإحصائيات إلى تجاوز عدد 218 مليون طفل قاصر يعملون كعمال خارج إطار القانون والأعراف(لغاية سنة 2008)، وتبقى النسبة في حالة تغير وتحرك اجتماعيا وجغرافيا وقابلة للارتفاع في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية .

ونحن نخلد اليوم 12 / يونيو اليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال، 

فماذا يعني ذلك ؟ فمن الناحية: ـ الاقتصادية يواكب استغلال العمالة الصغيرة اعتراف واضح وصريح بأنه يدخل في إطار القيمة المضافة الإنتاجية لعمالة الأطفال وتحسن القيمة الإنتاجية العامة للقطاعات المشغلة، كما أنها تبقى محصورة في نطاق الاستغلال الاقتصادي الخفي وغير المصرح به، خاصة في قطاعات إنتاجية بعينها (ضعيفة القيمة التقنية). ومادام الإنتاج الاقتصادي يتطور نحو التقانة العالية فإن اليد العاملة الصغيرة ترتبط بهذا الشق من الاقتصاد، والقصد هنا تلك التي لا تحتاج للتقنية العالية، إذ أن المراحل التحويلية الأولى في الكثير من القطاعات تحتاج للعضلات وللعرق، كقطاع النسيج، والصناعات الغذائية، والصناعات الرياضية (صناعة الألبسة والكرات واللوازم الرياضية…) وهي بالأخص المراحل التي يتم فيها استغلال مكثف للنساء وللأطفال، في إطار غير تعاقدي ولا حقوقي، بل وفي الكثير من الأحيان يتم ذلك بشكل عمل سري ومكثف.

وفي شكل هروب ضريبي وحقوقي نحو باحات استثمارية تجذب الرساميل التي تسعى للعمل بدون قيود جبائية وإنسانية، تهربا من الرقابة الصارمة لدول العالم الغربي ويعتبر هذا فرصة لاستغلال عمل العمالة القاصرة وغيرها في ظروف صعبة ومعقدة، وبدون مقابل يكافئ الجهد المبذول.

ومن الناحية الاجتماعية: يلاحظ أن هناك قبولا عاما لدى أغلب دول الجنوب بعمالة الأطفال، وهو قبول ترسخ وتكرس نظرا لتراكم تاريخ اقتصاد اجتماعي عبودي اقطاعي يهمش القيمة الانسانية ، اقتصاد ضعيف يتوقف على العمل العضلي ، بما فيها عضلات الصغار لمحاربة الجوع والفقر والحروب ، فالظروف الاقتصادية القاسية والمتراكمة كوَّنت بنيات وعلاقات شغلية غير متكافئة، تلعب فيها النساء والأطفال أدوارا محورية. وبالتالي، لا يصح التعامل مع عمالة الأطفال كما لو كانت ترفا . فالواقع ليس كما يبدو عليه في بيانات حقوق الإنسان، فعمل الطفل العالم الثالث حيث يعمل الطفل مع والديه في البيت والحقل والورشة…، لأنه جزء من منظومة إنتاجية عائلية ثم قبلية ثم وطنية لها أبعاد وثوابت سوسيو ـ اقتصادية وبالتالي سسيو ثقافية. وفي كثير من الأحيان ترفض الأسر والطفل نفسه البدائل المتاحة له عن الشغل وأولها التمدرس.وتقف أمام نجاعة البرامج التعليمية والتحسيسية النفسية والثقافية. 

ومن الناحية النفسية السيكو- ثقافية واجتماعية للطفل العامل ، تؤكد الآثار النفسية السلبية على الطفل العامل من أهمها: الشيخوخة النفسية المبكرة للطفل العامل- قساوة سلوكه الأسري عندما يكبر- آثار سلبية على سلوك الانضباط الاجتماعي، وتعرضه لمخاطر الإنحراف والإدمان- فشله المستقبلي في ضمان توازن علاقاته الجنسية والأسرية والتربوية… ويمكن إعطاء تقييم حول ارتباط ظاهرة تشغيل الأطفال وسياسة الدولة.

فعلى المستوى السياسي: تعبر هذه الظاهرة عن طبيعة الدولة وسياستها المجتمعية،فكلما استفحلت هذه الظاهرة كلما عبرت عن سياسة التهميش الطبقية وسياسة اللاقانون والفقر والجهل وغياب المتدخل الحكومي المباشر والمعني بها بحيث تتلاشى الالتزامات المجتمعية أمام تداخل وضبابية الاختصاصات بين السلط والجهات المعنية. وبذلك غياب أفق إرساء تدخل حكومي واضح ضد هذه المعضلة.

والجهات المعنية بتشغيل الأطفال تشتغل دون ناظم وفي إطار غياب الرقيب المستقل والمسؤول، وحتى أمام وجود ترسانة قانونية لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي كمدونة الشغل وقانون إجبارية التعليم فإن تنفيذ هذه القوانين يعوزه المنفذ والجرأة والنجاعة فلا يمكن لمفتش الشغل المقيد أن يراقب ويزجر عمالةالأطفال بنجاعة .

وافتقادها للدعم الحكومي أوالقطب الاجتماعي للحكومة. فمسألة التمويل ليست هي الحلقة المفقودة هنا، بل هناك محور جوهري وأساسي، يتجلى في التكوين ورفع قدرات العاملين الاجتماعيين في المجال من طرف الدولة. والأكثر من هذا عدم وجود تشريع خاص بمؤسسة المساعدة الاجتماعية العمومية التي تسمح لها بالمرافقة والتتبع والتدخل المستعجل في مثل هذه الحالات، بالإضافة الى قلة برامج التوعية الخاصة بالأسر كجهة مشغلة للطفلات خادمات البيوت علما أن المشغلين في هاته الحالة ينتمون في غالبيهم للطبقات الوسطى، وتضطرهم ظروفهم المهنية (اشتغال الزوجين) للاستعانة بالقاصرات في أشغال البيت أو تربية الأطفال، وهو ما يُنتج في الغالب ظواهر عنف وعنف مضاد ..

وعلى المستوى الاقتصادي، ترتكز ظاهرة تشغيل الأطفال على القطاعات غير المهيكلة وقطاع الفلاحة .وهما قطاعان إنتاجيان يمتصان بنهم شديد طاقات عضلات الأطفال في الوقت الذي تعجز فيه الدولة عن تقنين العمل بهما، وبالتالي لا مؤشرات إيجابية في الأفق لتقليص حدة ظاهرة تشغيل الأطفال بالمغرب.

ختاما، يجب تكثيف الجهود من طرف جميع مؤسسات المجتمع وانخراطها، ورفع التحدي في وجه هذه الظاهرة،من أجل فوري للمقتضيات الدولية حول حقوق الطفل والقوانين المنظمة للشغل في إطار يضمن كرامة الطفل والتنمية الشاملة لمجتمع يثوق لإعمال مبادىء حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية

11/06/2013

محمود البوعبيدي

 

 




pub2
القسم : .وجهات نظر. | في : 13/6/2013 | الساعة : 22:19 | المصدر : هلا بريس-متابعة عبر الشبكات الاجتماعية


إضــافة التعليـقات - اضغــط هنــا للكتـابة بالعربــية



مقالات أخرى :

. المذيعة اليمنينة مقلقة من المغاربة وترد عليهم و هذا ماوعدتهم به " فيديو الحوار"
. عرض لأهم وأبرز عناوين الصحف اليومية الصادرة غدا الجمعة 18 أبريل 2014
. المركزيات النقابية الثلاث تؤكد على ضرورة التزام الحكومة بشروط التفاوض الجاد وتعتبر أن قيمة التفاوض في نتائجه
. التشرميل ضمن مواضيع فعاليات يوم دراسي لتقديم مشاريع هيكلة الدار البيضاء الكبرى
. 5 قتلى و7 معطوبين بحادث جوار العطّاويّة
. استقبال شعبي غفير ومنقطع النظير لجلالة الملك في مدينة الداخلة
. غلاب في أول حوار له عقب مغادرة مجلس النواب: "بنكيران ما يخدم ما يخليك تخدم"
. مكتب الصرف يؤكد تفاقم العجز التجاري بنسبة 10,7 بالمائة خلال الفصل الأول من السنة الجارية
. "إدريس لشكر" يهدد بانسحاب سياسي من مجلس النواب
. الرئاسيات في الجزائر: نسبة المشاركة لم تتعد 38 في المائة رغم تمديد فترة التصويت
. بالصور.. زفاف دموي كعكة برأسين لعروسين مقطوعين
. لن تتخيل شكل العين الحمئة التى ذكرها الله فى القرآن شاهدها الان " ولن تصدق اين تقع "
 
المزيـد من : وجهات نظر
هل كان المولى إدريس شيعيًّا؟! 62 قراءة
قراءة في كتاب بوتفليقة خدامه وأسياده 81 قراءة
حريم الطاووس 78 قراءة
المعطلون والمخزن : سيناريو الرعب القادم بعد المحاكمة المقبلة . 78 قراءة
الديمقراطية / الأصولية... أي واقع؟ وأية آفاق؟.....11 66 قراءة
ويتكرر السيناريو..فهل سيفيد التكرار؟ 87 قراءة
نظام "الرامد" والعلاج الشارد ! 184 قراءة
ما سبب هذه الهجمة الشرسة على رجال التعليم؟ 260 قراءة
مفهوم الشهادة كتجاوز للكوجيطو الديكارتي. 203 قراءة